حمد بن جاسم يستعرض إنجازات التجربة الديمقراطية القطرية
في مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري مع برنامج بلا حدود الذي تبثه قناة الجزيرة تناولت ملفات عدة، بينها التجربة الديمقراطية القطرية، وعلاقة السلطة التشريعية والتنفيذية.
الدوحة – 6 يناير/كانون الثاني 2004
استعرض النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 6 يناير/كانون الأول 2004، إنجازات ومميزات التجربة الديمقراطية القطرية.
جاء ذلك في مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري، مع برنامج “بلا حدود”، الذي تبثه قناة “الجزيرة” الفضائية، تناولت ملفات عدة، بينها التجربة الديمقراطية القطرية، وعلاقة السلطة التشريعية والتنفيذية.
التجربة الديمقراطية القطرية
وأعرب حمد بن جاسم عن ارتياحه لبداية التجربة الديمقراطية القطرية ووصفها بأنها “ممتازة”، مشيرا إلى “حرية الرأي التي تظهر في الآراء المعارضة في الإعلام القطري ودخول كل الصحف حتى التي تشتم قطر ورموزها”.
وقال إن “الديمقراطية الحالية في دولة قطر، قد لا تكون مثل الديمقراطية في فرنسا أو بريطانيا أو أمريكا أو الهند، لكنها بداية ممتازة”.
وأوضح أن “حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، يتبنى سياسة واضحة تعتمد على المشاركة في الرأي سواء من خلال مجلس الشورى أو من خلال التواصل مع أبناء المجتمع”.
وأشار إلى أن من مظاهر التجربة الديمقراطية القطرية، أيضا، أن “سمو الأمير- حفظه الله- يطلع أبناء شعبه على القضايا التي تهمه، سواء كانت قضايا داخلية أم خارجية”.
وتعد دولة قطر واحدة من الدول التي تحظى بانفتاح سياسي وإعلامي كبير في المنطقة، وأقرّت دستورا يحدد مهام الحكم والدولة، جرى الاستفتاء عليه في 29 أبريل/نيسان 2003.
السلطة التشريعية والتنفيذية
وتحدث حمد بن جاسم عن الخطة التشريعية خلال المرحلة المقبلة كونها أحد أدوات التجربة الديمقراطية القطرية، وقال إنها “ستشهد تكثيفا للعمل ينصب على القوانين التي تسهم في تطوير العمل الداخلي”.
كما ستشهد، وفق حمد بن جاسم، “تفعيل الإنجازات التي تحققت في مجالات الاقتصاد والاجتماع والتعليم والصحة”، واستطلاع “رأي الحكومة في القوانين التي تتطلب تعديلا، من أجل مواكبة التطوير في مختلف المجالات”.
وأوضح أن “تلك القوانين ستطور العمل الداخلي كونها مرحلة من مراحل التطور المرتقب في الاقتصاد والاجتماع أو باقي الأمور الحياتية التي تخص المواطن وتتناول تقدمه والرقي بالخدمات التي تقدمها له الدولة”.
وعن قرارات مجلس الشورى وهل ستكون ملزمة للحكومة، قال إن “الدستور ينص على ذلك وسيكون الفيصل في تحديد أسلوب العمل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وكيفية حل أي خلاف بين الحكومة ومجلس الشورى”.
وتابع أنه لمس خلال جلسة لمجلس الشورى، التي حضرها مع معالي رئيس مجلس الوزراء أمس الأول، أن هناك تشجيعا من قبل الأعضاء على تطوير القوانين لتصبح مواكبة للنهضة التي تشهدها دولة قطر الآن.
وشدد على أنه لم يكن هناك أي قلق لدى أعضاء مجلس الشورى من الاتجاه إلى تطوير بعض الجوانب الداخلية، وخاصة الاقتصادية منها، ولكن كانت هناك بعض الأسئلة والاستفسارات التي تجيب عنها الحكومة.
وذكر أن حسابات الدولة ودخلها وإنفاقها معروف وميزانيتها معلنة، لديها احتياطي واستثمارات وديون تسدد، ولديها نظام مالي دقيق وصارم وديوان محاسبة يحاسب كل فرد من رئيس الوزراء لأصغر موظف على كل درهم ودينار.
الدين والمرأة في قطر
وعن علاقة الدين بالدولة، قال حمد بن جاسم إن “قطر تعتز بإسلامها ودينها وعقيدتها”، وإن التطوير المرتقب في الدولة، لا يمس الدين أو العقيدة، لأنه يتعلق بتطوير أداء الاقتصاد والتعليم والصحة والمجتمع المدني بشكل عام”.
وتحدث عن دور المرأة في المجتمع القطري، فقال إنه “لا يرى أي مانع من إسناد أي منصب إلى المرأة، طالما كانت ذات كفاءة تؤهلها لتولي المنصب، سواء كان ذلك منصب وزير أو مدير جامعة أو مدير مؤسسة”.
ورفض فكرة أن “البناء الاجتماعي والأسري في دولة قطر مهدد باستمرار صعود المرأة على حساب الرجل”، وقال إن “ذلك سيؤدي الى التنافس الذي يسعى فيه كل طرف إلى أن يطور من قدراته وإمكاناته لمصلحة المجتمع”.
وتنتظر التجربة الديمقراطية القطرية إجراء أول انتخابات تشريعية في تاريخ البلاد خلال الفترة المقبلة، ما سيفتح المجال أمام النساء في الانتخاب والترشيح.
هذا النجاح يأتي استمرارا لما حققته الدولة؛ إذ شغلت أول امرأة قطرية مقعدا في المجلس البلدي عام 2003، بعد تجربة الانتخابات الأولى في 1999 التي لم تنجح خلالها أي من المرشحات.
وعبر حمد بن جاسم، خلال لقائه مع “الجزيرة”، عن أمله في أن يسهم التطور الذي يطمح له سمو الأمير المفدى في مختلف المجالات في بناء مجتمع يعتز بثقافته ودينه الإسلامي وعروبته ولا يجادل دون معرفة.
