خلال زيارة إلى بروكسل… حمد بن جاسم يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين ويحاضر عن الإصلاح
حمد بن جاسم يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين ويحاضر عن الإصلاح، خلال زيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل
بروكسل- الخميس 26 مايو/أيار 2005
عقد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 26 مايو/أيار 2005، سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين، وألقى محاضرة عن الإصلاح، خلال زيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل.
فقد بحث مع وزير الخارجية البلجيكي كارل دي غشت خلال لقاء في مكتب الأخير بالوزارة “العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها”.
كما استعرض خلال لقاءين منفصلين مع نائب رئيس البرلمان الأوروبي المار بروك، ونائبة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البارونة نيكولسون، العلاقات الثنائية بين الجانبين وسبل تطويرها.
وناقش مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية ومفوض العدالة والحرية والأمن فرانكو فراتيني “سبل تفعيل التعاون بين قطر والمفوضية”.
كما التقى نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أليساندرو مينتو ريزو، حيث تناول اللقاء “وسائل دعم التعاون المشترك بين قطر والحلف”.
وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، شارك حمد بن جاسم في ندوة بعنوان “الإصلاح والبناء الديمقراطي ودور الاتحاد الأوروبي”، انعقدت في قصر فال دو شاس ببروكسل، بتنظيم مشترك بين “مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي ودول المتوسط” و”المعهد الملكي للعلاقات الدولية” في بلجيكا.
وخلال الندوة أكد أن التوجه الديمقراطي في بلاده نابع من قناعة ذاتية راسخة، وسبق أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، نافيا أن يكون هذا التوجه استجابة لضغوط خارجية.
وتناول حمد بن جاسم في كلمته المبادرات الإصلاحية التي انهالت على المنطقة من الخارج، سواء من جانب الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي، مشيرا إلى أن هذه المبادرات لم تكن موحدة في الطرح أو المنهج أو الأولويات والمضامين، سواء على المستوى الكلي أو الجزئي.
وفي هذا السياق، أكد على أهمية عدد من النقاط الجوهرية لتعزيز مسار الشراكة الخليجية الأوروبية، مشددا على ضرورة الانتقال من الحوار النظري إلى أدوار فاعلة ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ.
ودعا إلى تجاوز النمط التقليدي الذي يقتصر على تكرار النقاش حول قضايا متغيرة دون الوصول إلى قرارات حاسمة، مؤكدا ضرورة عدم إثارة عراقيل قد تعيق استكمال المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين قبل نهاية العام، كما تم الاتفاق عليه مسبقا.
وشدد على أهمية بناء علاقات اقتصادية وتجارية أكثر توازنا تعالج الخلل القائم في الميزان التجاري نتيجة استمرار العجز لصالح الطرف الأوروبي، والعمل على تعزيز التعاون في مجال الاستثمار، خاصة في ظل الجهود التي تبذلها دول الخليج لتطوير بيئة استثمارية جاذبة.
وأشار إلى أن العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن تظل محصورة في إطار صادرات الطاقة، بل يجب أن تتسع لتشمل مجالات متنوعة مثل التدريب والتعليم والثقافة والصحة والبيئة، بما يفتح آفاقا أوسع للتعاون الشامل والمستدام.
وفي الشأن السياسي، دعا إلى تفعيل الدور الأوروبي في تسوية قضايا المنطقة التي تعيق تحقيق الأمن والاستقرار، مشددا على أن أي مساهمة أوروبية في هذا الصدد يجب أن تستند إلى مبادئ القانون الدولي والعدالة.
يُذكر أن الندوة ترأسها وزير الخارجية البلجيكي كارل دي غشت، وحضرها عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية الخليجية والعربية لدى بروكسل، إلى جانب مسؤولين بلجيكيين وأكاديميين متخصصين في العلاقات الدولية من مختلف الجامعات البلجيكية.
مصادر الخبر:
-رموز سياسية وفكرية واعلامية بلجيكية وأوروبية تابعت كلمة النائب الأول باهتمام بالغ
-النائب الأول: الإصلاح في قطر قائم علي بناء الديمقراطية علي أساس المشاركة الشعبية
-النائب الأول يشارك بمؤتمر المال والاستثمار بلندن وندوة الاتحاد الأوروبي ببروكسل
