خلال اجتماع في الخرطوم بمشاركة حمد بن جاسم.. أمير قطر يستعرض مع بشار الأسد التعاون الثنائي وقضايا القمة العربية
أمير قطر يستعرض مع بشار الأسد التعاون الثنائي وذلك على هامش القمة العربية الثامنة عشرة في العاصمة السودانية الخرطوم
الخرطوم-29 مارس/ آذار 2006
استعرض أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع الرئيس السوري بشار الأسد علاقات التعاون الثنائي بين البلدين والموضوعات المطروحة على جدول أعمال القمة العربية.
جاء ذلك على هامش القمة العربية الثامنة عشرة في العاصمة السودانية الخرطوم الثلاثاء 28 مارس/ آذار 2006، وبمشاركة النائب الأول لرئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
واستعرض الجانبان خلال الاجتماع علاقات التعاون بين قطر وسوريا والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها في المجالات كافة، إضافة إلى بحث عدد من الموضوعات المطروحة على جدول أعمال القمة العربية.
واستعرض الجانبان آنذاك العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، وبحثا تطورات الأوضاع على الساحة العربية.
وفي فبراير/شباط 2006، زار حمد بن جاسم سوريا ولبنان ضمن جهود بلاده للتهدئة بين البلدين العربيين الجارين، على خلفية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ببيروت في 14 فبراير/ شباط 2005.
وخلال زيارته لدمشق، في 22 فبراير/ شباط 2006، أجرى حمد بن جاسم مباحثات مع الرئيس الأسد، ونائبه فاروق الشرع، ورئيس الوزراء محمد ناجي العطري، إضافة إلى المعلم.
حمد بن جاسم دعا من دمشق آنذاك إلى تهدئة الأوضاع بين لبنان وسوريا، وأن تعود الأوضاع بين البلدين إلى سابق عهدها.
وأعرب عن أمله في أن تزول الضغوط على سوريا، محذرا من أن “المنطقة لا تتحمل أي أزمات جديدة”.
وأكد اهتمام قطر البالغ بتهدئة الوضع المتدهور في العلاقات بين سوريا ولبنان، واغتنام أي فرصة يكون فيها مجال للمساعدة في تهدئة الوضع بين البلدين.
وفي 7 أبريل/ نيسان 2005، أصدر مجلس الأمن قراره رقم 1595 بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة مقرها بيروت، لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها بشأن اغتيال الحريري و14 شخصا آخرين.
وخلص تقرير أعده قاضي التحقيق الألماني ديتليف ميليس، في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، إلى وجود أدلة على تورط لبناني سوري بعملية الاغتيال، ما تسبب بتصاعد التوتر بين بيروت ودمشق.
وعقب اغتيال الحريري تصاعدت دعوات لبنانية وضغوط خارجية لخروج القوات السورية من لبنان، وهو ما تحقق في 26 أبريل/ نيسان 2005، بعد نحو 30 عاما من التواجد العسكري السوري.
وبعد عام من اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، دخلت القوات السورية إلى البلد المجاور في 1976، باعتبارها جزءا من قوات الردع العربية، ثم أرست الحكومة السورية وجودها في لبنان.
وحصلت سوريا على تفويض من جامعة الدول العربية وفقا لاتفاق الطائف، الموّقع عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية، واستقر في لبنان آنذاك أكثر من 14 ألف عسكري سوري، إضافة لعناصر من الاستخبارات.
