خلال اتصال هاتفي ..حمد بن جاسم يبحث مع منوشهر متكي سبل وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان
أجرى حمد بن جاسم مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بشأن سبل وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
الدوحة- 5 أغسطس/ آب 2006
أجرى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بشأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن حمد بن جاسم تلقى اتصالا هاتفيا من متكي الجمعة 4 أغسطس/ آب 2006، وبحثا التطورات الراهنة في المنطقة، وخاصة ما يتعلق بالوضع في لبنان.
كما تلقى بن جاسم ثلاثة اتصالات من وزيري الخارجية السوري وليد المعلم والعماني يوسف بن علوي ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وركزت جميعها على الوضع في لبنان.
وتُصر إسرائيل على إبقاء مختطفين لبنانيين في سجونها، على الرغم من مرور نحو 30 عاما على سجن بعضهم، ومنهم القيادي العسكري في “حزب الله” (حليف إيران) سمير القنطار.
وبعد يأس الحزب من تحريريهم بالتفاوض غير المباشر، قرر أسر جنود إسرائيليين لمبادلتهم مع اللبنانيين وغيرهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وفي 12 يوليو/ تموز 2006 شن “حزب الله” عملية عبر الحدود أدت إلى أسر جنديين إسرائيليين، فبادرت القوات الإسرائيلية باقتحام الجدار الحدودي ودخلت الأراضي اللبنانية.
وكان الحزب مترصدا للإسرائيليين وقصف دبابتين، فقتل 8 جنود وأسر اثنين آخرين، لتواصل إسرائيل شن حرب مدمرة على لبنان، الذي تحتل بعض أراضيه في الجنوب منذ عقود.
وقبل ثلاثة أيام، أجرى متكي زيارة قصيرة للدوحة في 1 أغسطس/ آب 2006 استمرت يوما واحدا واستقبله بن جاسم خلالها.
وبحثا في اجتماعهما آنذاك تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزيها.
وجاء الاجتماع غداة اتصال هاتفي تلقاه بن جاسم من متكي في 31 يوليو/ تموز 2006.
وأطلع متكي حينها بن جاسم على آخر تطورات الملف النووي الإيراني، وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية وهي غير خاضعة للرقابة الدولية.
وإضافة إلى الخشية من إطلاق سباق تسلح نووي في المنطقة، ثمة مخاوف خليجية من احتمال تسرب إشعاعات نووية، لاسيما من مفاعل بوشهر جنوبي إيران والقريب من دول مجلس التعاون الخليجي.
ودعا بن جاسم مرارا إلى حل الملف النووي الإيراني سلميا وإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وانتقد سياسة الكيل بمكيالين من جانب القوى الكبرى بالتركيز على إيران وتجاهل إسرائيل.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، بينما يخيم التوتر على علاقتها مع معظم بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جراء سياسة طهران الإقليمية واستمرار احتلالها ثلاث جزر إماراتية.
ومنذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية، تحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي.
وبينما تؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤيد بقية دول مجلس التعاون، وهي قطر والسعودية والكويت وسلطنة عمان والبحرين، حق الدولة السادسة بالمجلس الإمارات في احتمال إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، بينما ترفض إيران التحكيم الدولي.
مصادر الخبر:
-النائب الأول يبحث مع المعلم و متكي وبري ويوسف بن علوي تطورات الوضع في لبنان
