خلال مؤتمر الناتو وأمن الخليج بالدوحة .. حمد بن جاسم: الاجتماعات لن تناقش التطورات في العراق
حمد بن جاسم: مؤتمر الناتو وأمن الخليج بالدوحة يهدف إلى مد جسور الثقة وتغيير الفهم لدى الطرفين ويعلمنا كيف نستطيع أن نتعاون
الدوحة- 20 أبريل/ نيسان 2004
أكد أكد النائب الأول لرئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن استضافة بلاده مؤتمر حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأمن الخليج لا علاقة له بما يجري في العراق.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين أدلى بها حمد بن جاسم على هامش مؤتمر “تحولات الناتو والأمن في الخليج”، الذي بدأ في العاصمة القطرية الأحد 18 أبريل/ نيسان 2004.
وقال الوزير القطري في مؤتمر صحفي مع مساعد الأمين العام لـ”الناتو” غونتر التنبرغ، إن المؤتمر ليس موجها ضد أحد، وجميع دول “الناتو” ومجلس التعاون الخليجي ممثلة فيه.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
أما “الناتو” فهو تحالف عسكري تأسس عام 1949، بهدف مواجهة توسع الاتحاد السوفيتي آنذاك في أوروبا والعالم في أعقاب الحرب العالمية الثانية (1939-1945).
ويوجد مقر الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل، وهو يضم 26 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد حمد بن جاسم أنه ليست للمؤتمر أي علاقة بما يجري في العراق، بل تم التحضير للمؤتمر منذ عامين.
وقال إن المؤتمر “كان متفقا عليه قبل سنتين، ونحن نحضر له من تلك الفترة، أما أنه جاء في موعد تشهد المنطقة فيه كل هذه الأحداث، فأنا أؤكد أنها مصادفة”.
وشدد على أنه “لا يوجد تنسيق ولا توجد مؤامرة، بل هناك اتفاقا مسبقا وصادف المؤتمر وسط الأحداث”.
ويشهد العراق مواجهات دموية بين قوات الغزو الأمريكي البريطاني وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وفي 9 أبريل/ نيسان 2003 أطاحت قوات تحالف، يضم الولايات المتحدة وبريطانيا، بنظام الرئيس العراقي صدام حسين (1979-2003)، ضمن حرب بدأها التحالف في 20 مارس/ آذار من العام نفسه.
وتقول واشنطن ولندن أن الحرب تهدف لـ”نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”، بينما نفى نظام صدام امتلاكه هذه الأسلحة أو دعمه للإرهاب.
وكان الوزير القطري قد وصف، في مناسبات متكررة، وجود القوات الأجنبية في العراق بأنه “احتلال”، ودعا إلى خروج هذه القوات وفق جدول زمني محدد، يضمن نقل السلطة إلى حكومة عراقية منتخبة ويحول دون اندلاع حرب أهلية.
حليف إستراتيجي
وأعرب حمد بن جاسم عن “سعادته” لاعتبار الكويت حليفا إستراتيجيا لـ”الناتو” من خارج دول الحلف، “لأن ذلك الأمر يعد إيجابيا لأي تعاون مستقبلي يجمع بين دول مجلس التعاون وحلف الناتو”.
وقال إن المؤتمر “يعتبر فرصة للمناقشات الثرية والآراء المثمرة حول موضوع حيوي يهم الجميع”.
ودعا إلى “ألا تكون هذه الندوة ممارسة أكاديمية، لأن الموضوع يمس بصورة مباشرة حاضر ومستقبل المنطقة التي كانت محط الاهتمام الدولي عبر العصور”.
وأضاف أن “الندوة تشكل ثمرة من ثمرات التعاون مع مؤسسة راند (أمريكية مقربة من مراكز صنع القرار بواشنطن) في ميدان إجراء الدراسات العلمية والموضوعية حول الاهتمامات المختلفة لقطر ومنطقة الخليج”.
وأوضح أن ذلك يهدف إلى “إيجاد الحلول الناجعة للتطوير في المجالات المختلفة التي تخص اهتمامات قطر والمنطقة”.
وزاد حمد بن جاسم: “نهدف من هذه الندوة إلى مد جسور الثقة وتغيير الفهم لدى الطرفين. لا نتكلم عن قدرات عسكرية، نحن نتعلم كيف نستطيع أن نتعاون”.
وأكد أن “هناك تفاهما كبيرا بين دول مجلس التعاون وحلف الناتو، والحلف يتطلع أن يكون مؤسسة عسكرية لدرء الأخطار”.
واستطرد: “وهنا لا بد من وجود الأبواب المفتوحة، بحيث نتفاهم على كيفية التعاون في المستقبل”.
واعتبر أنه من “السخف أن نعقد اتفاقيات لحماية أمننا الداخلي ونحن نعلم أن حلف الناتو لديه نظام خاص به”.
وتابع: قبل غزو الكويت “لم نكن نعلم بأن هناك إمكانية احتلال، ولكن (بسبب) ما حصل لا يمكن أن ننتظر أن تعاد الكرة”.
وشدد على أنه الآن “لابد أن نعمل على ترسيخ أمننا دون تحديد من أين تأتي الأخطار”.
واحتلت قوات صدام في 1990 الكويت، الدولية الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، ثم طردتها في العام التالي قوات تحالف قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي.
تعاظم التطرف
فيما حذر ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال افتتاحه المؤتمر في وقت سابق الاثنين، من أن منطقة الخليج تواجه أخطارا وتحديات لا يستهان بها.
وقال إن “الأمن السياسي لا يمكن أن يتحقق من دون توفر الأمن الاقتصادي”.
وأضاف أن التحولات التي يشهدها العالم اليوم وما تنطوي عليه من صراعات “تؤثر بصورة مباشرة في منطقة الخليج، وخصوصا بسبب تشابك المصالح الدولية”.
وتابع الشيخ تميم أن المنطقة تشهد عموما ظواهر سياسية واجتماعية “دفعت إلى تعاظم التطرف، وخصوصا في صفوف الشباب”.
وأردف: “كما أن الظروف المحلية السائدة تدفع الكثير من مواطني المنطقة إلى تبني هذا النهج نتيجة السلبيات في التنظيم السياسي والإدارة الحكومية”.
وحث دول المنطقة على سلوك سبل الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإقامة المؤسسات الدستورية وانتهاج الأسلوب الديمقراطي فيها.
ودعا الشيخ تميم إلى “أن يكون التعاون مع دول حلف شمال الأطلسي قائما على الاحترام المتبادل”.
واستطرد: وكذلك “أن يبتعد عن منطق الفرض والهيمنة، لكي يحقق المصلحة المتبادلة للجانبين في فترة حساسة ومعقدة من العلاقات الدولية”.
مصادر الخبر:
–الأطلسي يسعى لإعلان اتفاق تعاون مع دول الخليج
–قطر تحذر من الأخطار والتحديات في الخليج
–حمد بن جاسم يدعو إلي صيغة للتعاون الجماعي بين دول التعاون والناتو
–وزير خارجية قطر يؤكد أن دولة الكويت تمثل مجلس التعاون في الناتو
