خلال زيارته للدوحة .. أمير قطر يستقبل بشار الأسد لبحث العلاقات الثنائية وأزمة القمة العربية المؤجلة
حيث تناولا العلاقات الثنائية بين البلدين والجهود المبذولة لحل أزمة القمة العربية المؤجلة في تونس.
الدوحة- 7 أبريل/ نيسان 2004
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين والجهود المبذولة لعقد القمة العربية التي أجلتها تونس.
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات، في الديوان الأميري بالدوحة الثلاثاء 6 أبريل/ نيسان 2004، شارك فيها النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
كما حضر الجلسة سكرتير الأمير لشؤون المتابعة سعد محمد الرميحي، ومساعد وزير الخارجية سيف مقدم البوعينين.
فيما حضرها من الجانب السوري وزير الخارجية فاروق الشرع، والسفير السوري لدي قطر هاجم إبراهيم.
واستعرض الجانبان علاقات التعاون بين البلدين، وبحثا تطورات الأوضاع على الساحة العربية، والجهود المبذولة والاتصالات والمشاورات الجارية بهدف عقد القمة العربية والعمل على إنجاحها.
وبعد ذلك عقد أمير قطر والرئيس السوري اجتماعا مغلقا اقتصر عليهما فقط، لاستكمال المباحثات بشأن العلاقات بين البلدين وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك.
وشارك حمد بن جاسم في استقبال ووداع الأسد، الذي استغرقت زيارته للدوحة عدة ساعات، وجاءت في ظل خلافات بين عواصم عربية بشأن مكان وموعد عقد القمة العربية المقبلة.
وأكد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر الديمقراطية بالدوحة، ضرورة عقد القمة العربية والاتفاق على ذلك بين الدول العربية كافة.
وأضاف أن قطر تتفهم موقف تونس، ولها أسبابها في تأجيل القمة، نافيا أن تكون هناك تدخلات خارجية تسببت في تأجيل القمة، وفق صحيفة “الراية” القطرية في 6 أبريل/ نيسان 2004.
وفي 29 مارس/ آذار 2004، أجرى حمد بن جاسم مباحثات هاتفية مع الشرع، ضمن اتصالات شملت أيضا وزراء خارجية مصر وتونس والمغرب والجزائر والأردن واليمن وسلطنة عمان والأمين العام لجامعة الدول العربية.
وتبادل بن جاسم مع هؤلاء المسؤولين وجهات النظر حول الوضع العربي الراهن، وإمكانية عقد القمة العربية على ضوء التحديات التي تواجهها الأمة العربية.
كما شارك حمد بن جاسم، يومي 26 و27 مارس/ آذار 2004، في الاجتماعات الوزارية التحضيرية بتونس، لوضع اللمسات الأخيرة على مشاريع التوصيات، تمهيدا للقمة في 29 و30 من الشهر ذاته.
ومن هذه المشاريع: الإصلاح في العالم العربي، وإصلاح جامعة الدول العربية، واغتيال إسرائيل للمؤسس والزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس/ آذار 2004.
لكن قبل 36 ساعة من انعقاد القمة، أعلن وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيي، عبر بيان مساء 27 مارس/ آذار 2004، أن بلاده قررت إرجائها.
واكتفى البيان التونسي بإرجاع التأجيل إلى ما قال إنه بروز تباين في المواقف حول تعديلات واقتراحات عند مناقشة وثائق القمة، خلال الاجتماعات التحضيرية على مستوى وزراء الخارجية.
وفي 30 مارس/ آذار 2004، اعتبر الشرع أن قرار تونس تأجيل القمة مُفتعل، واتُخذ لأسباب خارجة عن نطاق الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية.
وصرح وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، في اليوم ذاته، بأن القمة لا يمكن أن تُعقد في تونس، إلا إذا كانت غالبية الدول العربية موافقة على ذلك.
وقالت مصادر مصرية إن عشر دول عربية (من أصل 22)، هي السعودية وسوريا والبحرين والكويت والأردن واليمن وفلسطين والإمارات والسودان والعراق، وافقت على اقتراح مصر استضافة القمة.
وأفاد دبلوماسي عربي رفيع المستوى بأن التئام القمة في مصر، حيث يوجد مقر الجامعة، يقتضي جهدا كبيرا لإقناع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بالحضور.
بينما أيد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى، في 30 مارس/ آذار 2004، الموقف التونسي بقوله إنه لا يمكن نقل مكان القمة، ما لم تتنازل تونس عن حقها باستضافتها.
مصادر الخبر:
–سمو الأمير بحث مع الأسد علاقات التعاون وتطورات الأوضاع
–قمة قطرية سورية تبحث القمة وتطورات الأوضاع علي الساحة العربية
