خلال ملتقى مجتمع الأعمال العربي.. حمد بن جاسم يدعو إلى علاقات خليجية متميزة مع إيران لا تخضع لهوى الغير
دعا حمد بن جاسم إلى علاقات خليجية متميزة مع إيران وأضاف: إيران جارة لنا منذ القدم .
الدوحة- 12 أبريل/ نيسان 2006
دعا النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى قامة علاقات متميزة مع إيران لا تخضع لهوى الغير.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها حمد بن جاسم الاثنين 10 أبريل/ نيسان 2006 أمام نحو 750 من رجال وسيدات الأعمال العرب المشاركين في “ملتقى مجتمع الأعمال العربي”.
وقال بن جاسم إن إيران “جارة لنا منذ القدم وإلى الآن لم نستطع أن نتحدث عن مشكلتهم مع الغرب”.
وتتهم الولايات المتحدة، وحلفاؤها ولاسيما إسرائيل، إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأول لها.
وأضاف بن جاسم: هناك ثلاث دول تتوسط (بين الغرب وإيران) بينما دول الخليج تجلس في مقعد المتفرج، رغم أننا معنيون بهذا الموضوع أكثر من غيرنا.
وتهم دول بمجلس التعاون الخليجي إيران بتنفيذ أجندة شيعية توسعية في المنطقة، والتدخل بالشؤون الدخلية لدول عربية، بينما تردد طهران أنها تلتزم بمبدأ حُسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
ومضى بن جاسم قائلا “يجب أن نقيم علاقات متميزة مع إيران لا تخضع لهوى الغير، ودون أن تكون رهنا بتحسين الآخرين لعلاقاتهم معنا”.
وأبرز قضية خلافية بين مجلس التعاون وإيران هو احتلالها جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ عام 1971.
وتؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
فشل عربي
واعتبر بن جاسم أن “العالم العربي ينوء تحت ثقل التطورات السياسية التي تعصف بالمنطقة”.
وأعرب عن اعتقاده أن محاولات الحل لا تزال مستعصية بالنسبة للقضية الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967 تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
ورأى بن جاسم أنه ليس هناك ما يشير إلى حصول تطور إيجابي حاسم في هذا الصراع، كما ينطبق هذا الوضع على حالة العراق بنسبة أو بأخرى.
ويعاني العراق من تدهور أمني وسياسي واقتصادي منذ أن غزا التحالف الأمريكي البريطاني البلد العربي في 20 مارس/ آذار 2003، وأطاح بنظام الرئيس صدام حسين.
وزاد بن جاسم بقوله “الموضوع أكبر من قضية صراع حدود أو وجود مع إسرائيل”، مشددا على وجود “تقصير عربي وغياب للإستراتيجية”.
وأردف: “نحن العرب ركزنا على الشعارات وقلنا نرمي الإسرائيليين في البحر، ولم نكن أكفاء للقيام بهذه المهمة، وبدأنا التراجع حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه”.
وشدد على أن “الفشل لا يتحمله الآخرون، ولا بد للعرب أن يفكروا في إستراتيجية واضحة وصحيحة”.
وسئل بن جاسم عن اقتراح له بشأن مشاركة دول مجلس التعاون في الحوار الأوروبي المتوسطي، فأجاب بأن الفكرة تحتاج إلى متابعة من قطر والدول الخليجية.
وتابع أن دول مجلس التعاون شريك أساسي مع أوروبا، وحوض المتوسط ليس بعيدا عن الخليج.
وأعرب عن أمله في توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين قريبا، مؤكدا أن وجود دول التعاون في إطار البحر المتوسط يمثل رافدا مهما.
ويضم الحوار الأوروبي المتوسطي خمسة وثلاثين دولة هي الدول الخمس والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وشريكاتها العشر في حوض البحر المتوسط.
والشركاء العشرة لأوروبا هم مصر والجزائر والأردن ولبنان والمغرب والسلطة الفلسطينية وسوريا وتونس وتركيا وإسرائيل.
ورأى بن جاسم أنه “إلى الآن لم نستطع خلق تجمع عربي قوي كما لم نستطع خليجيا الوصول إلى ما يريده المواطنون بعد مسيرة 25 سنة”.
وجرى تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية قبل ربع قرن، وتحديدا في 25 مايو/ أيار 1981 ومقره الرياض.
مصادر الخبر:
-حمد بن جاسم : حل القضية الفلسطينية مستعص . والعرب رفعوا شعارات لم يقدروا على تنفيذها
