حمد بن جاسم: عازمون على بناء المؤسسات الدستورية في قطر
في كلمة وزير الخارجية القطري، بافتتاح المؤتمر الثاني للمال والاستثمار في قطر بالعاصمة البريطانية لندن، تحدث خلالها عن المؤسسات الدستورية في قطر.
لندن – 10 مارس/آذار 2004
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 10 مارس/آذار 2004، سعي الدوحة على بناء المؤسسات الدستورية في قطر.
جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية القطري، بافتتاح المؤتمر الثاني للمال والاستثمار في قطر بالعاصمة البريطانية لندن، التي تحدث خلالها عن المؤسسات الدستورية في قطر.
عقد المؤتمر بحضور النائب الثاني لرئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبدالله بن حمد العطية، ووزير الاقتصاد والتجارة محمد بن أحمد آل ثاني.
المؤسسات الدستورية في قطر
وفي كلمته أمام المؤتمر، حدد حمد بن جاسم بوضوح ملامح سياسة الدوحة، مؤكدا إرادة القيادة القطرية بناء دولة عصرية، من خلال إقامة الحكم على أساس المؤسسات الدستورية في قطر ودولة القانون.
كما تسعى قيادة الدولة، خلال بنائها المؤسسات الدستورية في قطر، إلى تهيئة كل الظروف اللازمة لعملية التنمية الشاملة، التي توفر فرص الاستثمار للنهوض بواقع الحياة في البلاد.
وقال: بعد أن انتهى الاستفتاء على مقترح الدستور، إلى موافقة الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب، فقد تقرر إجراء انتخابات عامة لتشكيل مجلس الشورى المنتخب.
وتنتظر دولة قطر، تصديق أمير البلاد على أول دستور منذ استقلالها عام 1971، الذي جرى الموافقة عليه شعبيا في 29 أبريل/نيسان 2003، بنسبة 96.6 بالمئة.
وأضاف أن الدستور يكفل الحقوق المتساوية للمرأة، وحرية التعبير، وحرية الصحافة، وحرية العبادة، وحرية تشكيل الجمعيات، والحق في التعليم، وغيرها من الحقوق الإنسانية الأساسية للمواطنين.
وتابع: وبذلك نأمل في أن نوفر الحياة السياسية التي تواكب متطلبات العصر.
التعليم في قطر
وإضافة إلى حديثه عن المؤسسات الدستورية في قطر، استعرض حمد بن جاسم جهود الدوحة لتطوير قطاع التعليم.
وقال وزير الخارجية القطري إن “الدوحة خططت بأسلوب عصري للنهوض بالتعليم، فافتتحت المدينة التعليمية في أكتوبر/تشرين الأول 2003، التي تضم فروعا لجامعات دولية ومراكز بحوث ذات شهرة، لتكون صرحا علميا متميزا”.
وأكد أن الدولة ماضية في خططها للتنمية الاجتماعية، للعناية بشؤون المرأة والأسرة والطفل وقضايا المجتمع، فضلا عن سعيها الحثيث لتنشيط دور المرأة في الحياة العامة.
وأشار إلى أن دولة قطر تدرك أن مثل هذا التوجه، لابد أن يرفد بسياسة خارجية واقتصادية، تتناسب مع الواقع المتقدم الذي ننشده على الصعيد الداخلي.
وشدد على أن أهمية الإشارة إلى نبذ دولة قطر للعنف وإدانة التطرف والإرهاب بكل أشكاله ودوافعه ومهما كانت أسبابه، مستدركا: “مع التأكيد على أننا نرفض رفضا باتا إلصاق تهمة الإرهاب بالدين الإسلامي الحنيف”.
واختتم حديثه عن ملامح سياسة دولة قطر، بقوله: “نعتقد أن هذا النهج، يهيئ أفضل السبل لإقامة مناخ استثماري واعد بالنجاح، ونأمل أن يتحقق هذا على أسس المصلحة المتبادلة، التي تقوي الصلات بين شعبينا ودولتينا”.
“حيوية حمد بن جاسم”
من جهته، أشاد المدير التنفيذي للغاز والبترول بشركة شل أحد منظمي المؤتمر مالكولم بريندد، بدور حمد بن جاسم في تحقيق جوانب التقدم العديدة في ظل قيادة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
ووصف بريندد، أداء حمد بن جاسم بالحيوي على صعيد السياسة الخارجية، إذ أسهم في تحويل قطر للاعب مهم على المسرح الدولي، منوها بالقدرات العالية لاقتصاد قطر وما تملكه من مقومات متنوعة توفر عناصر جذب للاستثمارات.
وأشار على نحو خاص إلى ما تشهده قطر من تحولات سياسية، واستقرار أمني، وتوجه نحو الديمقراطية، ومناخ اقتصادي واستثماري، فضلا عن المحافظة على الخصوصية الثقافية والعادات والتقاليد.
مصادر الخبر
الشيخ حمد بن جاسم: قطر عقدت العزم لبناء دولة عصرية على أساس المؤسسات الدستورية
