عقب مباحثات قطرية أمريكية بمشاركة حمد بن جاسم ..الدوحة تعلن اعتزامها شطب ديونها المستحقة على العراق
حمد بن جاسم يعلن عقب مباحثات قطرية أمريكية اعتزام الدوحة شطب ديونها المستحقة على العراق
الدوحة- 21 يناير/ كانون الثاني 2004
أعلنت قطر اعتزامها شطب ديونها المستحقة على العراق، لتخفيف الأعباء على البلد العربي، بعد نحو عام من تعرضه لغزو أمريكي- بريطاني.
جاء ذلك عقب اجتماع بين ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الدوحة الثلاثاء 20 يناير/ كانون الأول 2004، والمبعوث الأمريكي الخاص بديون العراق جيمس بيكر.
وشارك في الاجتماع النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي عقد أيضا اجتماعا منفصلا مع بيكر، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في العراق.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية القطرية لوكالة الأنباء القطرية (قنا) إن اجتماع ولي العهد وبن جاسم وبيكر تناول “تطورات الأوضاع بالعراق والمساهمة الدولية في إعادة إعماره وتخفيف أعباء الديون عليه”.
وأعلن اعتزام قطر إسقاط معظم ديونها المستحقة على العراق، والنظر مستقبلا في إعفائه من جميع ديونه.
ونسبت وكالة رويترز إلي مسؤول قطري قوله إن العراق مدين لقطر بنحو أربعة مليارات دولار منذ ثمانينيات القرن العشرين.
وترى الولايات المتحدة، التي تواجه مقاومة شرسة في العراق، أن تخليص البلاد من الديون الخارجية يعد عاملا رئيسيا في إنعاش الاقتصاد.
جولة بيكر
وزار بيكر كلا من قطر والإمارات في إطار جولة بمنطقة الخليج تشمل أيضا الكويت والسعودية، للبحث مع المسؤولين فيها بشأن خفض الديون المستحقة على العراق.
وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة على ملف الديون العراقية إن هذه الديون تُقدر بنحو 120 مليار دولار.
وأوضحت أن من بينها نحو 60 مليار دولار مستحقة لدول خارج “نادي باريس للدول الدائنة”، وبينها دول الخليج التي تشكل ديونها نحو 45 مليار دولار.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الإمارات استعدادها لإسقاط معظم ديونها المستحقة على العراق.
وقالت أبو ظبي إنها على استعداد لبدء مفاوضات عاجلة حول الديون، على أن تكون نتائج هذه المفاوضات مقبولة من جانب حكومة عراقية جديدة.
ويبلغ حجم الديون الإماراتية المستحقة على العراق حوالي 3.8 مليار دولار.
وأعلنت الإمارات عن موقف بشأن الديون عقب مباحثات في أبوظبي بين ولي عهد الإمارة خليفة بن زايد آل نهيان وبيكر.
ويتولى الحكم في العراق مجلس حكم انتقالي عراقي تأسس في 13 يوليو/ تموز 2003 بقرار من سلطة الائتلاف المؤقتة بالعراق، بقيادة الولايات المتحدة، ممثلة في الحاكم الأمريكي بول بريمر.
وأطاحت قوات تحالف، يضم الولايات المتحدة وبريطانيا، بنظام الرئيس العراقي صدام حسين في 9 أبريل/ نيسان 2003، ضمن حرب بدأها التحالف في 20 مارس/ آذار من العام نفسه.
وتدعي واشنطن ولندن أن الحرب تهدف لـ”نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”، بينما نفى نظام صدام امتلاكه هذه الأسلحة أو دعمه للإرهاب.
رفض التسليم
وقبل عشرة أيام، أكد حمد بن جاسم في 11 يناير/ كانون الثاني 2004 أن دول مجلس التعاون الخليجي ترفض احتمال تقسيم العراق.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في افتتاح المؤتمر السنوي لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبو ظبي تحت شعار “الخليج وتحديات المستقبل”.
وردا على أسئلة مشاركين في المؤتمر، حذر حمد بن جاسم من أن تقسيم العراق سيكون ضررا لدول الجوار والعالم العربي، مشددا على أنه سيخلق وضعا خطيرا في المنطقة.
لكنه لم يستبعد احتمال تقسيم العراق بالرغم من وجود تعهدات بعدم حدوثه، وقال إن “التقسيم ضد توجهاتنا في قطر”.
وتتصاعد مخاوف من تقسيم العراق في ظل صراعات بين مكوناته منذ أن أطاحت قوات التحالف العسكري الدولي بنظام صدام (1979-2003).
ووصف حمد بن جاسم مرارا وجود القوات الأجنبية في العراق بأنه “احتلال”، ودعا إلى خروجها منه، وفق جدول زمني لنقل السلطة إلى حكومة عراقية منتخبة، بما يحول دون اندلاع حرب أهلية.
وبدأ الوضع المأساوي الراهن حين احتلت قوات صدام الكويت، الدولة الصغيرة الغنية بالنفط، ثم طردها منه في العام التالي تحالف قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
مصادر الخبر:
–نائب الأمير بحث مع بيكر الأوضاع بالعراق والمساهمة الدولية بإعماره
–النائب الأول وزير الخارجية بحث مع بيكر تطورات الأوضاع في العراق
–قطر تقرر شطب معظم ديون العراق
–الإمارات وقطر تتعهدان بإسقاط معظم ديونهما المستحقة على العراق
