خلال اجتماع في الدوحة..حمد بن جاسم يبحث أوضاع العراق مع مسؤول أمريكي بسلطة الائتلاف
تناول حمد بن جاسم أوضاع العراق مع مع مدير الشؤون الخارجية في سلطة الائتلاف بالعراق رون نيومان
الدوحة- 25 مارس/ آذار 2004
أجرى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع مدير الشؤون الخارجية في سلطة الائتلاف بالعراق رون نيومان تناولت الأوضاع الراهنة بالبلد العربي ومستقبله.
وقدَّم نيومان، خلال اجتماعه مع حمد بن جاسم، في الدوحة الأربعاء 24 مارس/ آذار 2004، شرحا للأوضاع الجارية في العراق، كما تم التطرق إلى أوضاعه المستقبلية.
وحضر الاجتماع مدير مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء جبر بن يوسف آل ثاني، ومدير الإدارة الأوروبية والأمريكية بالإنابة بوزارة الخارجية عبد الله حسين الجابر، والسفيرة الأمريكية لدى قطر مورين كوين.
وتعد ما تُعرف بسلطة الائتلاف المؤقتة أول سلطة شُكِّلت لإدارة شؤون العراق بعد الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين، واستندت في حكمها إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1483.
وأطاحت قوات تحالف، يضم الولايات المتحدة وبريطانيا، بنظام صدام (1979-2003) في 9 أبريل/ نيسان 2003، ضمن حرب بدأها التحالف في 20 مارس/ آذار من العام نفسه.
وتدعي واشنطن ولندن أن الحرب تهدف لـ”نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”، بينما نفى نظام صدام امتلاكه هذه الأسلحة أو دعمه للإرهاب.
وقال نيومان، في تصريحات صحفية، إن الولايات المتحدة تركز حاليا على إنجاز ثلاث مسائل وقضايا قبل موعد تسليم السلطة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران 2004.
وأوضح أن هذه المسائل هي: “اختيار حكومة عراقية جديدة، وإصدار قانون الانتخابات، وتشكيل لجنة انتخابات مستقلة عن الأحزاب لتفعيل القانون الانتخابي والتأكد من الشفافية، لأن هذا سيعطي صدقية للحكومة”.
وكان الوزير القطري قد وصف، في مناسبات متكررة، وجود القوات الأجنبية في العراق بأنه “احتلال”، ودعا إلى خروج هذه القوات وفق جدول زمني محدد، يضمن نقل السلطة إلى حكومة عراقية منتخبة ويحول دون اندلاع حرب أهلية.
وقبل نحو أسبوعين، كان حمد بن جاسم قد تطرق إلى الأزمة العراقية خلال حديثه عن ملامح السياسة الخارجية لدولة قطر، وذلك ضمن الجلسة الأولى من “المؤتمر الثاني للمال والاستثمار في قطر”، الذي عُقد في فندق دوشستر وسط لندن.
وقال الوزير القطري في 9 مارس/ آذار 2004 إن “قطر ساندت كل الجهود العربية والدولية الرامية إلى تطبيع الوضع في العراق”.
وتابع: “نؤكد ضرورة استكمال الأمم المتحدة لدورها المناسب، بما يمّكن من المضي قدما في بناء عراق جديد قائم على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة”.
وأكد ضرورة أن يتحقق ذلك “ضمن إطار وحدة الأراضي (العراقية) وسلامتها، والتعايش الفئوي، ووضع الأسس السليمة لمشاريع إعادة الإعمار، وهو ما لم تتردد قطر في أن تكون سبّاقة في إطاره”.
وبدأ الوضع المأساوي الراهن في العراق في 2 أغسطس/ آب 1990، حين احتلت قوات صدام الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط.
وفي 26 فبراير/ شباط من العام التالي طردها من الكويت تحالف دولي، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
مصادر الخبر:
–مدير الشؤون الخارجية في سلطة الائتلاف في العراق يجتمع إلى وزير الخارجية القطري
