حمد بن جاسم يلتقي بشار الأسد في دمشق حاملًا رسالة من أمير قطر
ونقل حمد بن جاسم للرئيس بشار الأسد في اللقاء رسالة من أمير قطر تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
دمشق، 7 سبتمبر/ أيلول 2004
بدأ النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني زيارة لدمشق، حاملا رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
ووصل حمد بن جاسم إلى دمشق، الثلاثاء 7 سبتمبر/ أيلول 2004، في زيارة تستغرق يومًا واحدًا، نقل خلالها رسالة من أمير قطر إلى الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بعد زيارة قصيرة إلى اليمن.
وقال مصدر دبلوماسي إن الرسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وبعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، دون إيضاحات.
وكان النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الذي يرافقه وفد رسمي، قد سلّم في العاصمة اليمنية صنعاء رسالة مماثلة من أمير قطر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
وعن زيارة حمد بن جاسم لدمشق، قال عضو مجلس الشعب السوري جورج جبور لصحيفة “الراية” القطرية، إنها “زيارة تشاور روتينية بين دولتين شقيقتين تربط بينهما أواصر جيدة”.
وأضاف أن “الهجمة الأمريكية الإسرائيلية على سوريا تجعل الكثير من الأخوة العرب راغبين في القدوم إلى دمشق، للتعبير عن تعاطفهم مع الموقف السوري”.
وتابع: “وهذا ما نتوقعه في زيارة سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي نعرف أن علاقات طيبة تربط بين بلده وبين الولايات المتحدة الأمريكية”.
وزاد بأن هذه الزيارة “تلعب دورا في تقريب وجهات النظر السورية الأمريكية”.
وشدد على أن حمد بن جاسم “يتفهم جيدا موقف الحكومة السورية ورغبتها في استمرار الحوار بينها وبين أمريكا، لما فيه أمن وسلم المنطقة”.
وأردف: “ويعرف أن سوريا أساسية من أجل إقامة سلام عادل ودائم في المنطقة، وأن على أمريكا أن تتعاون مع سوريا لإقامة هذا السلم”.
ولم يستبعد جبور أن “ينقل الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أفكارا فرنسية أو أمريكية إلى دمشق، وأن يحمل رسالة سوريا ويحاول أن يقنع بها الأمريكيين”، وذلك “بدافع من شعوره العربي”.
وتشير تقارير إلى أن زيارة حمد بن جاسم لدمشق تأتي ضمن وساطة قطرية لإصلاح العلاقات بين سوريا من جهة والولايات المتحدة وفرنسا من جهة أخرى.
وتوترت العلاقات بين الجانبين بعد تقديم واشنطن وباريس مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يطالب بسحب القوات السورية من لبنان.
وفي 2 سبتمبر/ أيلول 2004، تبنى المجلس القرار رقم 1559، الذي يدعو إلى احترام سيادة لبنان والقواعد الدستورية فيه، وانسحاب كل القوات الأجنبية من البلاد، من دون أن يسمي سوريا.
وبعد عام من اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، دخلت القوات السورية إلى البلد المجاور في 1976، باعتبارها جزءا من قوات الردع العربية، ثم أرست الحكومة السورية وجودها في لبنان.
وحصلت سوريا على تفويض من جامعة الدول العربية وفق اتفاق الطائف، المّوقع عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية، واستقر في لبنان آنذاك أكثر من 14 ألف عسكري سوري، إضافة لعناصر من الاستخبارات.
مصادر الخبر:
–زيارة الشيخ حمد بن جاسم لدمشق لتقريب وجهات النظر السورية الأمريكية
