في تصريحات صحفية .. حمد بن جاسم: المبادرة الإيرانية بشأن العراق لم تُطرح على القمة الإسلامية والقبول بها شأن عراقي
أعلن وزير الخارجية القطري أن المبادرة الإيرانية بشأن العراق لم تُطرح على القمة الإسلامية الطارئة.
الدوحة-11 مارس/ آذار 2003
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن المبادرة الإيرانية الخاصة بالعراق لم تُطرح على القمة الإسلامية الطارئة، مشددا على أن القبول بها شأن عراقي.
واستبعد بن جاسم، في تصريحات للصحفيين الأربعاء 5 مارس/ آذار 2003، احتمالات الحل السلمي للأزمة العراقية، وقال إنه ضعيف، ولكن يجب بذل الجهود في هذا الاتجاه.
ويهدد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بشن حرب على العراق، ما لم يتعاون الرئيس العراقي صدام حسين مع المفتشين الدوليين عن أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
واستأنف العراق مؤخرا تعاونه مع لجنة التفتيش الدولية، بعد أن أوقفه في أواخر عام 1998، إثر اتهامه لها تزييف الحقائق وبالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأعرب بن جاسم عن أمله في أن تُحل المسألة العراقية حلا سلميا دون حرب.
ودعا وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي مؤخرا إلى إجراء استفتاء شعبي في العراق، بإشراف الأمم المتحدة، لتمكين العراقيين من اختيار مَن يحكمهم، إضافة إلى مصالحة وطنية بين النظام الحالي والمعارضة.
وعن هذه المبادرة الإيرانية، قال بن جاسم إنها لم تُطرح على القمة الإسلامية الطارئة، وهذا الأمر بحاجة إلى مزيد من الدراسة وقبولها شأن عراقي.
وخلفا لإيران، ترأس قطر الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، التي تضم 57 دولة وهي أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة.
واستضافت الدوحة، الأربعاء 5 مارس/ آذار 2003، قمة إسلامية طارئة شارك فيها قادة ورؤساء 55 دولة.
وركزت القمة على الأزمة العراقية واستمرار قمع إسرائيل الدموي للانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) المتواصلة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
واندلعت هذه الانتفاضة إثر اقتحام أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي حاليا زعيم المعارضة آنذاك باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
رفض الحرب
وأكد القادة، في البيان الختامي، رفضهم احتمال شن الحرب على العراق أو تهديد أمنه، وضرورة حل المسألة العراقية بالوسائل السلمية في إطار الأمم المتحدة، ووفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وطالبوا بضرورة أن يستكمل العراق تعاونه مع المفتشين الدوليين عن الأسلحة، حتى يتمكنوا من استكمال مهامهم التي حددها لهم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441.
ورحب القادة بالدعوات إلى استمرار عمل المفتشين الدوليين وإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية والسلمية لحل الأزمة، وأكدوا ضرورة الحفاظ على أمن وسيادة وسلامة ووحدة الأراضي العراقية ودول الجوار.
ومثَّل العراق في القمة نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم على رأس وفد كبير مكون من حوالي 90 عضوا، بينها وزيرا الخارجية ناجي صبري والإعلام محمد سعيد الصحاف.
وبدأت الأزمة العراقية حين احتلت قوات صدام الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، في 2 أغسطس/ آب 1990.
وفي 26 فبراير/ شباط من العام التالي طردها من الكويت تحالف قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي وهي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
دعم فلسطين
وبالنسبة لفلسطين، أكد القادة وقوف الأمة الإسلامية كافة إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية والوطنية.
كما أكدوا ضرورة استرداد الشعب الفلسطيني حقوقه وفق قرارات الشرعية الدولية وانسحاب إسرائيل إلى حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وشددوا على ضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا طبقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
وأكدوا مجددا مواصلة تقديم جميع أشكال الدعم السياسي والمعنوي والمادي للشعب الفلسطيني في نضاله المشروع في مقاومة الاحتلال.
ودعا القادة إلى تدارس الأوضاع بالغة الخطورة التي تسود الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية من أوضاع صعبة ومأساوية وجرائم وحشية.
وأرجعوا ذلك إلى الحرب التي تشنها إسرائيل منذ ثلاث سنوات متتالية ضد الشعب الفلسطيني، مستخدمة جميع أنواع الأسلحة من طائرات ودبابات وصورايخ وزوارق حربية.
وأشاروا إلى أن هذه الجرائم الإسرائيلية أدت إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى وعشرات الآلاف من المعتقلين من المواطنين الفلسطينيين العزل.
