خلال اجتماع وزراء خارجية الخليج بجدة.. حمد بن جاسم يدعو العراقيين للمشاركة في صياغة الدستور الجديد ويحذر من تدهور أمني خطير
وأكد حمد بن جاسم عقب اجتماع وزراء خارجية الخليج بجدة أن الدستور شأن عراقي نرجو الجميع أن يساهم فيه
جدة- 7 سبتمبر/ أيلول 2005
دعا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني العراقيين جميعا إلى المساهمة في الدستور الجديد، وأعرب عن قلقه من أعمال العنف بالعراق.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها حمد بن جاسم على هامش اجتماع لوزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بدأ في جدة بالسعودية الثلاثاء 6 سبتمبر/ أيلول 2005.
وقال حمد بن جاسم إن “الدستور شأن عراقي نرجو الجميع أن يساهم فيه، ونرجو من كل القوى الشعبية في العراق أن تكون جزءا من هذا الدستور وتدلي بدلوها”.
ومن المقرر أن يشهد العراق في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2005 استفتاء شعبيا على مسودة مشروع دستور لا تزال مسار جدل بين العراقيين.
وحذر النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري من أن “الوضع الأمني في العراق خرج عن السيطرة، ويتطلب تضافر الجهود لمساعدة العراق لتجاوز هذه المحنة”.
وشد على أن “أعمال العنف في العراق تسبب قلقا كبيرا في دول مجلس التعاون”.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
واستطرد حمد بن جاسم: “القتل مستمر وبشكل يومي بين هؤلاء الأشقاء الأبرياء، ونرجو أن يكون في الأفق وقف لهذا العنف على الأقل”.
وبشأن وضع السُنة في العراق، اكتفى بالقول: “نأمل من العراقيين أن يتفقوا فيما بينهم”.
ويعاني العراق فوضى أمنية وسياسية منذ أن أطاحت قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ضمن عملية عسكرية بدأت في 20 مارس/ آذار 2003.
وبررت واشنطن هذه الحرب بـ”نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”، بينما نفى نظام صدام امتلاكه هذه الأسلحة أو دعمه للإرهاب.
ويصف حمد بن جاسم وجود القوات الأجنبية في العراق بأنه “احتلال”، ودعا إلى خروجها منه وفق جدول زمني لنقل السلطة إلى حكومة عراقية منتخبة، بما يحول دون اندلاع حرب أهلية.
الأنبوب والجسر
وفي شأن آخر، قال حمد بن جاسم إن مشروع أنبوب الغاز الرابط بين بلاده والكويت متوقف حاليا بسبب مروره بالسعودية.
وأعربت قطر، في فبراير/ شباط 2005، عن أملها في أن تقر السعودية مشروعا يتكلف ملياري دولار، لمد خط أنابيب عبر مياهها الإقليمية لتزويد الكويت بالغاز الطبيعي القطري.
كما أضاف حمد بن جاسم أن مباحثات جارية بشأن مشروع الجسر، الذي يمر بالمياه الإقليمية السعودية؛ للربط بين قطر والإمارات.
وحول الجهود الكويتية للمصالحة بين الدوحة والرياض، قال بن جاسم: “ليست هناك قضية مصالحة، وإنما هناك اختلاف في وجهات النظر، وهذا الموضوع كفيل به القادة وحكمتهم بالحل”.
وتابع: “ليس هناك شك بجهود سعادة الشيخ صباح الأحمد رئيس مجلس الوزراء الكويتي، وهي مجهودات قيمة، وله تقدير من مجلس التعاون بسبب خبرته، وهو قائم بمساعٍ قيمة”.
وتدهورت العلاقات بين قطر والسعودية عندما سحبت الرياض عام 2002 سفيرها من الدوحة، احتجاجا على بث قناة “الجزيرة” القطرية برنامجا انتقد مشاركون فيه العائلة المالكة السعودية.
وقاطع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قمة مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت في الدوحة عام 2002.
وبينما لم تعين السعودية سفيرا لها في الدوحة منذ ذلك الحين، تستمر قطر في الاحتفاظ بسفيرها في الرياض.
مصدر الخبر:
-النائب الأول: أنبوب الغاز القطري الكويتي متوقف بسبب مروره بالسعودية
-الشيخ حمد بن جاسم يشارك بالوزاري الخليجي بجدة
-حمد بن جاسم: أنبوب الغاز متوقف بسبب مروره عبر السعودية!!
-وزير الخارجية القطري يشيد بحكمة سمو الشيخ صباح للم الشمل الخليجي
