أمير قطر يلتقي رئيس بولندا بالدوحة ويبحثان تشكيل لجنة للنظر بمشاريع مشتركة
أمير قطر يلتقي رئيس بولندا ألكسندر كفاشنيفسكي بالدوحة ويبحثان تشكيل لجنة للنظر بمشاريع مشتركة
الأربعاء- 24 مارس/آذار 2004
عقد سمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأربعاء 24 مارس/آذار 2004، جلسة مباحثات رسمية في الديوان الأميري بالعاصمة الدوحة مع الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي، تناولت سبل تعزيز مجالات التعاون بين البلدين، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة للنظر في إمكانية إقامة مشاريع مشتركة.
وحضر جلسة المباحثات من الجانب القطري كل من رئيس مجلس الوزراء عبد الله بن خليفة آل ثاني، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين.
بينما حضرها من الجانب البولندي كل من وزير الدفاع الوطني يرزي زماجدزينسكي، ووزير المالية أندريه راكزكو، ورئيس وكالات الاستخبارات زييغنيو سيملاتكوشكي، وعدد من كبار المسؤولين.
وجرى خلال الجلسة “بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين، إضافة إلى استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
وأقام سمو الأمير مأدبة غداء على شرف الرئيس كفاشنيفسكي وأعضاء الوفد الرسمي المرافق له.
لقاء مع رجال الأعمال القطريين
وفي لقاء لاحق عقدته غرفة تجارة وصناعة قطر في فندق ريتز كارلتون بالدوحة، دعا الرئيس البولندي رجال الأعمال القطريين إلى زيارة بولندا والاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة فيها.
وقال إن لدى بلاده رغبة في تطوير التعاون التجاري مع قطر، مشيرا إلى وجود خطة لجذب الاستثمارات من منطقة الخليج العربي إلى بولندا، حيث تمتاز بلاده في مجالات الصناعات الغذائية وصناعة الآلات والمعدات الثقيلة.
وأشار كفاشنيفسكي إلى أن بلاده بدأت قبل 15 عاما برنامجا للإصلاح السياسي والاقتصادي ساهم في ترسيخ الاستقرار السياسي وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى بولندا، إلا أنه أعرب عن أسفه لعدم وجود استثمارات لرجال الأعمال العرب في بلاده، معتبرا أن العلاقات التجارية بين بولندا وقطر لا تزال دون مستوى الطموح.
وكشف الرئيس البولندي أن المباحثات مع الجانب القطري أسفرت عن اتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة للنظر في إمكانية إقامة مشاريع استثمارية وصناعية مشتركة، وتبادل الخبرات بشأن البرامج والنظم المتعلقة بالخصخصة.
وأكد أن بلاده لديها رغبة قوية في تطوير التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري مع قطر، وأنها تود توفير المجال أمام الاستثمارات القطرية.
ولفت إلى أن بولندا ستصبح اعتبارا من شهر مايو المقبل عضوا كاملا في الاتحاد الأوروبي، وستسعى لتوسيع وجودها في السوق القطري بشكل خاص، والسوق الخليجي بشكل عام، في مجالات المقاولات والإنشاءات.
وشدد على رغبة بلاده في الحفاظ على مستوى رفيع من الحوار مع قطر، لا سيما بعد تبادل البعثات الدبلوماسية بين البلدين.
وأشار كفاشنيفسكي إلى أن مباحثاته مع سمو الأمير تناولت تطورات الأوضاع في العراق، مؤكدا أن البلدين يتفقان على ضرورة أن يكون العراق آمنا، مستقرا، وموحدا.
وأوضح أن بولندا ستُبقي على قواتها في العراق من دون زيادة عددها إلى حين تحقيق الهدف الذي أُرسلت من أجله، مضيفا أن الدور الرئيسي في العراق يجب أن تلعبه الأمم المتحدة، مع دعوة الدول الإسلامية إلى المساهمة الفاعلة في إعادة الأمن والاستقرار.
وردا على سؤال حول عدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، قال كفاشنيفسكي إن المعلومات التي كانت متوفرة قبل الحرب أشارت إلى احتمال وجود تلك الأسلحة، لكنه أقر بأنها كانت على ما يبدو معلومات خاطئة.
وأضاف أن وجود أسلحة الدمار الشامل لم يكن السبب الأساسي وراء مشاركة بلاده في الحرب، بل إن التهديد الذي كان يمثله النظام العراقي السابق لجيرانه وللأمن والاستقرار الإقليمي هو ما دفع بولندا إلى التدخل.
الوضع بالشرق الأوسط
وحول الوضع في الشرق الأوسط عقب اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة “حماس”، أعرب كفاشنيفسكي عن خيبة أمله إزاء التطورات الجارية، محذرا من أن الوضع مرشح للتصعيد ومزيد من التعقيد، ومؤكدا اهتمام بلاده بعملية السلام في المنطقة، انطلاقا من معرفتها العميقة بتكاليف الحرب، إذ فقدت بولندا ملايين من أبنائها خلال الحرب العالمية الثانية.
كما أعرب عن استعداد بولندا لدعم أي جهد صادق لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، معربا عن أمله في أن تنجح اللجنة الرباعية، التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، في التوصل إلى حل عادل ودائم لهذه الأزمة.
وفي ختام الزيارة، كان سمو أمير قطر في مقدمة مودعي الرئيس البولندي في مطار الدوحة الدولي، حيث أنهى زيارته الرسمية التي استغرقت يوما واحدا.
يُذكر أن بولندا كانت من أوائل الدول التي اعترفت بدولة قطر بعد إعلان استقلالها في سبتمبر 1971، كما دعمت طلبها للانضمام إلى الأمم المتحدة.
وأُقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في سبتمبر 1998، وبدأ التبادل الدبلوماسي بينهما في عام 2000.
مصادر الخبر:
-الأمير بحث مع الرئيس البولندي مجالات التعاون والقضايا الإقليمية والدولية
-الرئيس البولندي يدعو رجال الأعمال القطريين لزيارة بولندا
-الرئيس البولندي: لدينا رغبة كبيرة في تطوير العلاقات والتعاون مع قطر
