حمد بن جاسم: التصديق على دستور قطر في أسرع وقت
في مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري مع برنامج “بلا حدود” الذي تبثه قناة “الجزيرة” تناولت أسباب تأخر التصديق على دستور قطر وضمانات إجراء الانتخابات في البلاد.
الدوحة – 6 يناير/كانون الثاني 2004
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 6 يناير/كانون الأول 2004، أن سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، حريص على التصديق على دستور قطر بأسرع وقت.
جاء ذلك في مقابلة أجراها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع برنامج “بلا حدود”، الذي تبثه قناة “الجزيرة” الفضائية، تناولت أسباب تأخر التصديق على دستور قطر، وضمانات إجراء الانتخابات في البلاد.
التصديق على دستور قطر
وقال حمد بن جاسم إن “أمير البلاد عندما يطرح موضوعا ويكون مقتنعا به ويؤيده فيه الشعب لا يتراجع عنه، لكن السياسة القطرية تتبنى أسلوب التأني والدراسة، لأننا لا نريد أن نقفز قفزات لا تؤدي بالنتائج المرجوة”.
وأكد أن سمو الأمير المفدى حريص على أن يطرح الدستور في القريب، موضحا أن هناك خطوات واجبة قبل ذلك، تتمثل في استكمال قوانين ونظم، تحضيرا للانتخابات القادمة.
ومن المتوقع التصديق على دستور قطر خلال الفترة المقبلة، وهو أول دستور منذ استقلال الدولة عام 1971، وجرى الموافقة عليه شعبيا في 29 أبريل/نيسان 2003، بنسبة 96.6 بالمئة.
وعن أسباب تأخير التصديق على دستور قطر، قال حمد بن جاسم: “بعد أن قال الشعب كلمته بالموافقة، فإن سمو الأمير كونه جزءا من الشعب مؤيد وسعيد به لكن توجد خطوات لابد من استكمالها قبل البدء في الانتخابات”.
وشدد على أن “سمو الأمير المفدى، حريص على إتمام هذا الأمر (التصديق على الدستور) في أسرع وقت، وذلك عندما تكتمل الجوانب والأطر القانونية”.
وفي 13 يوليو/تموز 1999، اختار أمير البلاد، حمد بن جاسم، ضمن لجنة إعداد الدستور الدائم لدولة قطر، التي جرى تكوينها من ذوي الكفاءة والاختصاص.
الانتخابات والأحزاب
وفيما يتعلق بضمانات إجراء انتخابات حرة ونزيهة عقب التصديق على دستور قطر، قال حمد بن جاسم، إن “الدولة القطرية قدمت مثالا طيبا، بإجراء انتخابات بلدية نزيهة، لم تشهد أية شكاوى”.
وفي 8 مارس/آذار 1999، جرت أول انتخابات للمجلس البلدي المركزي في قطر، عبر انتخاب 29 عضوا من بين 227 مرشحا، منهم 6 سيدات لم تفز أي منهن، فيما بلغ عدد المقيدين بكشوف الناخبين أكثر من 25 ألف ناخب.
وأكد حمد بن جاسم، أن “سمو الأمير يعتمد أسلوب الشفافية في مثل هذه الموضوعات، ولا يقبل أن يكون هناك أي نوع من التزوير، وأن النتيجة العالية التي خرجت بها الموافقة على الدستور عكست فعلا إرادة الشعب بشكل واضح”.
وعن إمكانية مشاركة كل الأطياف السياسية الموجودة في المجتمع القطري في الانتخابات المرتقبة، أوضح أن كل من له حق الانتخابات سيدخل في الانتخابات وحسب القوانين المرعية.
وبخصوص قبول الدولة لفكرة المعارضة في مجلس الشورى، قال إنه “عندما قبل الشعب القطري الدستور وعندما يصادق عليه سمو الأمير فإن ذلك معناه أننا سنقبل كل تبعات الدستور”.
وبشأن إمكانية تشكيل أحزاب في قطر، أوضح أن العملية السياسية في تطور مستمر، قد لا تكون هناك أحزاب ولكن توجد قبائل وتوجد عشائر قطرية، هي التي تقرر وترشح وتصوت لمرشحها في الانتخابات.
ومضى بالقول إن “الدستور القطري لم ينص على وجود تيارات سياسية أو أحزاب، ولكن إذا كانت فيه كتلة في البرلمان القادم ستكون كتلة لها وجهة نظر في إطار الدستور الذي صوت عليه الشعب القطري”.
وحال التصديق على دستور قطر، الذي شارك حمد بن جاسم في صياغته، فستعتمد الدولة فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وكذلك على انتخاب 45 عضوا في مجلس الشورى، بينهم 15 عضوا يعينهم أمير البلاد.
