خلال مقابلة مع قناة الحرة الأمريكية ..حمد بن جاسم: علاقتنا المتميزة مع السعودية لم تستثمر حتى الآن لحل خلافاتنا
خلال مقابلة مع قناة الحرة الأمريكية حمد بن جاسم: التاريخ والعلاقات الممتازة مع السعودية لم تستثمر لغاية الآن في حل الخلافات في وجهات النظر
الدوحة- 22 سبتمبر/ أيلول 2006
أكد النائب الأول رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن العلاقات المتميزة بين بلاده والسعودية لم تستثمر لحل الخلافات بينهما في وجهات النظر.
وسئل حمد بن جاسم عن العلاقات بين الدوحة والرياض خلال مقابلة مع قناة “الحرة” الفضائية الأمريكية بثتها الجمعة 22 سبتمبر/ أيلول 2006.
وأجاب: “لا أستطيع النفي أن هناك خلاف، كما لا أستطيع القول إنه لا حملات إعلامية بيننا”.
واستدرك: “لكنني أستطيع القول إنه توجد قاعدة صلبة بين قطر والسعودية”.
وأضاف أن “التاريخ والعلاقات الممتازة والمتميزة بيننا لم تستثمر لغاية الآن في حل الخلافات في وجهات النظر”.
وتابع: “لا أعرف إذا كان السبب إعلامي أو نفسي أو سياسي. علينا تحديده وتحديد كيفية علاجه”.
وقال بن جاسم: “نعتبر السعودية الشقيقة الكبرى في الخليج، واستقرار السعودية استقرار لنا، فهي عمق لقطر”.
وشدد على أنه “لا خلاف على مكانة السعودية خليجيا، ولا توجد منافسة، إنما لا يجب أن تُفرض سياسة أحد، بل أن تتم الأمور بالاتفاق والتراضي بين الأطراف”.
وزاد: “لا أقصد أنهم (السعوديون) يفرضون سياسة معينة، إنما أعني أنه لا يمكن معالجة الأمور حاليا بالطريقة التي كانت تُعالج بها سابقا”.
وقطر والسعودية عضوان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يضم أيضا الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981 ومقره الرياض.
وبدأت العلاقات القطرية- السعودية قبل وقت طويل من نيل قطر استقلالها عن الحماية البريطانية عام 1971، وتراوحت بين تقارب وتباعد.
وعادة ما تندلع خلافات بين الجارتين جراء رفض السعودية لبعض سياسات قطر الخارجية، التي تؤكد استقلال قرارها السيادي وعدم الإضرار بأي طرف آخر، لاسيما دول الجوار وفي مقدمتها المملكة.
وعندما كان وليا للعهد قاطع عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قمة مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت في الدوحة عام 2002.
وفي ذلك العام سحبت السعودية سفيرها في الدوحة، مبررة ذلك ببرنامج حواري عرضته قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية وانتقد مشاركون فيه العائلة المالكة السعودية.
وبينما لم تعين السعودية سفيرا لها في الدوحة منذ ذلك الحين، تستمر قطر في الاحتفاظ بسفيرها في الرياض.
يوم فوق ويوم تحت
وبشأن العلاقات بين قطر والولايات المتحدة، قال بن جاسم إنها “مبنية على احترام متبادل وأسس سليمة وليست على العاطفة.. يوم فوق ويوم تحت”.
وأوضح أن هذه هي “سياسة قطر، وهم يعرفونها، فأمريكا حليفة لنا، وعلاقاتنا جيدة، وهناك خلافات في بعض الأفكار، إلا أن هذه الخلافات هي بين أصدقاء وتناقش في هذا الإطار”.
أما بالنسبة لعلاقات بلاده مع إسرائيل، فقال بن جاسم إنها “علاقات طبيعية، وقد التقيت وزيرة الخارجية الإسرائيلية (تسيبي ليفني) الخميس”.
وتابع: “تصور أن الإعلام الممول يروج أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية ألغت الموعد معي لأن قطر لها مواقف مختلفة. أقول لهم إنني أنا مَن ألغى الموعد بسبب ارتباطات ثم التقيتها”.
وأضاف: “علاقاتنا كما هي اليوم معلنة في الصحافة، لا أقل ولا أكثر، وكلما تطورت العلاقات العربية- الإسرائيلية وعملية السلام نطور هذه العلاقات، ولكننا لن ننهيها بمزاجية”.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت عام 1996 بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة، بعد أن وقَّعت منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي مدريد في 1993 و1995.
عملية السلام
وبخصوص عملية السلام، قال بن جاسم: “أعتقد أنه من المهم أن تكون هناك استراتيجية عربية وليس تكتيكا”.
وأردف: “كما أعتقد أن الجانب الإسرائيلي يجب أن تكون لديه استراتيجية لعملية السلام مع العرب”.
واعتبر أن السلام “في مصلحة إسرائيل أكثر منه في مصلحة العرب، حيث ستكون لديها علاقات طبيعية معهم وعلاقات سلام بعد استرجاع حقوقهم”.
وتابع بن جاسم: “نعلم أن عملية السلام يجب أن تبدأ وتنتهي في واشنطن، لكننا أردنا التوجه إلى مجلس الأمن لإحداث صحوة في العالم وفي أمريكا بالذات”.
وأرجع ذلك إلى أنه “آن الأوان لاستئناف عملية السلام جديا وليس موسميا وبحسب درجة الحرارة في الشرق الأوسط”.
ورأى أن “الجهد العربي مبعثر، واكتشفت أن هناك موقفا علنيا وموقفا آخر، وهذا يضعف الموقف العربي في مجلس الأمن وأمام الخصم والطرف الآخر”.
ومن أبرز ثوابت سياسة قطر الخارجية ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
