خلال افتتاح منتدى أمريكا والعالم الإسلامي بالدوحة..أمير قطر يدعو لحوار صريح بين أمريكا والعالم الإسلامي لترسيخ صداقة قوامها الشراكة
الدوحة- 10 يناير/كانون الثاني 2004
أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، السبت 10 يناير/كانون الثاني 2004، أن الحوار الصريح بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة هو السبيل لترسيخ علاقات الصداقة بين الجانبين على أساس من الشراكة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال “منتدى أمريكا والعالم الإسلامي”، الذي يُعقد تحت رعايته في فندق ريتز كارلتون بالعاصمة القطرية.
حضر الافتتاح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبدالله بن حمد العطية.
وأكد أمير قطر في كلمته، أن “الحوار الصريح والدائم على مختلف المستويات بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة هو السبيل لترسيخ علاقات الصداقة على أساس من الشراكة، والاحترام المتبادل، والتفاهم، وهي المبادئ التي يجب أن تحكم العلاقات بين الشعوب والدول.”
وأضاف أن المنتدى يكتسب أهمية خاصة نظرا للظروف التي يمر بها العالم، معتبرا أن “التحديات التي نواجهها تفرض علينا جميعا بذل مزيد من الجهود لتسوية النزاعات الإقليمية بالطرق السلمية، وفي مقدمتها الصراع العربي-الإسرائيلي.”
دعوة للولايات المتحدة
وفي هذا السياق، دعا أمير قطر الولايات المتحدة، باعتبارها راعية عملية السلام، إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى وقف العنف، بما يُمهد لاستئناف المفاوضات وتطبيق “خارطة الطريق”، لتحقيق رؤية الرئيس جورج بوش بشأن إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل.
وتطرق إلى الوضع في العراق، مؤكدا ضرورة “الحفاظ على وحدة أراضيه، ومساعدة العراقيين على تجاوز محنتهم، واستعادة استقلالهم وسيادتهم، واختيار قيادتهم بحرية وديمقراطية.”
كما دعا الزعماء العرب والمسلمين إلى معالجة الأزمات التي تواجه دولهم ومجتمعاتهم، والمضي في تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية وثقافية، تهدف إلى تعزيز المشاركة الشعبية وتوسيع قاعدة الممارسة الديمقراطية، من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وفي سياق آخر، أعلن أمير قطر أن “منتدى أمريكا والعالم الإسلامي” بدأ خطواته العملية الأولى عبر إطلاق “مشروع قطر – بروكينغز”، الذي سيتولى الإشراف على أعمال المنتدى ودوراته المستقبلية، مؤكدا أن الدوحة ستكون المقر الدائم لهذا المنتدى.
وفي ختام كلمته، شدد على ضرورة المضي قدما في تنفيذ إصلاحات سياسية وديمقراطية في الدول العربية والإسلامية، مؤكدا أن “مزيدا من المشاركة الشعبية في صنع القرار هو السبيل لضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة.”
12 ورقة عمل
تجدر الإشارة إلى أن “منتدى أمريكا والعالم الإسلامي” يناقش، على مدار 3 أيام، 12 ورقة عمل متنوعة بمشاركة مفكرين وأكاديميين وصنّاع قرار من مختلف دول العالم.
وتشمل أوراق العمل المطروحة في المؤتمر محاور متعددة من أبرزها: “رجل واحد.. صوت واحد”، و”التوقيت: المدخل إلى الديمقراطية”، و”تحسين العلاقات عبر الديمقراطية الشعبية”، و”القطاع الصناعي الخاص وشؤون مالية”، و”عوائق الصدمة والترويع”، إلى جانب “القوانين الجديدة للحرب عالية التقنية”، و”فتح الحدود وتفعيل التجارة الحرة”.
كما تتناول الأوراق موضوعات “التعليم والتنمية الإنسانية”، و”الإصلاح والأقليات المسلمة”، و”الإمبريالية الجديدة: مستقبل الدور الأمريكي في الخليج”، و”الإعلام بين المسؤولية والأخلاق”، و”تفعيل المجتمع المدني”، إضافة إلى محور “الجيل القادم والعلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي”.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 150 شخصية من 40 دولة، من بينهم أكاديميون، وصناع قرار، وعلماء إسلاميون، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني، ورجال إعلام، إلى جانب ممثلين رسميين وغير رسميين.
مصادر الخبر:
–افتتاح مؤتمر الحوار الإسلامي الأميركي بالدوحة
–الدوحة تستضيف المؤتمر الثاني للحوار الإسلامي الأميركي
–الأمير: الحوار الدائم والصريح السبيل لتوطيد الصداقة على أسس من الشراكة والتفاهم المتبادل
