في تصريحات صحفية من واشنطن..وزير الخارجية القطري: الولايات المتحدة لم تطلب استخدام قاعدة العديد لضرب العراق
نفى حمد بن جاسم طلب أمريكا استخدام قاعدة العديد لضرب العراق وقال إن الدوحة تأمل في حل سلمي للأزمة العراقية
واشنطن- 9 مارس/ آذار 2003
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن الولايات المتحدة لم تطلب استخدام قاعدة “العديد” الجوية قرب الدوحة، لأنها لا تزال تأمل في حل سلمي للأزمة العراقية.
وأضاف حمد بن جاسم، خلال تصريحات للصحفيين بواشنطن، أن الإدارة الأمريكية لا تزال تأمل في حل سلمي للأزمة عبر مجلس الأمن الدولي.
ويتصاعد منذ فترة تهديد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بتوجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس العراقي صدام حسين تبدو وشيكة.
وتقول واشنطن إن صدام يتحدى القرارات الدولية، ويمتلك أسلحة دمار شامل، ولا يتعاون مع المفتشين الدوليين المكلفين بنزعها، بينما تنفي بغداد امتلاكها هذه الأسلحة وتؤكد تعاونها مع المفتشين.
وأعرب بن جاسم عن اعتقاده بأن الأمل ضعيف في حل الأزمة العراقية سلميا، ودعا العراق إلى التعاون الكامل مع المفتشين الدوليين.
وزار بن جاسم بغداد مرات عدة، آخرها في أغسطس/ آب 2002، محاولا إقناع صدام بالتعاون مع المفتشين الدوليين، لتجنيب العراق والمنطقة ويلات ضربة عسكرية أمريكية متوقعة.
لقاءات مع الإدارة
وقال بن جاسم إنه أجرى محادثات مع بوش ونائبه ديك تشيني ومستشارته لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس، إضافة إلى وزيري الخارجية كولن باول والدفاع دونالد رامسفيلد.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أنه تم خلال لقاء حمد بن جاسم مع بوش وتشيني، بحضور رايس، بحث تطوير العلاقات بين قطر والولايات المتحدة، إضافة إلى سبل حل المسألتين العراقية والفلسطينية.
وأقام رامسفيلد مأدبة غداء عمل على شرف الوزير القطري، وجرى بحث العلاقات الثنائية في المجالات العسكرية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وكذلك الوضع في العراق ومستجدات المنطقة.
كما التقى حمد بن جاسم مساعد وزير الخارجية الأمريكي ريتشارد أرميتاج، واستقبل بمقر إقامته في واشنطن عضو الكونغرس النائب الديمقراطي نيك رحال وعضو مجلس الشيوخ جون سنونو.
وترتبط قطر باتفاقية للتعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وقعت بالدوحة عام 1992، بعد غزو قوات صدام الكويت، وتنص من بين بنودها على حماية قطر من أي تهديدات أو مخاطر خارجية.
ويعاني العراق والمنطقة من تداعيات احتلال قوات صدام الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، في 2 أغسطس/ آب 1990.
وفي 26 فبراير/ شباط من العام التالي طرد تحالف دولي، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي، هذه القوات من الكويت.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وقبل ثلاثة أيام، تحدث وزير الخارجية القطري في 5 مارس/ آذار 2003 عن محاولات لا تزال جارية لبلورة مبادرة إسلامية يتم طرحها على المجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي للأزمة العراقية.
وأدلى حمد بن جاسم بهذا التصريح على هامش استضافة الدوحة قمة طارئة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي (56 دولة)، التي ترأس بلاده دورتها الحالية.
وجاءت هذه القمة عقب أخرى لجامعة الدول العربية في مدينة شرم الشيخ المصرية يوم 1 مارس/آذار 2003، أعلنت رفض شن حرب على العراق، وحذرت من تداعيات إقليمية.
