في محاضرة بمهرجان الدوحة الثقافي.. حمد بن جاسم يدعو لتجاوز الفتنة الطائفية في العراق
حمد بن جاسم يدعو لتجاوز الفتنة الطائفية في العراق مشددا على ضرورة محاربة فكرة الصراع الشيعي السني
الدوحة- 2 أبريل/ نسان 2006
أعرب النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن أمله أن يتجاوز الشعب العراقي الفتنة الطائفية، مشددا على ضرورة محاربة فكرة الصراع الشيعي السني.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها حمد بن جاسم في مهرجان الدوحة الثقافي الخامس السبت 1 أبريل/ نيسان 2006، بعنوان “تنمية ثقافة الديمقراطية”.
وحول وجود تهديد شيعي في ظل الفتنة الحالية في العراق، قال حمد بن جاسم إنه يجب أن لا نعتقد أن هناك تهديدا شيعيا بالمطلق.
ويعاني العراق حربا أهلية طائفية اندلعت في أعقاب إطاحة قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ضمن غزو بدأه التحالف في 20 مارس/ آذار 2003.
وبررت واشنطن هذه الحرب بـ”نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”، بينما نفى نظام صدام امتلاكه هذه الأسلحة أو دعمه للإرهاب.
وأضاف حمد بن جاسم أنه يجب على الجميع محاربة فكرة الصراع الشيعي السني، وأعرب عن أمله في أن يتجاوز الشعب العراقي الفتنة الطائفية.
وتابع أن الشيعة والسنة في قطر سواء، ويوجد في الدولة العديد من الشيعة القطريين ويتولون العديد من المناصب، وهم جزء من الشعب، ونعاملهم على هذا الأساس.
وقال حمد بن جاسم إنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، التي ندينها بشدة، أصبح هناك خلل، وظهر كره في الغرب والولايات المتحدة ضد كل ما هو إسلامي، وهو أمر لا نقره ولا نقبله.
وفي 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ارتطمت طائرات مدنية بمبانٍ حيوية في مدينتي واشنطن ونيويورك، ما أودى بحياة نحو 3 آلاف شخص، وتنباها تنظيم القاعدة الهجمات رفضا للسياسات الأمريكية تجاه العالم الإسلامي.
وأوضح حمد بن جاسم أنه مثل ما وجدت أطراف متشددة في العالم الإسلامي أيضا وجدت أطراف متشددة في العالم الغربي.
وزاد بأن هذا هو الصراع، وهو ليس على الحضارة بقدر ما هو صراع سياسي، فكل طرف يريد أن يفرض رأيا معينا.
وتابع أن الغرب الذي يريد فرض الديمقراطية علينا وعلى العراق وجد أن الوضع مختلف، فبالرغم أن الديمقراطية مطلوبة إلا أنه يجب أن تنبع من الداخل مع تشجيع الآخرين لها.
وأعرب عن اعتقاده بأن المنطقة ستواجه فترة طويلة من هذا الصراع، الذي وصفه بأنه صراع فرض رأي على رأي أطراف أخرى.
وكان حمد بن جاسم قد وصف، في مناسبات متكررة، وجود القوات الأجنبية في العراق بأنه “احتلال”، ودعا إلى خروج هذه القوات وفق جدول زمني محدد، يضمن نقل السلطة إلى حكومة عراقية منتخبة.
