خلال اجتماع وزراء خارجية “التعاون الإسلامي” بماليزيا.. حمد بن جاسم يدعو إلى جدول زمني لإنهاء احتلال العراق
دعا حمد بن جاسم إلى جدول زمني لإنهاء احتلال العراق مشددًا على ضرورة دعم الشعب العراقي، والحرص على وحدة وسلامة أراضيه
بوتراجايا- 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2003
دعا النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى وضع جدول زمني محدد لإنهاء احتلال العراق، مشددًا على ضرورة دعم الشعب العراقي.
وتحدث الوزير القطري في اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي بمدينة بوتراجايا الماليزية، يوم الاثنين 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2003، تمهيدًا لانعقاد قمة القادة في دورتها العاشرة الخميس والجمعة المقبلين.
وفي أول كلمة له بصفته ممثلًا للدولة التي ترأست الدورة السابقة للمنظمة (57 دولة)، قال وزير الخارجية القطري إن الدول الإسلامية يجب أن تدفع باتجاه “برنامج زمني محدد لإنهاء احتلال العراق”..
وأضاف: “من واجبنا أن نقدم الدعم اللازم للشعب العراقي، وتأكيد تمسكنا بوحدة وسلامة أراضي العراق وحق تقرير المصير للعراقيين”.
وكانت قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا قد أطاحت، في أبريل/ نيسان 2003، بنظام الرئيس العراقي صدام حسين، الذي حكم البلاد بين عامي 1979 و2003، وذلك ضمن حرب بدأها التحالف في 20 مارس/ آذار 2003.
وتقول واشنطن ولندن إن هدف الحرب هو “نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”، في حين نفى النظام العراقي امتلاكه لمثل تلك الأسلحة أو دعمه للإرهاب.
وأكد حمد بن جاسم أن “ظروف العراق الشقيق تحتم علينا أن نتعاون لمساعدة الشعب العراقي على تجاوزها، والتخلص من آثارها وتداعياتها يتطلب منا أن نقدم له العون اللازم في شتى المجالات”.
وشدد على حرص الأمة الإسلامية على وحدة وسلامة العراق، وعلى سيادته على أرضه، مع ضرورة إعطاء الأمم المتحدة دورًا أساسيًا في مساعدة العراق.
ويعاني العراق والمنطقة حتى الآن من تداعيات غزو قوات صدام حسين لدولة الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، حين سعى النظام العراقي لضم الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط إلى بلاده.
وفي 26 فبراير/ شباط 1991، طُردت القوات العراقية من الكويت على يد تحالف عسكري دولي قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون الخليجي.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلًا من قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
حماية للفلسطينيين
وبالنسبة لفلسطين أدان حمد بن جاسم الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وقرار الحكومة الإسرائيلية إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وبدموية تواصل إسرائيل منذ عامين قمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية المستمرة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، حين اقتحم أرييل شارون زعيم المعارضة آنذاك رئيس الوزراء حاليا باحات المسجد الأقصى بالقدس المحتلة.
وأكد حمد بن جاسم تضامن بلاده مع الشعب الفلسطيني وقيادته المنتخبة في نضاله العادل للحصول على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وشدد على أن القضية الفلسطينية وقضية القدس الشريف هي في قائمة الأولويات والاهتمامات.
وأرجع ذلك إلى “الأوضاع الخطيرة التي تشهدها نتيجة استمرار إسرائيل في سياساتها العدوانية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني وتماديها في انتهاكاتها المتواصلة لقرارات الشرعية الدولية”.
وتابع: وكذلك انتهاك إسرائيل “قواعد القانون الدولي، وآخرها العدوان الذي استهدف أراضي سوريا الشقيقة”.
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2003 شنت إسرائيل غارة جوية على معسكر تدريب فلسطيني في قرية عين الصاحب قرب دمشق.
وقال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، في الاجتماع الوزاري الإسلامي، إن دول منظمة المؤتمر الإسلامي ستقف وراء كفاح الشعب الفلسطيني ضد إسرائيل.
الأمم المتحدة
من جانبه قال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار إن “الاحتلال الأجنبي للعراق يجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن”.
واستدرك: “ولكن الأهم من ذلك هو التمسك بمبدأ التعددية، والأمم المتحدة يجب أن تُعطى الدور الرئيسي لمساعدة الشعب العراقي على تقرير مستقبله وإعادة إعمار بلاده”.
وأضاف البار أن العالم الإسلامي يواجه “تحديات خطيرة”، مشيرا إلى الاضطرابات السياسية العامة منذ اعتداءات 11 سبتمبر /أيلول 2001 في الولايات المتحدة.
وفي ذلك اليوم ارتطمت طائرات مدنية بمباني في مدينتي واشنطن ونيويورك، ما قتل نحو ثلاثة آلاف شخص، وتبنى تنظيم “القاعدة” الهجمات، رفضا للسياسات الأمريكية تجاه العالم الإسلامي.
وأضاف البار أن “تهديدات النزعة الانفرادية والعولمة والإرهاب والوضع الهش في الشرق الأوسط والمستقبل غير الأكيد في العراق لم تُستخدم سوى في تهديد بقائنا”.
وبخصوص فلسطين، دعا البار إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل فوري لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني.
ودعا الدول الإسلامية إلى مطالبة إسرائيل بالامتناع عن التهديد بطرد الرئيس عرفات أو تعريض حياته للخطر.
وتعهد الوزراء في كلماتهم بالبحث عن سبل لإزالة “سوء الفهم” لدى الدول غير الإسلامية الخاص بنعت الإسلام بالإرهاب، وهو المفهوم الذي أدى إلى المزيد من الانقسام بين الحضارتين.
وحث المسؤول بوزارة الخارجية العراقية موفق مهدي عبود المجتمع الدولي على “تجاوز النظام القديم (صدام) عند رسم أي صورة للإسلام”.
ويشارك في القمة الإسلامية ممثلو 57 دولة، بينهم 35 رئيسا وملكا، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيسة الفلبين غلوريا أرويو كضيوف في القمة.
مصادر الخبر:
–فلسطين والعراق يتصدران اجتماع الوزاري الإسلامي
–القمة الإسلامية تبحث العراق والإرهاب وفلسطين
–الشيخ حمد يدعو القمة الإسلامية إلى تقديم العون اللازم للشعب العراقي
