في ختام اجتماع الوزاري العربي بالقاهرة .. حمد بن جاسم يدعو لدراسة المبادرة الأمريكية للإصلاح
دعا حمد بن جاسم في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة إلى دراسة المبادرة الأمريكية للإصلاح، مشددًا على ضرورة الوقوف على تفاصيلها ودراستها قبل رفضها..
القاهرة- 3 مارس/أذار 2004
دعا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى دراسة المبادرة الأمريكية للإصلاح، مشددًا على ضرورة الوقوف على تفاصيلها ودراستها قبل رفضها، وقال: “نحن لا نرفض شيئا لم نعرفه ونناقشه”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده حمد بن جاسم الأربعاء 3 مارس/أذار 2004، في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة.
واختتم وزراء الخارجية العرب، الأربعاء 3 مارس/أذار 2004، أعمال دورتهم العادية نصف السنوية في القاهرة من دون التوصل إلى اتفاق حول مبادرة الإصلاح الأمريكية المعروفة بـ”الشرق الأوسط الكبير“، وقرروا إحالة الملف برمته إلى القادة العرب الذين سيجتمعون في قمة تونس نهاية الشهر الجاري.
وانقسمت المواقف العربية إزاء المبادرة، إذ أبدت دول، في مقدمها قطر والعراق، انفتاحا على دراستها أولا قبل اتخاذ موقف منها، فيما قادت السعودية ومصر الجبهة المعارضة لها، بينما امتنعت دول أخرى عن ابداء موقف علني من المبادرة، من بينها الكويت ودول المغرب العربي.
وعقب الاجتماع الوزاري، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى الذي ترأس أعمال الاجتماع إن موضوع مشاريع الإصلاح في المنطقة “أُدرج على جدول الاعمال، وتم التشاور بشأنه، وتقرر تحويل الأمر برمته إلى قمة تونس” المقبلة لدراسته من قبل القادة العرب.
وأضاف موسى أنه “تم كذلك تحويل بعض المستندات” العربية الخاصة بهذا الموضوع إلى قمة تونس، في إشارة إلى مشروعين مقدمين من مصر والأردن بشأن الاصلاح في الدول العربية، كصيغة بديلة عن “مبادرة الشرق الأوسط الكبير” التي تعتزم الإدارة الامريكية طرحها على قمة مجموعة الثمانية التي ستعقد في جورجيا بالولايات المتحدة في يونيو/حزيران المقبل.
وأوضح موسى أن إحالة الموضوع إلى قمة تونس جاء لكونه “يتعلق بالسيادة وبمستقبل المنطقة برمتها”.
كان الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش أعلن في 6 فبراير/شباط 2004، عن “مبادرة الشرق الأوسط الكبير” التي تستهدف إدخال الديمقراطية للحياة السياسية، وإصلاح النظام التربوي، والتشجيع على بروز نخب جديدة، وتحرير المرأة، كإحدى ركائز عملية التحديث والانفتاح الاقتصادي بالدول العربية.
بينما يؤكد المشروعان المصري والأردني رغبة الدول العربية في الاستمرار بالإصلاحات، مع الإصرار على أن تكون “نابعة من الداخل”، ويشددان على ضرورة “الالتزام الدولي بحل الصراع العربي الإسرائيلي”.
موقف قطر
وبشأن الموقف القطري من هذه المبادرات، نفي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن يكون هناك أي تحفظات قطرية على المبادرات العربية الخاصة بالإصلاحات، والتي طُرحت خلال اجتماعات المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية.
وقال في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة: “كل المبادرات التي طرحت نُوقشت، واتُفق على نص جماعي سيقدم كمبادرة من جميع الدول العربية”.
واضاف موجها حديثه الي الصحفيين: “عندما تقرأون النص النهائي للمبادرة ستعلمون انه كان هناك جهد عربي مشترك لصياغة شيء يرقي بالعمل العربي”.
الورقة القطرية
وردا على سؤال بشأن الورقة القطرية، أجاب حمد بن جاسم: “هذه الورقة، التي تم تقديمها، كانت عبارة عن شرح لوجهات النظر خلال مناقشات اليوم الأول لاجتماعات وزراء الخارجية العرب، ولم تكن ورقة قطرية، فنحن استخلصنا ما دار من الحديث خلال الجلسة الأولى للاجتماعات ووضعناها في ورقة”.
وأضاف: “هذه الورقة ساعدت مع الأوراق الأخرى في التوصل لنتيجة جماعية لورقة عربية بالكامل”.
وعن المبادرة الأمريكية، أعرب حمد بن جاسم عن اعتقاده بضرورة دراستها قبل رفضها، وقال: “يجب أن نعرف تفاصيل هذه المبادرة وندرسها بدل استعمال الرفض الذي استعملناه في الخمسين سنة الماضية، ولم يؤد إلى نتيجة جيدة”.
وأكد على “أهمية دراسة هذه المبادرة وتحديد سلبياتها وإيجابياتها، فاذا كانت هناك ايجابيات فسنشترك فيها، وإذا كانت بها سلبيات فسنوضح ما هي هذه السلبيات”.
وتساءل مستنكرا: “لماذا نرفض هذه المبادرة إذا كانت ستساعد في الإصلاح”.
السلام وعملية الإصلاح
وحول البدء في عملية الإصلاح دون أن تثار عملية السلام في المنطقة، أجاب حمد بن جاسم قائلا: “لماذا ننتظر عملية السلام للإصلاح.. وإذا أخذت عملية السلام عشرين سنة هل تنتظر الشعوب العربية كل هذه المدة لنبدأ عملية الإصلاح أم أننا نريد أن نأخذها حجة”.
وأضاف: “لنبدأ بالإصلاح ونطالب بحقوقنا في العملية السلمية”.
مصادر الخبر:
–فشل الوزاري العربي في الاتفاق على مشاريع الإصلاح
–الشيخ حمد بن جاسم: نحن ضد الرفض قبل أن نعرف ما يوجد في المبادرة الأمريكية أو الأوروبية
