حمد بن جاسم يفتتح مؤتمر قطر الرابع للديمقراطية والتجارة
بحضور واسع لعدد من القادة والمؤثرين في دولة قطر ومن حول العالم، افتتح حمد بن جاسم مؤتمر قطر الرابع للديمقراطية والتجارة الحرة، في الدوحة.
الدوحة – 6 أبريل/نيسان 2004
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الديمقراطية في قطر غدت نهجا تتبناه الدولة في سياستها وتوجهاتها من أجل مستقبل أفضل.
جاء ذلك خلال افتتاح حمد بن جاسم، الثلاثاء 6 أبريل/نيسان 2004، مؤتمر قطر الرابع للديمقراطية والتجارة الحرة، في العاصمة الدوحة، بحضور واسع من القادة والمؤثرين في دولة قطر ومن حول العالم.
مؤتمر قطر للديمقراطية
وقال حمد بن جاسم، خلال كلمته في مؤتمر قطر الرابع للديمقراطية، إن الديمقراطية غدت نهجا تتبناه الدولة في سياستها وتوجهاتها لأجل مستقبل أفضل.
وأضاف أن ذلك كله في ضوء السياسة الرشيدة التي أرسى أسسها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وأوضح حمد بن جاسم أن مؤتمر قطر للديمقراطية، بدأ بداية متواضعة (عام 2001)، وتوسع ليكون منبرا لمناقشة كل ما يتصل بالديمقراطية والتجارة الحرة.
وقال: انطلقنا في هذا المؤتمر منذ بداياته على قناعة أكيدة بأن المبادرة الفردية والحرية المسؤولة والعدالة الاجتماعية تمثل منطلقات لتحقيق التطور المنشود والمشاركة في حركة العالم الذي نعيش فيه وجعله أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا.
وأشار إلى أن هذا يدفع إلى الأمل بأن تكون مناقشات المؤتمر منصبة على التقويم الموضوعي للمسائل التي تم تناولها منذ المؤتمر الأول وأن نسعى قدر الإمكان لتشخيص المعوقات وتقديم ما نراه من أساليب.
وأضاف أن المؤتمر الثاني ركز على هدف التمهيد لفتح الباب أمام حوار واسع وشامل وعميق ومسؤول بين الحضارات والأديان وخاصة الحوار الإسلامي المسيحي.
وتابع أنه جرى خلاله مناقشة مجموعة من الموضوعات الخاصة بضرورة الربط بين الاقتصاد الحر والمنتج بين تعزيز المسيرة الديمقراطية بحيث تكون التكنولوجيات المتقدمة في خدمة عالم تسود فيه القيم الإنسانية.
وأكد أن إحدى النقاط الأساسية التي تم التأكيد عليها في ذلك المؤتمر تمثلت في أهمية دور المرأة في المجتمع باعتبارها عضوا فاعلا وأساسيا في مسار التنمية.
مؤتمر قطر الثالث للديمقراطية
وقال حمد بن جاسم، في كلمته خلال مؤتمر قطر الرابع للديمقراطية، إن المناقشات في المؤتمر الثالث، شهدت تركيزا على التداخل بين قضيتي الديمقراطية والتجارة الحرة وما يتعلق بهما من موضوعات.
وأضاف أنه تميز بتوسيع نطاق النقاشات الخاصة بالديمقراطية لتشمل مسائل الدين والحوار بين الأديان ودور وسائل الاعلام والقضايا التربوية مع التركيز بشكل خاص على ما يترتب على هذا كله بالنسبة للمنطقة العربية.
وأوضح أن نقاشات المؤتمر تميزت بقدر كبير من الحرية والاختلاف في الآراء لا سيما فيما يخص مسائل حساسة مثل علاقة الدين بالدولة وما يواجه الديمقراطية من مصاعب في العالم الإسلامي.
وأشار إلى أن المؤتمر الثالث لم يغفل التأكيد على دور المرأة وحقها في المساواة والمشاركة في الحياة العامة لمجتمعاتها وخطط التنمية على مختلف مستوياتها وذلك كحق أساس من حقوق الإنسان التي نصت عليه المواثيق الدولية.
