أمير قطر يصل دمشق في زيارة خاصة مفاجئة
أمير قطر يصل دمشق في زيارة يلتقي على هامشها مسؤولين سوريين وفلسطينيين وللتوسط في الأزمة المحتدمة بين حماس وفتح
دمشق- 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2006
وصل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى دمشق، الأربعاء 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، في زيارة خاصة مفاجئة.
وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إن النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني يرافق أمير قطر في زيارة خاصة مفاجئة للعاصمة السورية.
وتابعت أن الزيارة تستمر يومين، ومن المتوقع أن يلتقي أمير قطر والنائب الأول لرئيس الوزراء على هامشها مسؤولين سوريين وفلسطينيين.
وتتوسط قطر لحل أزمة محتدمة منذ أسابيع بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهة، والسلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من جهة أخرى حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ومن أبرز العقبات أمام تشكيل الحكومة، إصرار الرئیس الفلسطيني محمود عباس، زعيم حركة “فتح”، علی اعتراف أي حكومة فلسطينية بإسرائيل، للحيلولة دون تعرضها لحصار إسرائيلي غربي.
بينما ترفض حركة “حماس” المشارکة في أي حكومة تعترف بإسرائيل، أو التخلي عن المقاومة المسلحة.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضٍ عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
فيما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” أنه من المتوقع أن يلتقي أمير قطر مع الرئيس السوري بشار الأسد.
ونسبت إلى تقاریر صحفیة أن الحديث بين الشيخ حمد بن خليفة والرئيس بشار الأسد يُتوقع أن یتناول الوضع في المنطقة والعلاقات الثنائیة بین البلدین.
ولم تصدر إفادة رسمية قطرية بشأن زيارة أمير قطر وحمد بن جاسم الخاصة إلى دمشق.
وتعود آخر زیاره قام بها أمیر قطر لسوريا إلى 20 أغسطس/ آب 2006، أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس بشار الأسد بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، وخصوصا في لبنان وفلسطین.
بينما زار حمد بن جاسم دمشق مرتین في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول 2006، والتقى مع رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل.
وبحث بن جاسم مع مشعل آنذاك سبل حل الخلاف مع حركة “فتح” بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، خلال اتصال هاتفي مع حمد بن جاسم، دعم سوریا لجهود قطر الهادفة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
وضمن جهوده لحل أزمة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، زار حمد بن جاسم قطاع غزة، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، وأجرى مباحثات منفصلة مع قيادة “حماس” والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال حمد بن جاسم، في مؤتمر صحفي مع عباس بغزة آنذاك، إن هناك نقطتين عالقتين -لم يسمهما- تشكلان فجوة بين المجتمع الدولي والاعتراف بالحكومة.
وتابع أن مباحثاته حولهما لم تسفر عن اتفاق بين قادة “حماس” في الداخل والخارج.
وألمح إلى أن الخلاف يتركز على الكيفية التي يكون فيها الاعتراف بالحكومة متبادلا (بين الحكومة الفلسطينية وإسرائيل)، وإيجاد صيغة تنص على قيام دولتين متجاورتين فلسطينية وإسرائيلية.
وتتعرض حركة “حماس” لضغوط إسرائيلية ودولية للاعتراف بإسرائيل، منذ أن شكلت الحركة الحكومة الحالية، إثر فوزها بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير/ كانون الثاني 2006.
وتتبادل “حماس” مع السلطة و”فتح” اتهامات بإعاقة تشكيل حكومة وحدة وطنية، بعد اتفاق مبدئي على تشكيلها، لرفع الحصار المالي المفروض على السلطة منذ تشكيل “حماس” للحكومة.
مصادر الخبر:
–أمير قطر يصل إلى دمشق في زيارة مفاجئة
