خلال اجتماع خليجي برئاسته في الكويت..حمد بن جاسم يؤكد تمسك مجلس التعاون بوحدة العراق واستقلاله
وزير الخارجية القطري يؤكد تمسك مجلس التعاون بوحدة العراق واستقلاله في مواجهة غزو أمريكي- بريطاني مستمر
الكويت- 9 أبريل/ نيسان 2003
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تمسك مجلس التعاون الخليجي باستقلال ووحدة العراق، في مواجهة غزو أمريكي- بريطاني مستمر له منذ 20 مارس/ آذار 2003.
وترأس حمد بن جاسم في الكويت، الاثنين والثلاثاء 7 و8 أبريل/ نيسان 2003، الدورة الطارئة السابعة والعشرين لوزراء خارجية دول مجلس التعاون، لمناقشة تطورات الأوضاع بالمنطقة في ضوء الحرب على العراق.
ويزعم الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الحرب تهدف إلى “نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم (رئيسه) صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”.
وأكد وزير الخارجية القطري في بداية الاجتماع الذي دعت إليه الكويت، أن “الاجتماع يُعقد في ظل ظروف صعبة وتطورات إقليمية ودولية حساسة ودقيقة”.
وأضاف أن هذه التطورات “تحتم علينا البحث والتشاور والتنسيق حول تلك الأمور وما قد يترتب من نتائج وآثار على منطقتنا وما ينبغي عمله وكيفية التعامل مع هذه النتائج بالحاضر والمستقبل”.
وتابع: “نعبر عن أسفنا وحزننا لما آلت إليه الأوضاع في المنطقة من تطورات أدت إلى مواجهة عسكرية”.
وأردف: “كنا نتمنى عدم حدوثها (المواجهة العسكرية) بعد فشل الجهود الدبلوماسية والسلمية المكثفة لحل مسألة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية سلميا”.
وزاد حمد بن جاسم: في هذا الوقت “فإننا نتابع بألم وقلق واهتمام تداعيات الحرب وما تسببه من معاناة للشعب العراقي الشقيق”.
وبدأت الأزمة الراهنة بغزو قوات الرئيس العراقي صدام حسين الكويت، في 2 أغسطس/ آب 1990، بهدف ضم الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط إلى بلاده.
وفي 26 فبراير/ شباط من العام التالي، طرد تحالف عسكري، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي، القوات العراقية من الكويت.
وقف الحرب
وأعرب الوزير القطري عن أمله في “الخروج من هذا الوضع الذي تواجهه المنطقة حاليا، بما يكرس الأمن والاستقرار فيها”.
واستطرد: “وكذلك بما “يؤدي إلى وقف العمليات العسكرية في أسرع وقت، حقنا للدماء وتجنبا لوقوع المزيد من الخسائر والضحايا بين المدنيين الأبرياء”.
وأكد “موقف دول المجلس الثابت والداعي إلى ضرورة المحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية”.
وأضاف: “في الوقت الذي ندرك فيه أهمية العمل الجماعي بين دولنا لحفظ الأمن والاستقرار فيها وأن هذا الأمن كل لا يتجزأ، فإن المساس بأمن الكويت هو مساس بأمن دول المجلس”.
وأكد حمد بن جاسم مجددا “تضامننا (دول المجلس) مع دولة الكويت الشقيقة ووقوفنا معها ودعمنا لها في كل ما تتخذه من إجراءات لتأمين أمنها وحماية أراضيها وسلامتها الإقليمية”.
وشدد على أن “أمن واستقرار دولنا وخير شعوبنا وحماية مصالحنا الحيوية المشتركة تحتم علينا اتخاذ المواقف الكفيلة بتحقيق هذه المصالح والأهداف”.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كذلك السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
موقف الكويت
فيما قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الجابر الصباح أمام الاجتماع إن ” ما تمر به المنطقة من أحداث جسام سببها تعنت النظام العراقي”.
كما عزا الأمر إلى “عدم استجابته (نظام صدام) لقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما ما يتعلق بنزع أسلحة الدمار”.
وأضاف أن هذا الوضع “أدى إلى قيام تحالف دولي لنزع ما لديه من أسلحة بالقوة وتحرير الشعب العراقي من نظام دأب على إثارة الفتن والحروب في المنطقة”.
وشدد على “استمرار النظام العراقي في سلوكه العدواني تجاه الكويت منذ بدء حرب تحرير الكويت بشنه هجمات صاروخية متكررة بلغت 19 صاروخا مستهدفا أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها ومنشآتها الحيوية”.
وعبَّر الصباح عن تقديره لـ”الاستجابة السريعة لدول مجلس التعاون في إرسال قوة “درع الجزيرة” للإسهام في الدفاع عن الكويت، تفعيلا لاتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون”.
وحول المساعدات الإنسانية المقدمة من دول مجلس التعاون للشعب العراقي، دعا إلى “مضاعفة هذه المساعدات الإنسانية في هذا الوقت لشد أزر الشعب العراقي ومساعدته في تجاوز مآسيه”.
وفيما يتعلق بمستقبل العراق، أعرب عن تطلع الكويت إلى التعاون مع “عراق حر يراعي حرمة الجوار والمواثيق والأعراف العربية والإسلامية الدولية”.
وكذلك : عراق “يلتزم بتنفيذ كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ويسهم بشكل فعال في خدمة قضايا الأمة العربية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وختم صباح الأحمد قائلا: “نؤكد مواقفنا (دول المجلس) الثابتة من ضرورة المحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية”.
وأكد المجلس الوزاري الخليجي، في بيان ختامي، تضامنه مع الكويت، وأن المحافظة على أمن واستقرار دول مجلس التعاون “مسؤولية جماعية”.
وأشاد بدور قوة “درع الجزيرة” في الدفاع إلى الجيش الكويتي عن الكويت، وندد بـ”الاعتداءات المتمثلة في إطلاق عدد من الصواريخ العراقية على المناطق الأهلة في الكويت”.
مصادر الخبر:
–Kuwait salutes Zayed’s initiative
–مجلس «التعاون» يؤكد حرصه على وحدة العراق
-الدورة الاستثنائية الـ 27 للمجلس الوزاري تبدأ أعمالها
-تعاون/المجلس الوزاري/اختتام
