خلال محاضرة في برلين.. حمد بن جاسم: إيران أكدت أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة نووية
قال حمد بن جاسم إن إيران أكدت أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة نووية وبأنه يأمل أن تسمح طهران للمفتشين الدوليين بزيارة منشآتها النووية.
الدوحة- 18 يونيو/حزيران 2003
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن إيران أكدت لبلاده أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة نووية، معربا عن أمله أن تسمح للمفتشين بزيارة منشآتها النووية.
حديث بن جاسم جاء خلال محاضرها ألقاها في العاصمة الألمانية برلين، بعنوان “بعد 11 سبتمبر والحرب على العراق.. ثوابت السياسة الخارجية القطرية وأهدافها في عالم متغير”.
وأقيمت محاضرة حمد بن جاسم، الثلاثاء 17 يونيو/ حزيران 2003، بدعوة من مؤسسة “فردريش إيبرت” القريبة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم، عقب اجتماع عقده مع وزير الخارجية يوشكا فيشر.
وبحث بن جاسم، خلال لقائه مع فيشر، أزمة الشرق الأوسط والوضع في العراق بعد الحرب، وأزمة الغرب مع إيران بسبب منشآتها النووية.
وفي 11 سبتمبر/ أيلول 2001، ارتطمت طائرات مدنية بمبانٍ حيوية في مدينتي واشنطن ونيويورك، ما أودى بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص، وتسبب في سياسات خارجية أمريكية أحدثت تداعيات كارثية.
وغزا تحالف عسكري دولي، بقيادة الولايات المتحدة، أفغانستان في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 ثم العراق في مارس/ آذار 2003، ضمن ما تسميها واشنطن “الحرب على الإرهاب”.
نووي إيران
وبالنسبة للبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، قال بن جاسم في المحاضرة إن المسؤولين الإيرانيين أكدوا للدوحة “أنهم لا يسعون إلى امتلاك القنبلة النووية”.
وأضاف أنه يأمل بذلك وبأن تسمح طهران للمفتشين الدوليين بزيارة منشآتها النووية، للتأكد من خلوها من أي برنامج عسكري.
وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية وهي غير خاضعة للرقابة الدولية.
وتحتل إسرائيل أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
ما بعد الحرب
وبشأن الأزمة العراقية، قال بن جاسم إن “مرحلة ما بعد الحرب في العراق سيحددها عاملان رئيسيان”.
وأوضح أن العاملين هما “الوضع داخل البلاد وما يمكن أن يؤدي إليه، وتطور عملية السلام في الشرق الأوسط وإمكانية وصولها إلى نتيجة إيجابية”.
وأكد ضرورة الإسراع بعملية الإغاثة وإعادة الأمور إلى طبيعتها وتخفيف معاناة الشعب العراقي، وتمكينه من استعادة حياته الطبيعية بكرامة وأمن واستقرار.
وقبل أقل من شهرين أعلنت الولايات المتحدة، في 1 مايو/أيار 2003، انتهاء العمليات العسكرية التي أطاحت بنظام الرئيس العراقي صدام حسين (1979-2003)، وسط فوضى أمنية وسياسية.
وتدعي واشنطن أن الهدف من الحرب هو “نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”.
أفغانستان أخرى
بن جاسم أعرب عن قلقه من تطور العمليات العسكرية ضد القوات الأمريكية بالعراق، محذرا من تداعيات عدم الشروع في عملية الإعمار والتأهيل.
ورأى أن عدم البدء في عملية الإعمار “يزيد خطر تحول عدد كبير من الناس إلى الأعمال الإرهابية؛ ما يهدد بتحول العراق إلى أفغانستان أخرى”.
وتواجه القوات الأمريكية في أفغانستان ضربات عسكرية من حركة طالبان، التي شرعت في إعادة تنظيم صفوفها بعد أسقط تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، حكمها في ديسمبر/كانون الأول 2001.
ودعا بن جاسم إلى العودة إلى “إطار الشرعية الدولية بمساهمة فعلية من الأمم المتحدة، كي تكون الحكومة العراقية الجديدة قادرة على اكتساب الشرعية والمصداقية عربيا ودوليا”.
ويشهد العراق عمليات عسكرية متصاعدة ضد الوجود الأمريكي، مع تنامي شعبية أنشطة المقاومة لدى المجتمع المحلي، خاصة في مدن شمال وغرب البلاد.
كما يعيش العراق خلافات سياسية على السلطة بين القوى المعارضة القادمة من الخارج والقوى الموجودة في الداخل.
وفي رده على سؤال على هامش المحاضرة بشأن المسؤولية عن الوضع الراهن، قال بن جاسم إن “نظام صدام هو الذي احتل الكويت وأحدث زعزعة واضرابات في المنطقة”.
وأضاف أن “الأمر لم يكن سهلا بالنسبة إلى دول المنطقة كافة، وقوبل بالرفض وأحدث اضطرابات“.
خارطة الطريق
وبخصوص الملف الفلسطيني، دعا بن جاسم إلى تطبيق “خارطة الطريق” والالتزام ببنودها لحل القضية الفلسطينية.
كما دعا إلى توسيع خارطة الطريق، “لتشمل المسارين السوري واللبناني قبل الحديث عن علاقات طبيعية مع إسرائيل”.
وأعدت اللجنة الرباعية، التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في أكتوبر/تشرين الأول 2002، تصورا لحل القضية الفلسطينية سُمي بـ”خارطة الطريق”.
وجرى تعديل ذلك التصور أكثر من مرة استجابة لضغوط إسرائيلية، وتحتوي المبادرة على جداول زمنية لتسيير مسار تسوية القضية الفلسطينية، في محاولة لإقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.
مصادر الخبر:
-وزير خارجية قطر يحمل نظام صدان البائد مسؤولية الحرب الأخيرة
