في تصريحات صحفية عقب لقائه شيراك بباريس .. حمد بن جاسم يؤكد ضرورة الحفاظ على استقرار سوريا
أكد رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم ضرورة الحفاظ على استقرار سوريا محذرا من أن منطقة الشرق الأوسط لا تتحمل صراعات جديدة.
الثلاثاء- 10 مايو/أيار 2005
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 10 مايو/أيار 2005، على ضرورة الحفاظ على استقرار سوريا إلى جانب التزامها بالقرارات الدولية، محذرا من أن منطقة الشرق الأوسط لا تتحمل صراعات جديدة.
جاء ذلك خلال في تصريحات للصحفيين عقب استقبال الرئيس الفرنسي جاك شيراك له في قصر الإليزية، على هامش زيارة عمل يجريها إلى فرنسا منذ أواخر الشهر الماضي.
واستغرق لقاء شيراك وحمد بن جاسم نحو 45 دقيقة، عُقد نصفه على انفراد، فيما شارك في النصف الآخر عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، من بينهم سفير قطر لدى فرنسا محمد الكواري.
وقال حمد بن جاسم للصحفيين عقب اللقاء: “سوريا مطالبة بالالتزام بالقرارات الدولية، لكن من المهم أيضا الحفاظ على استقرارها والمنطقة بشكل عام”.
وأضاف محذرا: “المنطقة كما تعلمون لا تحتمل قضايا وصراعات جديدة فوق ما تعانيه حاليا”.
ونفى أن تكون لدى بلاده أي مبادرة خاصة لحل الأزمة اللبنانية السورية، موضحا أن التحرك القطري يندرج في إطار “الاستيضاح ومحاولة التهدئة فقط”، في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 1595 القاضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وردا على سؤال حول ما إذا كان قد نقل إلى الرئيس الفرنسي موقفا سوريا معينا في ضوء الاتصالات القطرية السورية الأخيرة، اكتفى حمد بن جاسم بالقول: “لا أستطيع أن أقول ذلك، لكننا تحدثنا في مواضيع ثنائية، وبحثنا أيضا هذا الملف”.
وأضاف أن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغه استعداد بلاده “للتعاون الإيجابي والكامل” مع لجنة التحقيق الدولية، التي يرأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس.
دعوة لتعاون سوري كامل
من جانبه، قال الناطق باسم الرئاسة الفرنسية، جيروم بونافون، إن المحادثات بين شيراك وحمد بن جاسم تناولت أبرز القضايا الإقليمية، خصوصا الوضع في سوريا ولبنان.
وأضاف أن شيراك ذكّر خلال اللقاء بموقف فرنسا والمجتمع الدولي الداعي إلى تعاون سوري كامل مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري.
وحول التصريحات القطرية بشأن استعداد سوري للتعاون، أوضح بونافون أن هذا الموضوع لم يُطرح خلال الجلسة الموسعة مع المسؤول القطري.
وأشار المتحدث الرئاسي إلى أن الرئيس شيراك هنّأ حمد بن جاسم على ما وصفه بـ”نوعية التعاون السياسي القائم بين البلدين”، معربا عن ارتياحه لانتخاب قطر عضوا في مجلس الأمن، ومؤملا أن تُشكل هذه العضوية فرصة لتعزيز الحوار بين باريس والدوحة.
وعقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005، تصاعدت الضغوط الدولية على سوريا، بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا، لسحب قواتها من لبنان.
واستجابت دمشق لهذه الضغوط، حيث أنهت وجودها العسكري الكامل في لبنان بحلول نهاية أبريل/نيسان الماضي، بعد نحو 29 عاما من التمركز هناك منذ اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية.
ولا تزال الضغوط مستمرة على سوريا للتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري، وسط اتهامات بتورط عناصر من “حزب الله” المقرب منها في هذه الجريمة.
في هذا السياق، يقود حمد بن جاسم جهودا دبلوماسية دولية، من خلال لقاءات في دمشق وبيروت وباريس، في محاولة لإيجاد مخرج سياسي يجنب سوريا مزيدا من العزلة الدولية.
وكان حمد بن جاسم بدأ زيارة عمل إلى فرنسا في 28 أبريل/نيسان الماضي، استهلها بلقاءين مع وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دوفيلبان، ورئيس حزب “الاتحاد من أجل حركة شعبية” نيكولا ساركوزي، حيث تم بحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي 29 أبريل، التقى وزير الخارجية الفرنسي، وناقش معه سبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة.
مصادر الخبر:
-خلوة بين الرئيس الفرنسي ووزير خارجية قطر شيراك يجدد دعوته سورية إلى التعاون
