حمد بن جاسم: انفجار مفخخة في الدوحة لن يؤثر على الإصلاحات
في محاضرة ألقاها وزير الخارجية القطري، عن “أهداف ومضامين الإصلاحات الداخلية في قطر”، تحدث خلالها عن تأثيرات انفجار مفخخة في الدوحة على عملية الإصلاح.
الدوحة – 28 مارس/آذار 2005
قال النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن الانفجار الذي استهدف مؤخرا مسرحا لمدرسة بريطانية في الدوحة لن يثني الدولة عن المضي في مسلسل الإصلاحات الذي أطلقته منذ سنوات.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها وزير الخارجية القطري، الاثنين 28 مارس/آذار 2005، عن “أهداف ومضامين الإصلاحات الداخلية في قطر”، ضمن مهرجان الدوحة الثقافي الرابع، تحدث خلالها عن تأثيرات انفجار مفخخة في الدوحة.
انفجار مفخخة في الدوحة
وقال حمد بن جاسم، إن “التوجهات الإصلاحية في البلاد لا رجعة فيها ولن يثنيها عمل مماثل لانفجار الدوحة” الذي وقع في 19 مارس/آذار 2005، وأسفر عن مقتل مواطن بريطاني وجرح 12 شخصا من جنسيات مختلفة.
وأضاف أنه لا يعتقد أن انفجار مفخخة في الدوحة، يشكل ثمنا لبعض اختيارات دولة قطر، مشددا على أنه إذا كان ذلك هو ثمن الديمقراطية والحرية، فإن قطر مستعدة لتحمله.
وردا على مزاعم صحف أجنبية بأن انفجار مفخخة في الدوحة ضريبة لتناقضات سياسة قطر الخارجية، قال: “الربط بين الحادث والتناقضات المفترضة مجرد مزايدات لأسباب إعلامية بحتة، وهذا ثمن حرية الصحافة وقطر مستعدة لدفعه”.
وعن الضغوط التي تمارس على قطر، بخصوص قناة “الجزيرة” قال حمد بن جاسم: “الموضوع له شق إيجابي، وهو أنه إذا كنا على حق فستستمر القناة في تنوير المواطن القطري والعربي”.
واستدرك: “وإذا كانت هناك أخطاء تحريرية مهنية، فيجب معالجتها، لكن المطلوب أن تستمر القناة بمهنية، لتكون صحافة نموذجية في المنطقة”.
وأسس أمير دولة قطر قناة الجزيرة عام 1996، وتحولت إلى البث على مدار الساعة عام 1999، ومنذ ذلك الحين غطت القناة أحداثا عديدة، كما أثارت انتقادات بعض الحكومات على خلفية تغطياتها التي توصف بأنها “موضوعية”.
الانتخابات البرلمانية
وإضافة إلى حديثه عن انفجار مفخخة في الدوحة، قال حمد بن جاسم، إن “دولة قطر ستشهد انتخابات تشريعية بين يونيو/حزيران من هذا العام (2005) ويونيو/حزيران من العام القادم”، دون أن يذكر تاريخا محددا للاقتراع.
وأوضح أن لجانا مختصة تدرس الموضوع، وأن خبراء يزورون بلدانا عربية وأجنبية للاطلاع على تجارب انتخابية أخرى، وللاستفادة منها، وأن موضوع النظام الانتخابي قيد الدرس.
وذكر أن مسلسل الإصلاحات السياسية في قطر انطلق قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، وذلك بتنظيم انتخابات بلدية عام 1999، وأن ذلك تعزز بإقرار دستور للبلاد عبر الاستفتاء في 2003.
وأكد أنه لإنجاز الإصلاحات السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والصحية، لا بد من تقوية الشعور لدى المواطن القطري بالانتماء للبلاد من خلال إشراكه في مختلف أوجه الحياة العامة.
وتعد دولة قطر واحدة من الدول التي تحظى بانفتاح سياسي وإعلامي كبير في المنطقة، وتسعى إلى تأسيس ديمقراطيتها الخاصة، بعدما أقرّت دستورا يحدد مهام الحكم والدولة، جرى الاستفتاء عليه في 29 أبريل/نيسان 2003.
