حمد بن جاسم: لا عوامل خارجية وراء التحولات الديمقراطية في قطر
خلال محاضرة تحت عنوان “التحولات الديمقراطية في قطر” ألقاها وزير الخارجية القطري، ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي، بحضور عدد من قيادات الدولة والبعثات الدبلوماسية.
الدوحة – 15 مارس/آذار 2004
نفى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الاثنين 15 مارس/آذار 2004، وجود أي عوامل خارجية وراء التحولات الديمقراطية في قطر.
جاء ذلك خلال محاضرة تحت عنوان “التحولات الديمقراطية في قطر” ألقاها وزير الخارجية القطري، ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي، بحضور عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية.
التحولات الديمقراطية في قطر
وقال حمد بن جاسم إن “التحولات الديمقراطية في قطر، سبقت أحداث 11 سبتمبر، وأطلقها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في أعقاب توليه مقاليد الأمور في البلاد (1995)”.
وتعرضت نيويورك وواشنطن، في 11 سبتمبر/أيلول 2001، لهجمات بطائرات مدنية جرى اختطافها، ما أسفر عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، وألقت الإدارة الأمريكية المسؤولية عنها على تنظيم “القاعدة”.
وفي 6 فبراير/شباط 2004، أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش “مبادرة الشرق الأوسط الكبير” التي تستهدف الترويج للديمقراطية واقتصاديات السوق في البلدان العربية وتركيا وإسرائيل وإيران وأفغانستان وباكستان.
وأضاف حمد بن جاسم أن قطر لا تسعى إلى استيراد نموذج عالمي مقرر سلفا في مجتمعات أخرى، وإنما تنطلق على هذا الصعيد بناء على قناعات ذاتية حتى لا يكون الهيكل الديمقراطي جسما غريبا مرفوضا.
واستدرك: لكن التحولات الديمقراطية في قطر ما زالت في بداياتها، ولم تحقق سوى أكثر من خمسين في المائة حتى الآن.
وشدد على أن الدولة جادة في استكمال البناء الديمقراطي، من خلال الدستور الدائم الذي يتضمن العديد من الأسس والمرتكزات، وبناء المؤسسات الدستورية والفصل بين السلطات وتدعيم منظمات المجتمع المدني.
الأحزاب السياسية
وأوضح حمد بن جاسم أن “سياسة قطر تقوم على أن الديمقراطية وتكريس أسس المشاركة الشعبية هي الوسيلة المثلى إن لم تكن الوحيدة لتحقيق التنمية الشاملة، ولكن دون إغفال الخصوصيات الثقافية للمجتمع القطري”.
وعن إمكانية إنشاء أحزاب سياسية في قطر، استبعد حمد بن جاسم ذلك، وأرجع السبب في ذلك إلى أن هذا الأمر يتطلب وقتا طويلا، ويحتاج إلى نضج ديمقراطي كبير لدى المسؤول قبل المواطن.
وأضاف أن هناك نوعا من الحزبية القبلية القائمة في قطر، لذا فإن الديمقراطية التي تسعى الدولة إلى بنائها أوسع من مجرد التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وتابع: الديمقراطية القطرية أداة لتحقيق المشاركة الشعبية الفعلية في الحكم، في إطار دولة الدستور والقانون، مشددا على ضرورة أن يقوم البناء الديمقراطي على أساس منهجي.
الجمعيات والمرأة
وضمن التحولات الديمقراطية في قطر، استعرض حمد بن جاسم أوضاع وخطط التعامل مع تأسيس الجمعيات الأهلية والمرأة.
ونفى أن يكون هناك تذرع لعدم تأسيس جمعيات أهلية في قطر قبل إقرار الدستور، كاشفا عن مناقشات جادة تجرى في مؤسسات الدولة بشأن هذا الموضوع.
واستدرك: “لكن التوجه هو أن يكون هناك قدر من التأني حتى يأتي قانون الجمعيات الأهلية منسجما مع الدستور، لا سيما أن القانون في صورته النهائية سيصدر قريبا”.
وفيما يتعلق بحقوق النساء في قطر، كشف حمد بن جاسم عن نية وزارة الخارجية “تعيين سيدات في مناصب دبلوماسية في الخارج في غضون السنة المقبلة (2005)”.
وتنتظر دولة قطر أول انتخابات تشريعية في تاريخها خلال الفترة المقبلة، ما يفتح المجال أمام النساء في الانتخاب والترشيح.
هذا النجاح يأتي استمرارا لما حققته الدولة، إذ شغلت أول امرأة قطرية مقعدا في المجلس البلدي عام 2003، بعد تجربة الانتخابات الأولى في 1999 التي لم تنجح خلالها أي من المرشحات.
مصادر الخبر
- حمد بن جاسم: لا عوامل خارجية وراء تطبيقنا للديمقراطية
- وزير خارجية قطر يريد “شراكة” مقابل “الإصلاح”
- سمو الأمير يفتتح فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي
- زخم إبداعي وفكري كبير في مهرجان الدوحة الثقافي 2004
- كرنفال بكل الألوان في ختام مهرجان الدوحة الثقافي
- الدوحة تحكي تاريخها في افتتاح مهرجان الثقافة الثالث
- ثقافة بألوان الطيف في مهرجان الدوحة الثقافي الثالث
