في تصريحات عقب لقائه مبارك .. حمد بن جاسم: الوضع بالعراق محزن وعلى التحالف الدولي تحمل مسؤوليته
وصف حمد بن جاسم الوضع بالعراق بأنه محزن وطالب التحالف الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه البلد العربي
القاهرة- 9 سبتمبر/ أيلول 2005
وصف النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الوضع في العراق بالمحزن، وشدد على ضرورة إيفاء التحالف الدولي بالتزاماته تجاه البلد العربي.
جاء ذلك خلال تصريحات صحفية أدلى بها حمد بن جاسم في القاهرة، الخميس 8 سبتمبر/ أيلول 2005، عقب اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك.
ونقل بن جاسم رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى مبارك تتناول العلاقات بين البلدين وسبل تعميقها.
وحضر الاجتماع سفير قطر بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد بن حمد آل خليفة، ومدير مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري جبر بن يوسف آل ثاني.
وقال حمد بن جاسم للصحفيين إن الوضع في العراق “شيء محزن للشعب العراقي والعربي، لكن هناك التزامات دولية على دول التحالف يجب أن تقوم بها”، وشدد على أن “الدول العربية لم يكن لها يد مباشرة فيما حصل بالعراق.
ويعاني العراق فوضى أمنية وسياسية منذ أن أطاحت قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ضمن عملية عسكرية بدأت في 20 مارس/ آذار 2003.
وبررت واشنطن هذه الحرب بـ”نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”، بينما نفى نظام صدام امتلاكه هذه الأسلحة أو دعمه للإرهاب.
وكان الوزير القطري قد وصف، في مناسبات متكررة، وجود القوات الأجنبية في العراق بأنه “احتلال”، ودعا إلى خروج هذه القوات وفق جدول زمني محدد، يضمن نقل السلطة إلى حكومة عراقية منتخبة ويحول دون اندلاع حرب أهلية.
وأعرب في تصريحاته عن أمله “أن يسود العراق الهدوء، ويلتف الشعب العراقي حول بعضه البعض بغض النظر عن الديانات والمذاهب الموجودة، وهو ما يحتاج إلى عمل وليس مجرد عواطف”.
قمة عربية
وأكد حمد بن جاسم أهمية عقد قمة عربية قائلا: “القيادة في مصر، بقيادة فخامة الرئيس محمد حسني مبارك، حريصة على التشاور العربي، لكن نحن دائما نقول إن المهم هو الإعداد الجيد”.
وتابع: “أعتقد أننا الآن نتجاوز موضوع الإعداد الجيد إلى ما سوف نطرحه وما هي الإجراءات التي سنتخذها”.
وشدد على “عدم (وجود) معارضة على عقد القمة، ولكن نأمل أن يكون فيها نوع من الإنجاز”.
وأردف: “هناك قضايا كثيرة تحتاج من القادة العرب اتخاذ قرارات والالتزام بها، وإذا كانت النية موجودة، أعتقد أن القمة ضرورية”.
الانسحاب من غزة
وبخصوص انسحاب إسرائيل من قطاع غزة الفلسطيني وما بعده، قال حمد بن جاسم: “أولا الانسحاب من غزة قرار من الحكومة الإسرائيلية والانسحاب من لبنان (عام 2000) بقرار إسرائيلي”.
وفي أغسطس/ آب 2005، انسحب الجيش الإسرائيلي من غزة، بعد أن احتلها في حرب 5 يونيو/ حزيران 1967 إضافة إلى أراضي في لبنان وسوريا.
وأضاف حمد بن جاسم: “أما قضية الضفة الغربية فإلى الآن الموضوع غير واضح لنا.. هل إسرائيل ستتخذ إجراءات أحادية في الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967؟.. هذا سيكون شيئا جيدا”.
واستدرك: “لكن ما أراه أن إسرائيل ليست معترفة بخارطة الطريق ولا بمبادرة السلام العربية”.
وهذه الخارطة هي خطة طرحتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء مباحثات تسوية نهائية كان يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
أما مبادرة السلام فأقرتها القمة العربية ببيروت عام 2002 وتقترح إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال حمد بن جاسم: “هي (إسرائيل) لديها مبادرة تقوم بها وهناك تأييد عالمي للأسف”.
وأرجع ذلك إلى أن “الإعلام العربي صوّر المستوطنين وهم خارجون (من غزة) بصورة حزينة مؤلمة مع أن الشعب الفلسطيني قُتل وشُرد ولم يخرج بالصورة التي صُور بها خروج المستوطنين”.
واعتبر أنه “توجد إشكالية في إظهار قضيتنا العادلة وهي القضية الفلسطينية”.
وغادر حمد بن جاسم القاهرة الخميس 8 سبتمبر/ أيلول 2005، بعد أن شارك في افتتاح الدورة 124 للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية.
مصادر الخبر:
–النائب الأول : القمة ضرورية إذا توفرت النية للالتزام بقراراتها
–النائب الأول : القمة الاستثنائية ضرورية إذا كانت النية موجودة لاتخاذ قرارات والالتزام بها
