حمد بن جاسم: قطعنا خطوات جريئة على طريق الإصلاح في قطر
في مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري مع تلفزيون الكويت تناول خلالها طريق الإصلاح في قطر، ومجلس الشورى، وأوضاع المرأة وتأسيس الأحزاب والجمعيات.
الدوحة – 21 فبراير/شباط 2006
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن العالم العربي ومن بينه دولة قطر، يحتاج لتطوير كثير من الأمور والقوانين الاجتماعية والتعليمية والقانونية والدستورية.
جاء ذلك في مقابلة أجراها وزير الخارجية القطري مع تلفزيون الكويت بثها الأحد 19 فبراير/شباط 2006، تناول خلالها طريق الإصلاح في قطر، ومجلس الشورى، وأوضاع المرأة وتأسيس الأحزاب والجمعيات.
طريق الإصلاح في قطر
وقال حمد بن جاسم، إن الإصلاح المطلوب يجب ألا يكون منحة من الحاكم، بل يحتاج إلى تلمس وتحسس ما يحتاجه المواطن، والطبيعي أن يكون للمواطن نوع من الرأي والوجود والحقوق.
وشدد على أهمية الإصلاح الداخلي، لأن الجبهة الداخلية هي التي تعطي انطباعا عما إذا كنت قويا أم ضعيفا، فالقوة ليست بقوة السلاح بقدر ما يكون هناك تماسك شعبي حول الحكومة”.
وأوضح أن طريق الإصلاح في قطر وطريق التطوير قطعت فيهما الدوحة خطوات تعتقد أنها كبيرة جدا، قد ينظر العالم الخارجي إليها على أنها خطوات طبيعية، لكن بالنسبة لمجتمعاتنا نعتقد أنها خطوات جريئة.
واستدرك: لا أستطيع أن أقول إن لدينا ديمقراطية كتلك التي في بريطانيا أو فرنسا أو أمريكا، لكني أستطيع أن أقول إن هذا الدستور خطوة متقدمة جدا لنا، وهذا بشهادة الناس في قطر.
ووصف حمد بن جاسم الدستور القطري بأنه خطوة متقدمة جدا بشهادة أبناء الشعب القطري أنفسهم، مؤكدا أن الدوحة لم تنشئ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ديكورا أو تكملة، بل لتكون رافدا مهما للمجتمع المدني.
وأصبحت قطر في 8 يونيو/حزيران 2005 إمارة دستورية، مع تطبيق أول دستور فيها منذ استقلالها عام 1971، وكان قد جرى الموافقة عليه شعبيا في 29 أبريل/نيسان 2003، بنسبة 96.6 بالمئة.
مجلس الشورى القطري
وردا على سؤال عن تعيين أمير دولة قطر لثلث أعضاء مجلس الشورى قال حمد بن جاسم، إن هذا الموضوع درس كثيرا، وتراوحت الآراء في اللجنة التأسيسية عن حجم المعينين.
وأضاف أن “تعيين أمير قطر لثلث أعضاء مجلس الشورى ليس سلبا لإرادة الشعب، فسلب الإرادة يكون لو استمر الوضع وقلنا لا داعي للدستور ولا داعي للانتخابات”.
وأكد أن هذا النظام قد يطور في المستقبل، مشيرا إلى أهمية إتاحة الوقت الكافي لإنضاج التجربة الديمقراطية، حتى لا نقع في أخطاء كتلك التي وقعت فيها التجارب الديمقراطية في دول مجاورة.
وأوضح أن اختيار تسمية مجلس الشورى جاء بسبب حديث القرآن الكريم عن أهمية الشورى، فإذا كنا أخذناها من النظام الإسلامي فهذا فخر لنا، وإذا أخذناها من تسمية تاريخية في قطر فهذا أمر جيد.
وتابع: الحكومة أعطت جزءا كبيرا من صلاحياتها لمجلس الشورى الذي سيكون منتخبا، مشيرا إلى أنه “ما دام يوجد المجال أن أقترب من الديمقراطية بمعرفة ورشد ونضج كامل، فهو أحسن لي”.
وجرى تشكيل مجلس الشورى للمرة الأولى عام 1972 من 20 عضوا معينا، وفي 1975 عين عشرة أعضاء إضافيين ليصبح عدد الأعضاء ثلاثين عضوا، وفي 1996 زاد عدد الأعضاء إلى 35 عضوا.
المرأة والأحزاب والجمعيات
وشمل طريق الإصلاح في قطر، حسب حمد بن جاسم، سماح الدوحة للمرأة بالانتخاب، وأعطتها الفرصة لشغل المناصب السياسية العليا، حتى تولت الوزارة.
وعن الأحزاب في قطر، أكد أن المشرع لم يرفض ولم يقبل إشهارها، فهذه من المسائل التي تحتاج إلى نضج من الطرفين، الحكومة والمواطن، فنحتاج إلى وقت كي نصل إلى هذه المرحلة.
وفيما يتعلق بوسائل الإعلام في قطر، أوضح أن “الرقابة رفعت عن الصحف ووسائل الإعلام، واتسعت مساحة الحرية، وأستطيع أن أقول لك إنه ليس عندنا سجين سياسي”.
أما الجمعيات الأهلية، فقال عنها حمد بن جاسم، إن “الدستور القطري سمح بالجمعيات، وحدد نظامها، وكيفية عملها. مشيرا إلى أن هناك جمعيات بالفعل بدأت تأخذ ترخيصها”.
وفي 13 يوليو/تموز 1999، اختار أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حمد بن جاسم، ضمن لجنة إعداد الدستور الدائم لدولة قطر، التي جرى تكوينها من ذوي الكفاءة والاختصاص.
وفي 2 يوليو/تموز 2002، تسلم أمير البلاد مسودة الدستور الجديد، الذي جرى الموافقة عليه في 29 أبريل/نيسان 2003، بنسبة 96.6 بالمئة، ليصبح لدولة قطر أول دستور دائم منذ استقلالها عام 1971.
مصادر الخبر
النائب الأول: دولة قطر قطعت خطوات جريئة على طريق التطوير والإصلاح
