في تصريحات صحفية من باريس .. وزير الخارجية القطري يدعو إلى تشكيل حكومة منتخبة ودستور جديد في العراق
أعرب وزير الخارجية القطري عن أمله في تشكيل حكومة منتخبة وصياغة دستور جديد في العراق، الذي وقع تحت الاحتلال الأمريكي- البريطاني.
الدوحة- 20 يونيو/ حزيران 2003
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن أمله في تشكيل حكومة منتخبة وصياغة دستور جديد في العراق، بعد الاحتلال الأمريكي- البريطاني للبلد العربي.
وجاءت تصريحات حمد بن جاسم في باريس الخميس 19 يونيو/ حزيران 2003، عقب اجتماع عقده أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
وفي معرض تعليقه على الفوضى السائدة في العراق، قال وزير الخارجية القطري: “بعد التغيير الذي حصل في هذا البلد والاحتلال الأمريكي- البريطاني، يحتاج الأمر بعض الوقت ليستتب الأمن”.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد شنتا، في 20 مارس/ آذار 2003، حربًا على العراق أسقطت نظام الرئيس صدام حسين الذي حكم البلاد بين عامي 1979 و2003.
وقالت واشنطن ولندن إن هدف هذه الحرب هو “نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”.
وأعرب حمد بن جاسم عن أمله بتشكيل “حكومة عراقية منتخبة و(إقرار) دستور عراقي”.
وشدد على أن “حل الوضع الحالي يتطلب حكومة ديموقراطية تكون مثالا جيدا للمنطقة، والفوضى ليست لمصلحة أحد.. لا نريد أفغانستان ثانية في العراق”.
واستقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك، يوم الخميس، أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي كان يرافقه وفد قطري رفيع المستوى يضم وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير المال يوسف حسين كمال.
وشهدت الزيارة توقيع عقد ضخم تقوم بموجبه شركة الخطوط الجوية القطرية بشراء 32 طائرة من طراز “إيرباص”، بلغت قيمته نحو 2.5 بليون دولار.
وحضر حفل التوقيع من الجانب الفرنسي وزير النقل جيل دوروبيان ورؤساء شركات كبرى، بينهم رئيس “إيرباص” نوييل فورجار ورئيس “طومسون” آرنو لاغاردير ورئيس “داسو” أوليفييه داسو.

حمام الدم
وقال حمد بن جاسم للصحفيين إن المباحثات القطرية- الفرنسية ركزت على الصراع في الشرق الأوسط والأوضاع في العراق وإيران وبحث مسائل إقليمية أخرى، إلى جانب قضية الإرهاب.
وأوضح أن الشيخ حمد طالب بجدية أكبر من الإسرائيليين على صعيد تنفيذ “خريطة الطريق”، وقال إن عليهم أن يدركوا أن الأسلوب العسكري ليس حلا، وأن الحل الوحيد هو التفاوض.
و”خارطة الطريق” هي خطة طرحتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء مباحثات تسوية نهائية يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.
وتشكلت اللجنة الرباعية عام 2002 من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بهدف حل المشاكل العالقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأعرب حمد بن جاسم عن أمله في تحريك عملية السلام، موضحا أنه سيلتقي نظيره الأمريكي كولن باول في الأردن
وتابع: “نرغب في رؤية تقدم سريع تجاه وقف حمام الدم على الأقل وإيقاف تدمير المنازل (الفلسطينية) وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل احتلالها للمناطق الفلسطينية”.
وتقمع إسرائيل بدموية الانتفاضة الفلسطينية الثانية المتواصلة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، حين اقتحم أرييل شارون زعيم المعارضة آنذاك رئيس الوزراء حاليا باحات المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة.
وحول لقائه مؤخرا مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم وما إذا كان يعتقد بإمكانية تحقيق إسرائيل لتقدم في تنفيذ خطة “خريطة الطريق”، قال حمد بن جاسم: “أشك في ذلك بقوة وعلى إسرائيل أن تكون جادة أكثر في طرحها وأن يدركوا أن الطرح العسكري لن يجلب حلا، فالحل الوحيد هو أن يجتمع الجميع حول طاولة المفاوضات”.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت عام 1966 بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي مدريد لسلام في 1993 و1995.
نووي إيراني
كما قال حمد بن جاسم إن الجانبين القطري والفرنسي تطرقا إلى الملف النووي الإيراني، مضيفا أن إيران “دولة مهمة ومجاورة لقطر التي تأمل بالاستقرار في المنطقة”.
وتابع: “لسنا مستعدين لحرب رابعة (في منطقة الخليج)، ونرجو حل هذا الموضوع من خلال القنوات الدبلوماسية، ومن دون اللجوء إلى أي نوع من الأعمال العسكرية”.
وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغرض السمية، بما فيها إنتاج الكهرباء.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية وهي خاضعة للرقابة الدولية، وتحتل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
مصادر الخبر:
–القطرية تتعاقد على شراء 32 طائرة إيرباص
–أمير دولة قطر يعقد محادثات مع الرئيس الفرنسي ويشرفان على توقيع عقد مهم.
