بفضل جهود دبلوماسية قادها حمد بن جاسم.. قطر تفوز بعضوية غير دائمة في مجلس الأمن للمرة الأولى
قطر تفوز بعضوية غير دائمة في مجلس الأمن بـ 186 صوتا من أصل 191، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة بنهج الدوحة.
نيويورك- 10 أكتوبر/تشرين الأول 2005
حققت دولة قطر إنجازا دبلوماسيا غير مسبوق بفوزها بعضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى في تاريخها، بعد أن نالت تأييدا واسعاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال جلسة التصويت التي عُقدت الإثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2005.
وجاء انتخاب قطر ضمن خمس دول جديدة ستشغل مقاعد غير دائمة في مجلس الأمن لمدة عامين، إلى جانب كل من الكونغو برازافيل، غانا، بيرو، وسلوفاكيا، لتحل محل الجزائر وبنين والفلبين والبرازيل ورومانيا اعتبارا من 1 يناير/كانون الثاني 2006.
وجرى انتخاب 4 دول من المرشحين، من بينها قطر، بالتزكية عن مجموعاتهم الإقليمية (آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية)، في حين فازت بيرو على نيكاراغوا في المقعد الوحيد الذي شهد منافسة، والمخصص لأمريكا اللاتينية ودول الكاريبي، بعد حصولها على 144 صوتا مقابل 43.
ورغم ترشحها دون منافس، خضعت قطر كبقية المرشحين لتصويت سري في الجمعية العامة، وفق الأعراف المتبعة، حيث يتعيّن على كل مرشح نيل ثلثي أصوات الأعضاء الحاضرين والمصوّتين حتى يُنتخب رسميا.
وحصلت على 186 صوتا من أصل 191، وهو ما يُعد تفويضا شبه جماعي، ويعكس الثقة الدولية المتزايدة بالنهج السياسي والدبلوماسي الذي تنتهجه الدوحة.
ويُنسب هذا النجاح بدرجة كبيرة إلى الحراك النشط والجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي لعب دورا محوريا في تعبئة الدعم لترشيح بلاده.
فمنذ مطلع عام 2005، وحتى قبل ذلك، أطلقت الدبلوماسية القطرية حملة واسعة من التحركات، شملت اتصالات ومشاورات في مختلف العواصم، سواء عبر وزارة الخارجية في الدوحة أو من خلال البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وكان من أبرز المشاركين في هذا الجهد مساعد وزير الخارجية لشؤون المتابعة محمد عبد الله الرميحي، الذي أجرى سلسلة من الزيارات للدول المؤثرة لتأمين الدعم.
نتيجة “استثنائية”
وفي تصريح له بعد التصويت، أكد أن النتيجة التي حققتها بلاده “استثنائية” مقارنة بغيرها، معتبراً أنها “تعكس الاحترام الكبير الذي تحظى به السياسة القطرية إقليمياً ودوليا”.
وقال الرميحي: “نعتز بهذا المقعد الذي يمثل المجموعتين العربية والآسيوية، ونعتبره إضافة نوعية إلى سلسلة النجاحات التي حققتها الدبلوماسية القطرية في السنوات الأخيرة”.
ولاقى هذا الفوز ترحيبا واسعا من الأوساط السياسية والدبلوماسية في الدوحة، حيث اعتُبر محطة مفصلية تكرّس الدور المتنامي للدولة على الساحة الدولية، وتؤكد التزامها بخيار الحوار، ونبذ العنف، والسعي إلى حلول سلمية للنزاعات.
ويضم مجلس الأمن 15 عضوا، من بينهم خمسة دائمون يتمتعون بحق النقض (الفيتو)، هم الولايات المتحدة، الصين، روسيا، فرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى عشرة أعضاء غير دائمين يُنتخبون بالتناوب لمدة عامين.
