خلال اجتماع في جدة برئاسة حمد بن جاسم..الوزاري الخليجي يأمل في نجاح الاتصالات بين الإمارات وإيران لحل قضية الجزر
أعرب المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي عن أمله في أن تنجح الاتصالات بين الإمارات وإيران لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر الإماراتية.
جدة- 9 سبتمبر/ أيلول 2003
أعرب المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي عن أمله في أن تنجح الاتصالات “الهامة” الراهنة بين أبو ظبي وطهران في إيجاد حل سلمي للنزاع بشأن الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران.
وعقد المجلس اجتماع دورته الثامنة والثمانين، في جدة يومي الأحد والاثنين 7 و8 سبتمبر/ أيلول 2003، برئاسة رئيس الدورة الحالية وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وشارك في الاجتماع وزراء الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، والإماراتي راشد عبد الله النعيمي، والكويتي محمد صباح السالم الصباح.
كما شارك كل من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة، ووزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي، والأمين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن العطية.
وقال المجلس الوزاري، في بيانه الختامي، إنه بحث قضية احتلال إيران للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي.
وتحتل إيران هذه الجزر الإماراتية منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وجدد المجلس الوزاري تأكيد مواقفه “الداعمة لحق دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل في سيادتها على جزرها الثلاث”.
كما أكد سيادة الإمارات على “المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة”.
واستذكر المجلس الوزاري “تكليف المجلس الأعلى (قادة دول مجلس التعاون) له الاستمرار بالنظر في كل الوسائل السلمية التي تؤدي إلى استعادة حق الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث”.
وأعرب عن “تطلعه بأن تؤدي الاتصالات الهامة الجارية” بين الإمارات وإيران إلى “حل سلمي لقضية الجزر الثلاث، وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وتؤيد دول مجلس التعاون الخليجي حق الإمارات في رفع قضية الجزر إلى محكمة العدل الدولية، إذا لم تُحل عبر المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وإضافة إلى قضية الجزر، تناول الاجتماع الوزاري الخليجي تطورات عدد من القضايا الأمنية والسياسية، من أبرزها مكافحة ظاهرة الإرهاب، والقضية الفلسطينية وعملية السلام بالشرق الأوسط، والوضع في العراق.
وقرر المجلس عقد دورته التاسعة والثمانين، التحضيرية للدورة الرابعة والعشرين للمجلس الأعلى، في الكويت يومي الثلاثاء والأربعاء 11 و12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2003.
استقرار العراق
وعقب الاجتماع الوزاري أكد بن جاسم في تصريحات للصحفيين أن دول مجلس التعاون حريصة على مصلحة العراق ووحدته واستقراره.
وفي أبريل/ نيسان 2003، أطاحت قوات تحالف دولي، ضم الولايات المتحدة وبريطانيا، بنظام الرئيس العراقي صدام حسين (1979-2003)، ضمن حرب بدأها التحالف في 20 مارس/ آذار من العام نفسه.
وادعت واشنطن أن هدف الحرب هو “نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”، بينما نفى النظام العراقي امتلاكه أسلحة أو دعمه للإرهاب.
واعتبر بن جاسم أن تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة خطوة إيجابية نحو إيجاد دستور وحكومة عراقية وطنية.
وسئل بن جاسم مشاركة العراق في اجتماعات وزراء الخارجية للدول العربية بالقاهرة اليوم الثلاثاء 9 سبتمبر/ أيلول 2023.
وأجاب بأن “هذا الموضوع يخص الجامعة العربية ككل ولا يمكن أن نتخذ أي شيىء علني يسبق اجتماع الجامعة”.
وأفاد بوجود تطابق إيجابي في وجهات النظر بين دول مجلس التعاون حيال مجلس الحكم الانتقالي والحكومة العراقية المؤقتة.
وتأسس مجلس الحكم الانتقالي العراقي في 13 يوليو/ تموز 2003 بقرار من سلطة الائتلاف المؤقتة بالعراق، بقيادة الولايات المتحدة ممثلة في الحاكم الأمريكي بول بريمر.
وحددت سلطة الائتلاف مهام المجلس، وبينها تعيين الوزراء المؤقتين، والعمل بالتنسيق مع سلطة الائتلاف لرسم السياسات العامة للبلاد، وتحديد الموازنة العامة، إضافة إلى وضع الإجراءات اللازمة لصياغة دستور الجديد.
وردا على سؤال عما إذا كان مجلس التعاون تلقى طلبا من العراق للانضمام للمجلس، اعتبر بن جاسم أن “الوقت لم يحن بعد لمناقشة مثل ذلك”، وأكد عدم تلقي المجلس لأي طلب عراقي بهذا الخصوص.
مصادر الخبر:
–اختتام اجتماعات وزراء خارجية التعاون وصدور بيان مشترك:
-بن جاسم تمثيل العراق والاعتراف بحكومته الجديدة ستحدد في اجتماع الجامعة غداً
– المجلس الوزاري الخليجي يطالب بتقديم مسؤولي النظام العراقي للمحاكمة كمجرمي حرب
-وزير الخارجية القطري/دول مجلس التعاون حريصة على مصلحة العراق
