خلال مؤتمر صحفي مع لافروف بالدوحة..حمد بن جاسم يدعو لتنسيق أمريكي خليجي لحل الملف النووي الإيراني
دعا حمد بن جاسم لتنسيق الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لحل الملف النووي الإيراني سلمياً.
الدوحة- 24 مايو/ أيار 2006
دعا النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى تنسيق بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لحل الملف النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية.
وقال بن جاسم، في مؤتمر صحفي بالدوحة مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الثلاثاء 23 مايو/ أيار 2006، إن قطر ترغب في حل أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية وهي غير خاضعة للرقابة الدولية.
وسئل بن جاسم بشأن انتقاد إسرائيل الموقف القطري والروسي والصيني المتمسك بحل سلمي للأزمة النووية الإيرانية والداعي إلى معالجة شاملة لملف الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط.
وأجاب بأن إسرائيل من حقها أن تنتقد، لأن ما يحدث في مجلس الأمن الدولي (تحظى فيه قطر حاليا بعضوية غير دائمة) يخالف سياستها.
وأضاف من الهام جدا ألا تطالب هذه الدول قطر وروسيا والصين بشيء خارج عن القرارات الدولية التي تم إقرارها من قبل المجتمع الدولي.
وتابع أنه يجب أن يكون موقف مجلس الأمن موحدا، ولا يجب أن تكون هناك ازدواجية في المعايير من قبل المجلس في تعامله مع القضايا الدولية.
وحذر بن جاسم من أن الازدواجية من شأنها أن تحفز الفكر الإرهابي، بحيث تؤدي هذه الوضعية إلى بروز قضايا تزيد من التوتر بين الشعوب.
وشدد على أن قطر مؤمنة بالسلام منذ بداية عملية مدريد (عام 1991) التي يؤيدها المجتمع الدولي، وعملت الكثير من أجل السلام وتحملت انتقادات الأشقاء والأصدقاء لسياستها في هذا الموضوع.
وأردف: ونحن في قطر نبحث في النهاية عن حل مرض للطرفين في إطار القرارات الشرعية الدولية.
الكيل بمكيالين
كما سئل بن جاسم عن أنباء عن دعوة دول مجلس التعاون الخليجي للعمل على حل الأزمة النووية الإيرانية بالطرق الدبلوماسية.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وقال بن جاسم إن قطر تأمل بأن يكون هناك تنسيق للسلام والتهدئة في المنطقة من أجل حل القضية بطريقة دبلوماسية.
وشدد على أن الدوحة مؤمنة بأن حل الأزمة النووية الإيرانية يجب أن يكون ضمن القانون الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وزاد بن جاسم بأن قطر لا ترفض حق إيران في إطار برنامجها النووي، إذا كان هذا الحق مضمونا دوليا وحسب القانون.
وأكد أنه من المهم أن يتم التعامل مع هذه القضية بشفافية، رافضا الكيل بمكيالين في هذا الموضوع، في إشارة إلى الترسانة النووية الإسرائيلية.
أمريكا والخليج
وأعرب بن جاسم عن أمله أن تجري الإدارة الأمريكية مشاورات مع دول مجلس التعاون حول القضية الإيرانية.
وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها قطر، يجب أن تسعي إلى إرساء الاستقرار في المنطقة.
ودعا إلى ضرورة أن يتفهم الجميع حرص دول الخليج على الاستقرار، خاصة وأن المنطقة لا تحتمل أي حروب أو توترات.
وشدد على أن قطر تقوم بمساعيها من خلال حدود دورها في مجلس الأمن.

الموقف الدولي
فيما أعرب لافروف عن استغرابه حيال الموقف الإسرائيلي، مشيرا إلى أن قطر وروسيا والصين تسعي إلى توحيد جهودها بما يتناغم مع الموقف الدولي تجاه الملف النووي الإيراني.
وقال إن روسيا والصين والولايات المتحدة تعمل سويا مع “الترويكا الأوروبية” (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) فيما يتعلق بالاقتراحات الرامية للخروج من المأزق الراهن حيال البرنامج النووي الإيراني.
وعبَّر عن ثقته بأن قطر تؤيد هذه المساعي، واستغرب تمييز إسرائيل للدول الثلاث، قطر وروسيا والصين، عن بقية دول مجلس الأمن (15 دولة إجمالا) حيال الأزمة النووية الإيرانية.
وأضاف أن هذه الدول تسعي إلى توحيد المواقف لإيجاد حل سياسي ودبلوماسي للأوضاع الراهنة في إيران، مؤكدا أنه ما من سبيل آخر لتسوية هذه المسألة.
وساطة خليجية
وفيما يتعلق بمساع أمريكية لإيجاد وساطة خليجية لحل ملف الأزمة، قال لافروف إن هناك محاولات لعزل إيران، وهي تتعارض مع الجهود العامة والمشتركة المبذولة.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة شاركت في هذه الجهود مع “الترويكا الأوروبية” والصين وروسيا، لبلورة اقتراحات إيجابية.
وحذر من أن هذه المساعي سوف تذهب أدراج الرياح إذا ما تم إغفال الموقف الإيراني المطلوب منه الاستجابة بشكل إيجابي لهذه الاقتراحات كي يصبح شريكا في المفاوضات.
وأكد لافروف ثقته في أن طهران سوف ترد بشكل إيجابي على هذه الاقتراحات.
ويشارك لافروف في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منتدى “حوار التعاون الآسيوي” بالدوحة يومي 23 و24 مايو/ أيار 2006، ضمن جولة خليجية تشمل قطر والسعودية والكويت.
مصادر الخبر:
-توافق بين الدوحة وموسكو حول حل الأزمة النووية الإيرانية دبلوماسياً
-نائب الأمير يدعو لخلو منطقة الخليج والشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل
