خلال اتصال هاتفي .. وزير الخارجية القطري يبحث مع نظيره السوري مستجدات الأوضاع في لبنان وفلسطين
بحثا آخر مستجدات الأوضاع في لبنان وفلسطين، خاصة بعد أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط
الدوحة- 18 يوليو/ تموز 2006
أجرى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع تناولت العلاقات الثنائية والمستجدات على الساحتين اللبنانية والفلسطينية.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن حمد بن جاسم تلقى اتصالا هاتفيا من الشرع، الإثنين 17 يوليو/ تموز 2006، استعرضا خلاله العلاقات بين البلدين الشقيقين، وبحثا آخر مستجدات الساحتين اللبنانية والفلسطينية.
وفي فلسطين، تشن إسرائيل عدوانا عسكريا على قطاع غزة منذ يونيو/ حزيران 2006، بعد أن أسر مقاتلون فلسطينيون الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط خلال هجوم على دبابة قرب غزة.
وترفض إسرائيل الانسحاب من الأراضي العربية التي تحتلها في فلسطين وسوريا ولبنان، منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، على حدود ما قبل الحرب.
أما في لبنان فتتصاعد اتهامات لسوريا باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، عبر تفجير سيارته بالعاصمة بيروت يوم 14 فبراير/ شباط 2005، بينما تنفي دمشق أي صلة لها بالأمر.
وزار حمد بن جاسم سوريا ولبنان، في فبراير/شباط 2006، ضمن جهود بلاده للتهدئة بين البلدين العربيين الجارين.
وخلال زيارته لدمشق، في 22 فبراير/ شباط 2006، أجرى بن جاسم مباحثات مع كل من الرئيس السوري بشار الأسد، ونائبه فاروق الشرع، ورئيس الوزراء محمد ناجي العطري، ووزير الخارجية وليد المعلم.
ودعا من دمشق آنذاك إلى تهدئة الأوضاع بين لبنان وسوريا، وأن تعود الأوضاع بين البلدين إلى سابق عهدها.
وأعرب عن أمله في أن تزول الضغوط عن سوريا، محذرا من أن “المنطقة لا تتحمل أي أزمات جديدة”.
وفي 7 أبريل/ نيسان 2005، أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 1595 بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة مقرها بيروت، لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها بشأن اغتيال الحريري و14 شخصا آخرين.
وخلص تقرير أعده قاضي التحقيق الألماني ديتليف ميليس، في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، إلى وجود أدلة على تورط لبناني سوري بعملية الاغتيال، ما تسبب بتصاعد التوتر بين بيروت ودمشق.
وبعد اغتيال الحريري تصاعدت دعوات لبنانية وضغوط خارجية لخروج القوات السورية من لبنان، وهو ما تحقق في 26 أبريل/ نيسان 2005، بعد نحو 30 عاما من التواجد العسكري السوري.
وبعد عام من اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، دخلت القوات السورية إلى البلد المجاور في 1976، باعتبارها جزءا من قوات الردع العربية، ثم أرست الحكومة السورية وجودها في لبنان.
وحصلت سوريا على تفويض من جامعة الدول العربية وفق اتفاق الطائف، الموّقع عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية، واستقر في لبنان آنذاك أكثر من 14 ألف عسكري سوري، إضافة لعناصر من الاستخبارات.
