خلال لقائهما في الدوحة ..حمد بن جاسم يبحث مع بول بريمر جهود تحقيق الأمن والاستقرار في العراق
ناقشا جهود تحقيق الأمن والاستقرار في العراق، وكان وزير الخارجية القطري قد وصف وجود القوات الأمريكية والبريطانية في العراق بأنه احتلال
الدوحة- 5 يونيو/ حزيران 2003
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر بشأن جهود تحقيق الأمن والاستقرار في البلد العربي.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن حمد بن جاسم اجتمع مع بول بريمر في الدوحة الأربعاء 4 يونيو/ حزيران 2003.
وأوضحت أنه جرى خلال الاجتماع “بحث الوضع في مختلف المجالات، بالإضافة إلى القضايا الثنائية والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق في أقرب وقت ممكن”.
وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا في 20 مارس/ آذار 2003 حربا على العراق وأسقطت نظام الرئيس صدام حسين (1979-2003).
وقالت واشنطن ولندن إن هدف هذه الحرب هو “نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”.
وبدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الأربعاء زيارة للدوحة، وهي أول زيارة لرئيس أمريكي إلى قطر، وزار هو والوفد المرافق له قاعدة “العديد” الجوية قرب العاصمة القطرية.
وترتبط الدوحة وواشنطن باتفاقية للتعاون الدفاعي وقعت عام 1992، عقب غزو العراق للكويت، وتنص من بين بنودها على حماية الولايات المتحدة لقطر من أي تهديدات خارجية.
قوات احتلال
وكان وزير الخارجية القطري قد وصف في 15 أبريل/نيسان 2003، وجود القوات الأمريكية والبريطانية في العراق بأنه “احتلال”، مشددا على ضرورة انتقال إدارة الدولة إلى العراقيين.
وأدلى بهذا التصريح خلال مؤتمر صحفي في الرياض على هامش مشاركته في اجتماع طارئ لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد حمد بن جاسم، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس التعاون، أن اتفاقية جنيف ألزمت الدولة التي قامت بالغزو بتنظيم الأمن وتحقيق الاستقرار في الدولة المحتلة.
وشدد على ضرورة تشكيل حكومة عراقية مؤقتة في ظل هذا الظرف.
واتفاقية جنيف هي مجموعة من أربع اتفاقيات دولية، جرى توقيع الأولى منها عام 1864 والأخيرة في 1949، وتتضمن مبادئ لحماية الحقوق الأساسية للإنسان في حالات الحرب.
وأضاف حمد بن جاسم أن الشعب العراقي “لن يرضى بحكومة تديره من الخارج لفترة طويلة”.
واستدرك: “من الممكن أن يقبلها (الشعب العراقي) بشكل مؤقت، لكن يجب أن نحرص على أن تنتقل هذه الإدارة إلى العراقيين“.
وقوبل الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق بمعارضة شديدة إقليميا ودوليا، إذ خرجت احتجاجات مناهضة للحرب في دول عدة منذ بدء العمليات العسكرية.
وبدأت الأزمة العراقية إثر غزو قوات صدام الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، رغبة في ضم الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط إلى بلاده.
لكن في 26 فبراير/ شباط من العام التالي طردها من الكويت تحالف عسكري دولي، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون.
وإضافة إلى قطر يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
