خلال زيارة إلى باريس.. أمير قطر يبحث مع شيراك تعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي بين البلدين
أمير قطر يبحث مع شيراك تعزيز التعاون في مباحثاتهما في قصر الإليزيه
باريس-27 يناير/كانون الثاني 2006
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الجمعة 27 يناير/كانون الثاني 2006، مباحثات في قصر الإليزيه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، تناولت سبل تطوير التعاون الثنائي، لا سيما في المجال الثقافي والأكاديمي.
جاء اللقاء ضمن زيارة عمل قصيرة تعد السابعة للأمير إلى العاصمة الفرنسية باريس، ورافقه خلالها وفد رسمي رفيع تقدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن المباحثات بين الزعيمين، التي دامت لأكثر من ساعة بحضور حمد بن جاسم، “تناولت علاقات التعاون بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
تأكيد على التعاون الثقافي
وفي تصريح للناطق باسم قصر الإليزيه جيروم بونافون، وصف اللقاء بأنه “هام وودي”، مشيرا إلى أن الرئيس شيراك أكد للأمير على “عمق الارتباط الذي تحمله فرنسا لقطر، وجدية الاهتمام الذي تعطيه لتطوير هذه العلاقة الصادقة والمثمرة”.
وأشار إلى أن عضوية قطر غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي شكّلت محورا إضافيا للتنسيق السياسي بين البلدين، إذ يرى الرئيس شيراك في هذه العضوية فرصة لتعزيز الحوار بين باريس والدوحة حول قضايا السلام والأمن الدولي.
وأوضح أن الجانبين تطرقا بشكل خاص إلى آفاق تطوير التعاون الثقافي بين البلدين، و”أهمية الثقافة كجسر للحوار والتقارب بين الشعوب”، مشدّدين على ضرورة تفعيل آليات الشراكة في هذا المجال الحيوي.
وأشار بونافون إلى أن الرئيسين ناقشا السبل الكفيلة بتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية، والمتاحف الوطنية في كلا البلدين، وعبّرا عن رغبة مشتركة في أن تلعب الثقافة دورا مكملا لما تحقق في مجالات السياسة والاقتصاد والدفاع.

تعاون متحفي وأكاديمي
وفي هذا السياق، قال سفير باريس لدى الدوحة آلان أزوائو، إن اللقاء شهد اهتماما خاصا بتوسيع التبادل العلمي والأكاديمي، فضلا عن التعاون في قطاع المتاحف، حيث سيكون لفرنسا دور أساسي في تشغيل وتنظيم متحف قطر الوطني.
وأضاف أن هذا التعاون سيتجسد قريبا من خلال استضافة متحف اللوفر، يوم 26 مارس/آذار المقبل، لمعرض خاص بعنوان “الفن الإسلامي من سمرقند إلى قرطبة”، يضم مقتنيات من التراث العربي والإسلامي محفوظة في المتحف الوطني القطري، ما يُشكل فرصة فريدة لتعريف الجمهور الفرنسي بالموروث الحضاري لدولة قطر والعالم الإسلامي.
وفي الشق السياسي، لفت السفير الفرنسي في الدوحة إلى أن اللقاء تناول بالتفصيل القضية الفلسطينية وتداعيات الانتخابات الأخيرة، والملف النووي الإيراني، ومستقبل العلاقات السورية اللبنانية، في ظل اهتمام مشترك بدعم الاستقرار في المنطقة.
من جانبه، وصف سفير قطر لدى فرنسا، محمد جهام الكواري، اللقاء بأنه “عكس بوضوح طبيعة العلاقة الخاصة والمميزة التي تجمع بين سمو الأمير والرئيس شيراك”.
وأوضح أن الزعيمين عبرا عن “حرصهما على المستوي الرفيع الذي وصلت إليه آليات التعاون المشترك من جهة، ورضاهما عن صيرورة الطموح الثنائي في هذا الاتجاه وفق شراكة تاريخية مستمرة وثابتة”.
وتأتي زيارة الشيخ حمد بن خليفة إلى باريس زيارة ضمن مسار متواصل من الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين. إذ استقبلت العاصمة القطرية في الأعوام السابقة عدة مسؤولين فرنسيين، بينهم وزيرة الدفاع ميشيل أليو-ماري في مارس/آذار 2003، ووزير الخارجية دومينيك دو فيلبان في يناير/كانون الثاني 2004.
فيما سبق أن أجرى سمو الأمير 6 زيارات رسمية إلى فرنسا، وذلك في التواريخ التالية: ديسمبر/كانون الأول 1996، ويونيو/حزيران 1998، وأكتوبر/تشرين الأول 2000، وأبريل/نيسان 2001، ويوليو/تموز 2002، ومايو/أيار 2003.
مصادر الخبر:
-باريس: إرادة قطرية للنهوض بدور قيادي
-الأمير وشيراك شددا علي ضرورة تفعيل آليات التعاون المشترك
-الأمير بحث مع شيراك علاقات التعاون والقضايا الإقليمية والدولية
