خلال اجتماع وزاري عربي بالقاهرة .. وزير الخارجية القطري ينفي ضغوطًا أمريكية لتمثيل العراق في الجامعة العربية
حمد بن جاسم ينفى ضغوطًا أمريكية لتمثيل العراق في الجامعة العربية رغم الاحتلال الأمريكي- البريطاني للبلد العربي
القاهرة- 10 سبتمبر/ أيلول 2003
نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن تكون الولايات المتحدة مارست ضغوط لتمثل العراق في جامعة الدول العربية، رغم الاحتلال الأمريكي- البريطاني للبلد العربي.
ووافق وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماع مغلق الاثنين 8 سبتمبر/ أيلول 2003، على قبول ممثلي السلطات العراقية الجديدة في الجامعة العربية “بصورة مؤقتة” حتى تشكيل حكومة تتمتع بالسيادة.
وبناء عليه، مثَّل وزير الخارجية في مجلس الحكم العراقي هوشيار زيباري بغداد في اجتماع المجلس الوزاري للجامعة العربية بالقاهرة الثلاثاء 9 سبتمبر/ أيلول 2003.
ودفعت مشاركة زيباري ليبيا إلى مقاطعة الجلسة، ما تسبب بعدم نقل الرئاسة الدورية للمجلس الوزاري التي كانت تتولاها إلى مصر خلال الجلسة الافتتاحية في حدث غير مسبوق بتاريخ الجامعة.
ويعد زيباري الوزير الوحيد الذي تحدث في الجلسة الافتتاحية، بخلاف وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، بصفته رئيس الدورة الحالية.
حكومة ودستور
ودعا حمد بن جاسم، في تصريحات للصحفيين، “الشعب العراقي بجميع فصائله إلى الانضواء تحت حكومة شرعية منتخبة في ظل دستور عراقي من دون احتلال”.
ونفى أن تكون الولايات المتحدة مارست ضغوطا على الدول العربية ومجلس الجامعة لاتخاذ قرار تمثيل العراق في الجامعة.
وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا في 20 مارس/ آذار 2003 حربا على العراق وأسقطت نظام الرئيس صدام حسين (1979-2003).
وتدعي واشنطن ولندن أن هدف الحرب هو “نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”.
وبدأ الوضع الراهن حين غزت قوات صدام الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، رغبة في ضم الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط إلى بلاده.
لكن في 26 فبراير/ شباط من العام التالي طردها من الكويت تحالف عسكري دولي، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون.
وأمام الاجتماع الوزاري قال زيباري: “أؤكد لكم أن العراق سيعيد بأسرع وقت ممكن، بمساعدة أشقائه، دوره في محيطه العربي”.
العراق الجديد
وأضاف أن العراق “سيعمل على استقرار المنطقة من خلال اعتماد سياسة خارجية جديدة تماما وإقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية والجوار ونبذ الحروب”.
وتابع: “ليس لدى مجلس الحكم الانتقالي أي توجه لكي ينسلخ عن بيئته وأشقائه. كما أن العراق الجديد سيقف دائما مع الشعب الفلسطيني وإلى جانب قيادته الشرعية”.
دول زمني
من جانبه، دعا وزير الخارجية المصري إلى “تحديد جدول زمني واضح يتم بمقتضاه تسليم السلطة إلى حكومة عراقية مستقلة”.
وشدد على ضرورة “طي صفحة مظلمة ومؤلمة في تاريخ الشعب العراقي والمنطقة وبدء صفحة جديدة من السلام والاستقرار والتعاون والازدهار”.
وقال ماهر إن قرار الوزراء بقبول مشاركة مجلس الحكم المحلي اتُخذ “لتمكين الشعب العراقي من التوصل إلى نظام حكم وطني مستقل معترف به دوليا”.
واعتبر أن “هذا الأمر لن يتحقق سوى بمنح الشعب العراقي نفسه مزيدا من السلطات والأمم المتحدة الدور المحوري في تسهيل عملية البناء السياسي”.
وتابع: وكذلك “السماح للشعب العراقي بأن يأخذ زمام الأمور بيده بعيدا عن الاحتلال والانتقاص السياسي، وهذا ما تم التأكيد عليه بدعوة أشقائنا ممثلي الحكومة الانتقالية ليجلسوا معنا ويشاركونا الرأي والمداولات”.
تقرير المصير
أما الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فشدد، في كلمته، على ضرورة “التحرك نحو استعادة السيادة العراقية وإنهاء الاحتلال وتقرير الشعب العراقي مصيره بنفسه”.
وأشاد بقرار مجلس الجامعة أن يشغل مجلس الحكم الانتقالي مقعد العراق بصورة مؤقتة في الجامعة
ولفت إلى أنه ينص أيضا على تكليف الأمين العام التنسيق مع مجلس الأمن ومجلس الحكم الانتقالي للعمل على وضع جدول زمني لتشكيل حكومة عراقية ذات سيادة.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، بعد انتهاء الجلسة الصباحية، إن ممثلي مجلس الحكم “سيقدمون في الدورة المقبلة لمجلس الجامعة جدولا زمنيا للرؤساء”.
وأوضح الفيصل أنه “سوف يُنظر في هذا الجدول (بشأن تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة)، وستكون هناك متابعة من الأمانة العامة في موضوع التنفيذ”.
مصادر الخبر:
-مطالبة عربية بجدول زمني لإنهاء الاحتلال »العراق الجديد« يريد فتح »صفحة جديدة«
