في مقابلة مع برنامج بلا حدود .. حمد بن جاسم: العلاقة الجيدة مع السعودية يصنعها الطرفان
حمد بن جاسم: العلاقة الجيدة مع السعودية يصنعها الطرفان وأضاف في حواره في برنامج بلا حدود: الأصل هو العلاقة الجيدة مع السعودية.
الدوحة-24 يونيو/ حزيران 2005
أكد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن الأصل في العلاقات بين بلاده والسعودية أنها “جيدة”، لكن هذا المستوى يصنعه الطرفان.
وسئل حمد بن جاسم في مقابلة مع “برنامج بلا حدود” بقناة “الجزيرة” الفضائية القطرية الأربعاء 22 يونيو/ حزيران 2005، بشأن الطبيعة الراهنة للعلاقات بين الدوحة والرياض وتجاوز الخلافات.
وأجاب: “الأصل هو العلاقة الجيدة مع السعودية، وكيف نصل إلى ذلك بأن يصنعها الطرفان”، مضيفا أن “قطر تعتبر السعودية دولة محورية في الخليج ودولة مهمة لنا، لذلك لا أريد أن أقول إن هناك خلافا سعوديا قطريا يجرنا إلى قضايا جانبية”.
وقطر والسعودية عضوان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يضم أيضا الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981 ومقره الرياض.
وبدأت العلاقات القطرية- السعودية قبل وقت طويل من نيل قطر استقلالها عن الحماية البريطانية عام 1971، وتراوحت بين تقارب وتباعد.
وعادة ما تندلع خلافات بين الدوحة والرياض جراء سياسات خارجية تتبناها قطر، التي تؤكد استقلال قرارها السيادي وعدم الإضرار بأي طرف آخر، لاسيما دول الجوار وفي مقدمتها السعودية.
وقاطع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قمة مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت في الدوحة عام 2002.
وفي ذلك العام سحبت السعودية سفيرها في الدوحة، مبررة ذلك ببرنامج حواري عرضته قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية وانتقد مشاركون فيه العائلة المالكة السعودية.
وبينما لم تعين السعودية سفيرا لها في الدوحة منذ ذلك الحين، تستمر قطر في الاحتفاظ بسفيرها في الرياض.
أنبوب وجسر
وقال بن جاسم إن قطر وجهت رسالة للسعودية في 30 مارس/ آذار 2002 تطلب السماح بمد أنبوب الغاز الطبيعي المسال إلى الكويت وفق اتفاقية تم إبرامها بين الجانبين في ذلك الوقت. وأردف: كما تم توجيه رسالة للأشقاء في السعودية في 23 مايو/ أيار 2005 بخصوص الجسر المزمع إنشاؤه بين قطر وأبوظبي.
وأوضح أن الرياض لم تبد أي معارضة للمشروع، بعد الإعلان عنه إثر زيارة رئيس الإمارات للدوحة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
ورأي بن جاسم أن مثل هذه المشروعات تدخل في إطار تطوير العلاقات الاقتصادية بين منظومة مجلس التعاون، ولا تسبب أي إزعاج للأشقاء في السعودية.
وتنازلت السعودية لصالح الإمارات عن أجزاء من واحة البريمي، مقابل تنازل الأخيرة عن الشريط الساحلي المعروف بخور “العديد”.
وبهذا التنازل المتبادل، لم تعد هناك حدود مشتركة بين قطر والإمارات، وبات لزاما على القطريين المرور عبر السعودية للوصول إلى الإمارات.
سحب الجنسية
وسئل عن قرار الحكومة، في أكتوبر / تشرين الأول 2004، سحب الجنسية من أكثر من خمسة آلاف من أبناء عشيرة “الغفران”، أحد أفرع قبيلة “بني مرّة”، لأنهم يحملون الجنسية السعودية.
وقال بن جاسم إن أطرافا خارجية (لم يسمها) تعمل على توظيف قضية سحب الجنسية سياسيا، لتحقيق أهداف خاصة بها لا تمت بصلة للأبعاد الإنسانية التي تزعم حرصها عليها.
وأضاف أن الأولى بالنسبة لهذه الأطراف أن تهتم بمشكلاتها الداخلية، مشددا على أنه لا يجب الزج بهذه المسألة في خلاف في وجهات النظر مع قطر.
وتابع أن “لجنة في مجلس الوزراء تبحث هذا الموضوع بعدما صدر تقرير في هذا الشأن من اللجنة القطرية لحقوق الإنسان”.
وزاد بأن “مجلس الوزراء سيرفع الموضوع إلى أمير قطر (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني)، وإذا وجدت حالات إنسانية أو مخالفة للقانون سيطبق عليها القانون”.
وأكد بن جاسم أن القانون القطري يمنع ازدواج الجنسية، كما أن قطر وقَّعت الاتفاقية الأمنية الخليجية بعدما تضمنت حظرا لازدواج الجنسية.
وتابع: البعض كان يحمل جنسيتين أو ثلاث أو أربع، وحدثت أخطاء بالبداية ونعترف بها، مثل فصل شخص من عمله، وهذا أوقف بقرار من السلطات العليا، فلا يمكن المس بالجانب الإنساني”.
ودعا بن جاسم أي شخص سُحبت جنسيته إلى “التظلم لدى اللجنة القطرية لحقوق الإنسان والحكومة، وإذا كانت هناك مظالم ستؤخذ في الاعتبار والحق سيحق”.
وشدد على أن “الإجراءات في شأن منع ازدواج الجنسية لم توجه ضد فئة معينة، فهذا عمل قانوني”.
ولفت إلى أن “النائب العام في قطر من قبيلة المرّة، ومنهم وزراء، وللقبيلة مكانتها مثل باقي أفراد الشعب القطري”.
فقاعات إسرائيلية
كما سئل بن جاسم عما أعلنته إسرائيل، في مايو/ أيار 2002، عن أن الدوحة طلبت دعم تل أبيب لترشيح قطر للعضوية الدورية في مجلس الأمن الدولي.
وأجاب: “سفيرنا قام بزيارة مجاملة للسفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، بعد زيارات مجاملة كثيرة من الأخير”.
وتابع: “وسأله (السفير الإسرائيلي) نحن نريد أن نصوّت لكم؟، فقال له السفير القطري على الرحب والسعة”.
وأكد بن جاسم أن “الجانب الإسرائيلي يلجأ دائما إلى هذه الفقاعات، لأنه يعرف مستوى العقلية العربية”.
وأردف: “وعندما يقول وزير الخارجية الإسرائيلي إن عشر دول عربية ستقيم علاقات مع إسرائيل نهاية السنة، فالهدف أن يحرك الغيرة بين الدول العربية لتتسابق في هذا الموضوع”.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت عام 1996 بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة، بعد أن وقَّعت منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي مدريد في 1993 و1995.
ومن أبرز ثوابت سياسة قطر الخارجية ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
مصادر الخبر:
-حوار حمد بن جاسم في برنامج بلا حدود
-النائب الأول: أطراف خارجية وراء ضجة سحب الجنسية
-قطر: أطراف خارجية وراء ضجة سحب الجنسية
-حمد بن جاسم يشدد على أهمية دور السعودية في الخليج . قطر : 2007 موعد أقصى لانتخابات مجلس الشورى
