في تصريحات صحفية .. حمد بن جاسم يدعو لمعالجة شاملة للملف النووي بالمنطقة دون استثناء ويحذر من الانتقائية تجاه إيران
دعا حمد بن جاسم إلى عدم الانتقائية في معالجة ملف الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط.
الكويت- 27 سبتمبر/ أيلول 2003
دعا النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى عدم الانتقائية في معالجة ملف الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد بن جاسم، في تصريحات نشرتها صحيفة “الراي” الكويتية السبت 27 سبتمبر/ أيلول 2003، ضرورة متابعة موضوع الأسلحة النوویة في إطار شامل وبعیدا عن الانتقائیة.
وتتهم الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية وهي خاضعة للرقابة الدولية، وتحتل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وأضاف بن جاسم أن إسرائیل تمتلك أسلحة نووية، ویجب ألا توجه إلی إیران الاتهامات بشكل انتقائي.
وأفاد بأن قطر ليست لديها أي معلومات حول الملف النووي الإیراني لتكون قلقه أو لا تكون.
وتمنى أن تجد إیران لهذه القضية حلا قانونیا وودیا في إطار الأمم المتحدة والوکاله الدولیة للطاقة الذریة.
وقبل ثلاثة أشهر تطرق بن جاسم إلى الملف النووي الإيراني خلال زيارة لباريس على رأس وفد رفيع المستوى رافق أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في جولة أوروبية.
وقال بن جاسم، عبر تصريحات للصحفيين في 19 يونيو/ حزيران 2003، إن إيران “دولة مهمة ومجاورة لقطر التي تأمل بالاستقرار في المنطقة”.
وتابع: “لسنا مستعدين لحرب رابعة (في منطقة الخليج)، ونرجو حل هذا الموضوع من خلال القنوات الدبلوماسية، ومن دون اللجوء إلى أي نوع من الأعمال العسكرية”.
وشهدت منطقة الخليج العربي ثلاثة حروب أولها الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، ثم حرب غزو العراق للكويت في 1990، وأخيرا ما تُعرف بحرب تحرير الكويت في العام التالي.
كما تحدث بن جاسم عن البرنامج النووي الإيراني خلال محاضرة ألقاها ببرلين، في 17 يونيو/ حزيران 2003، بدعوة من مؤسسة “فردريش إيبرت” القريبة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم.
وقال آنذاك إن المسؤولين الإيرانيين أكدوا للدوحة “أنهم لا يسعون إلى امتلاك القنبلة النووية”.
وتابع أنه يأمل بذلك وبأن تسمح طهران للمفتشين الدوليين بزيارة منشآتها النووية، للتأكد من خلوها من أي برنامج عسكري.
وترتبط طهران بعلاقات طيبة مع الدوحة، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع معظم بقية عواصم دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وتتهم دول في المجلس إيران بتنفيذ أجندة شيعية توسعية بالمنطقة والتدخل بالشؤون الداخلية لدول عربية، بينها العراق، فيما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حُسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وأبرز قضية خلافية بين مجلس التعاون وإيران هو احتلالها جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ عام 1971.
وتؤكد دول مجلس التعاون أحقية الإمارات في السيادة على الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، ما لم تُحل عبر المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
مصادر الخبر:
–وزیر الخارجیة القطری یطالب بضرورة بحث الأسلحة النوویة فی إطار شمولی
