ضمن اتصالات مكثفة .. حمد بن جاسم يبحث مع فاروق الشرع مصير القمة العربية بتونس
اعتبر الشرع أن تأجيل القمة العربية بتونس مُفتعل، واتُخذ لأسباب خارجة عن نطاق الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب.
الدوحة- 31 مارس/آذار 2004
أجرى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بشأن أزمة القمة العربية في تونس.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن حمد بن جاسم أجرى اتصالا هاتفيا مع الشرع الإثنين 29 مارس/ آذار 2004.
وأضافت أن الجانبين ركزا خلال الاتصال على أهمية تجاوز ماحدث في تونس، وتوفير الظروف الملائمة لعقد القمة العربية في موعد يُتفق عليه.
كما أجرى حمد بن جاسم اتصالات هاتفية مع وزراء الخارجية التونسي الحبيب بن يحيي، والعُماني يوسف بن علوي، واليمني أبو بكر القربي، والجزائري عبد العزيز بلخادم.
وشملت اتصالات بن جاسم أيضا: وزراء الخارجية الأردني مروان المعشر، والمصري أحمد ماهر، والمغربي محمد بن عيسى، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
ومن هذه المشاريع: الإصلاح في العالم العربي، وإصلاح جامعة الدول العربية، واغتيال إسرائيل للمؤسس والزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس/ آذار 2004.
لكن قبل 36 ساعة من انعقاد القمة، أعلن وزير الخارجية التونسي عبر بيان مساء 27 مارس/ آذار 2004، أن بلاده قررت إرجاء القمة.
واكتفى البيان التونسي بإرجاع التأجيل إلى ما قال إنه بروز تباين في المواقف حول تعديلات واقتراحات عند مناقشة وثائق القمة، خلال الاجتماعات التحضيرية على مستوى وزراء الخارجية.
وتشهد مصر، حيث مقر الجامعة العربية، نشاطا دبلوماسيا مكثفا بهدف تجاوز أزمة إرجاء القمة.
واستقبل الرئيس المصري حسني مبارك، الثلاثاء 30 مارس/ آذار 2004، الشرع الذي صرح عقب الاجتماع بأنه نقل إليه رسالة من نظيره السوري بشار الأسد.
وأوضح أن الرسالة تتعلق بالعمل الجاد والمخلص لعقد القمة وضرورة الإعداد لها إعدادا ممتازا.
واعتبر الشرع أن قرار تونس تأجيل القمة مُفتعل، واتُخذ لأسباب خارجة عن نطاق الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب.
كما أجرى الشرع محادثات في الرياض، الثلاثاء 30 مارس/ آذار 2004، مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، تناولت الاتصالات الجارية للاتفاق على مكان وتاريخ عقد القمة.
وصرح وزير الخارجية المصري بأن القمة لا يمكن أن تُعقد في تونس، إلا إذا كانت غالبية الدول العربية موافقة على ذلك.
وقالت مصادر مصرية إن عشر دول عربية (من أصل 22)، هي السعودية وسوريا والبحرين والكويت والأردن واليمن وفلسطين والإمارات والسودان والعراق، وافقت على اقتراح مصر استضافة القمة.
وأفاد دبلوماسي عربي رفيع المستوى بأن التئام القمة في مصر يقتضي جهدا كبيرا لإقناع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بالحضور.
بينما أيد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى، الثلاثاء 30 مارس/ آذار 2004، الموقف التونسي بقوله إنه لا يمكن نقل مكان القمة، ما لم تتنازل تونس عن حقها باستضافتها.
مصادر الخبر:
–الشيخ حمد بن جاسم تبادل وجهات النظر حول الوضع الراهن والقمة العربية
–قطر تجري اتصالات عربية لتجاوز المأزق الراهن
–وزير خارجية قطر يتلقى اتصالاً هاتفياً من الشرع ويجري اتصالات مع وزراء خارجية عرب
