حمد بن جاسم يلتقي مبارك ويؤكد ضرورة عقد قمة عربية طارئة
خلال لقائه الرئيس المصري بالقاهرة، أكد وزير الخارجية القطري أهمية عقد قمة عربية طارئة، لمناقشة عدد من القضايا التي تهم القادة العرب.
القاهرة – 8 سبتمبر/ أيلول 2005
التقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك، وأكد أهمية عقد قمة عربية طارئة.
وخلال لقائهما بالقاهرة، الخميس 8 سبتمبر/ أيلول 2005، نقل حمد بن جاسم إلى الرئيس مبارك رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بالعلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعميقها.
حضر المقابلة سفير قطر بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد بن حمد آل خليفة، ومدير مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري جبر بن يوسف آل ثاني.
عقد قمة عربية طارئة
وفي تصريحات للصحفيين بالقاهرة، أكد حمد بن جاسم أهمية عقد قمة عربية طارئة.
وقال إن “القيادة في مصر بقيادة فخامة الرئيس محمد حسني مبارك حريصة على التشاور العربي، لكن نحن دائما نقول إن المهم هو الإعداد الجيد”.
وأضاف: “أعتقد أننا الآن نتجاوز موضوع الإعداد الجيد إلى ما سوف نطرحه وما هي الإجراءات التي سنتخذها”.
وشدد على “عدم (وجود) معارضة على عقد عقد قمة عربية طارئة، ولكن نأمل أن يكون فيها نوع من الإنجاز”.
وتابع بأن “هناك قضايا كثيرة تحتاج من القادة العرب اتخاذ قرارات والالتزام بها، وإذا كانت النية موجودة، أعتقد أن القمة ضرورية”.
الوضع العراقي
وبشأن الأزمة في العراق، قال حمد بن جاسم إنه “شيء محزن للشعب العراقي والعربي، لكن هناك التزامات دولية على دول التحالف يجب أن تقوم بها”، والدول العربية لم يكن لها يد مباشرة فيما حصل بالعراق.
ويعاني العراق من صراعات واضطرابات أمنية منذ أن غزت قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، البلاد عام 2003 وأسقطت نظام الرئيس صدام حسين (1979-2003)، بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل.
وأردف حمد بن جاسم: “إذا سنتكلم عن العراق (حال عقد قمة عربية طارئة) فما هي الإجراءات التي سوف نتخذها في هذا الموضوع؟”.
وأعرب عن أمله “أن يسود العراق الهدوء، وأن يلتف الشعب العراقي حول بعضه البعض بغض النظر عن الديانات والمذاهب الموجودة بالعراق، وهو ما يحتاج إلى عمل وليس مجرد عواطف”.
الانسحاب من غزة
وبشأن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة الفلسطيني وما بعده، قال حمد بن جاسم: “أولا الانسحاب من غزة قرار من الحكومة الإسرائيلية والانسحاب من لبنان (عام 2000) بقرار إسرائيلي”.
وانسحب الجيش الإسرائيلي من غزة في أغسطس/ آب 2005، بعد أن احتلها في حرب 5 يونيو/ حزيران 1967 بالإضافة إلى أراضٍ في لبنان وسوريا.
وتابع حمد بن جاسم: “أما قضية الضفة الغربية فإلى الآن الموضوع غير واضح بالنسبة لنا..هل إسرائيل ستتخذ إجراءات أحادية في الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967؟.. هذا سيكون شيئا جيدا”.
واستدرك: “لكن ما أراه أن إسرائيل ليست معترفة بخارطة الطريق ولا بمبادرة السلام العربية”.
وهذه الخارطة هي خطة طرحتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء مباحثات تسوية نهائية وكان يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
أما مبادرة السلام فأقرتها القمة العربية ببيروت عام 2002، وتقترح إقامة علاقات بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتابع حمد بن جاسم: “هي (إسرائيل) لديها مبادرة تقوم بها وهناك تأييد عالمي للأسف”.
وأرجع ذلك إلى أن “الإعلام العربي صوّر المستوطنين وهم خارجون (من غزة) بصورة حزينة مؤلمة مع أن الشعب الفلسطيني قُتل وشُرد ولم يخرج بالصورة التي صُور بها خروج المستوطنين”.
وأكد وجود “توجد إشكالية في إظهار قضيتنا العادلة وهي القضية الفلسطينية”، في إشارة إلى ضرورة عقد قمة عربية طارئة.
وغادر حمد بن جاسم القاهرة الخميس 8 سبتمبر/ أيلول 2005، بعد أن شارك في افتتاح الدورة 124 لمجلس جامعة الدول العربية.
مصادر الخبر
النائب الأول : القمة الاستثنائية ضرورية إذا كانت النية موجودة لاتخاذ قرارات والالتزام بها
