في محاضرة بمهرجان الدوحة الثقافي..حمد بن جاسم: حريصون على حل الملف النووي الإيراني سلميا دون تصعيد أو قرارات أحادية
ردا على سؤال حول دور قطري تجاه الملف النووي الإيراني قال بن جاسم: نحن معنيون بهذا الموضوع.
الدوحة- 2 أبريل/ نسان 2006
أكد النائب الأول لرئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن بلاده معنية بالمساهمة في حل مسألة البرنامج النووي الإيراني سلميا دون تشنجات أو قرارات أحادية.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها بن جاسم، وهو أيضا وزير الخارجية، في مهرجان الدوحة الثقافي الخامس السبت 1 أبريل/ نيسان 2006، بعنوان “تنمية ثقافة الديمقراطية”.
وردا على سؤال حول وجود دور قطري تجاه الملف النووي الإيراني، قال بن جاسم: نحن معنيون بهذا الموضوع، أولا لكون دولة قطر عضوة غير دائمة في مجلس الأمن لدولي حاليا.
وتابع: وثانيا لأننا جيران لإيران وأي خلل يحصل في المنطقة سنتأثر به بشكل مباشر.
وثمة مخاوف خليجية من احتمال تسرب إشعاعات من مفاعل بوشهر النووي في جنوبي إيران والقريب من الدول الخليجية.
وتقول الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إن إيران تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية، وهو ما ترد عليه طهران بأن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية وهي غير خاضعة للرقابة الدولية، وتواصل احتلال أراضٍ عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وأكد بن جاسم أن موقف قطر يدعو إلى أن يُحل الملف النووي الإيراني عن طريق الطرق الدبلوماسية، بعيدا عن التشنجات أو الخطوات الأحادية.
وأضاف أن قطر ومعها بقية دول مجلس التعاون الخليجي تسعى إلى تقريب وجهات النظر بهدف حل القضية سلميا.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
ودعا بن جاسم، في مناسبات عديدة، إلى معالجة الملف النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية، وعدم التعامل مع قضية الأسلحة النووية بشكل انتقائي عبر توجيه الاتهامات لطهران وتجاهل إسرائيل.
وترتبط طهران بعلاقات طيبة مع الدوحة، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع معظم بقية عواصم دول مجلس التعاون الخليجي.
وتتهم دول في المجلس إيران بتنفيذ أجندة شيعية توسعية بالمنطقة والتدخل بالشؤون الداخلية لدول عربية، بينها العراق، فيما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حُسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وأبرز قضية خلافية بين مجلس التعاون وإيران هو احتلالها جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ عام 1971.
وبينما تؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد بقية دول مجلس التعاون أحقية الإمارات في السيادة على الجزر، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، ما لم تُحل عبر المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