كما شكل دور وسائل الإعلام وعلاقتها بالنهج الديمقراطي أحد محاور المؤتمر الثالث، وفق حمد بن جاسم.
وأوضح أنه إذا كان العديد من المشاركين قد ركزوا الأضواء على تجربتين إعلاميتين متميزتين هما قناة سي.إن.إن الأمريكية وقناة الجزيرة القطرية فإن أصواتا عديدة طالبت بضرورة إنشاء محطات تلفزيونية مستقلة في المنطقة.
التجارة الحرة والأسواق المفتوحة
وقال حمد بن جاسم، في كلمته خلال مؤتمر قطر الرابع للديمقراطية، إن البعد الاقتصادي للتجارة الحرة والأسواق المفتوحة كان موجودا بقوة في مناقشات المؤتمر لاسيما من زاوية دور الحكومات في العملية الاقتصادية في ظل العولمة.
وأشار إلى أنه إذا كان الجميع قد أكدوا على ضرورة الانفتاح على السوق الدولي وعلى تحرير التجارة فإن العديد قد أبدى مخاوفه وتشككه حيال العلاقة القائمة بين الكبار في الاقتصاد العالمي وبين الدول النامية.
وأضاف أن الوصول إلى التوازن المنشود بين العولمة والتنمية الاقتصادية هو أحد المحاور الأساسية التي تركز النقاش حولها ما استدعى التأكيد على توازن آخر في العلاقة بين التنمية الاقتصادية والديمقراطية.
وتابع: المشاركون أجمعوا على أن فتح آفاق التقدم والازدهار أمام الاقتصاد في العالم العربي يتطلب الشروع بعملية إصلاحات كبيرة في سبيل التغلب على المشاكل الحقيقية الكبيرة المطروحة.
وأكد أن هذا يستوجب إعادة نظر عميقة بالسياسات المالية والنقدية وترميم المؤسسات وتوفير هامش أكبر للمبادرة الفردية وتنشيط القطاع الخاص وتبني سياسات استثمارية ما يعني توفير الديمقراطية وحرية الابتكار والتجارة الحرة.
مؤتمر قطر الرابع للديمقراطية
وأوضح وزير الخارجية القطري، أن مؤتمر قطر الرابع للديمقراطية والتجارة الحرة يشمل عدة محاور أساسية، تصب كلها في إطار العمل من أجل تعميق المسارات الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي.
وأكد أهمية بحث سياسات الطاقة واقتصاد السوق والتجارة الحرة في تعميق المسار الديمقراطي، ومسألة آليات الانتقال الديمقراطي في العالم العربي ودور العالم الخارجي خاصة أوروبا في تعزيز الانتقال ودفعه للأمام.
وأشار إلى أن سكرتارية دائمة أنشئت لمؤتمر قطر حول الديمقراطية والتجارة الحرة، وأصبح له موقعا إلكترونيا بلغات خمسة هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والألمانية.
وتابع أنه جرى إصدار أعمال مؤتمر قطر الثالث حول الديمقراطية والتجارة الحرة في كتاب باللغتين العربية والإنجليزية وسيتم الاستمرار بذلك من أجل تفعيل مختلف النشاطات.
وأعرب عن أمله في أن يتنامى البعد العالمي لمؤتمر قطر للديمقراطية والتجارة الحرة ويتسع تحقيقا للمنفعة الجماعية المتبادلة لجميع الشعوب.
وتعد دولة قطر واحدة من الدول التي تحظى بانفتاح سياسي وإعلامي كبير في المنطقة، وتسعى إلى تأسيس ديمقراطيتها الخاصة، بعدما أقرّت دستورا يحدد مهام الحكم والدولة، جرى الاستفتاء عليه في 29 أبريل/نيسان 2003.
مصادر الخبر
الشيخ حمد بن جاسم: الديمقراطية نهج تتبناه قطر في سياساتها من أجل مستقبل أفضل
