خلال افتتاح منتدى فوربس بالدوحة..حمد بن جاسم يحذر من تأثير الصراع الأمريكي الإيراني على العالم
حذر وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم من تأثير الصراع الأمريكي الإيراني بشأن البرنامج النووي الإيراني على العالم أجمع.
الدوحة- 27 فبراير/ شباط 2007
حذر النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من تأثير الصراع بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني على العالم أجمع.
هذا التحذير أطلقه بن جاسم خلال افتتاحه فعاليات منتدى فوربس للرؤساء التنفيذيين بالشرق الأوسط بالدوحة، بعنوان “دفع النمو بين المخاطر والمكاسب في الشرق الأوسط”، بالتعاون مع شركة الديار القطرية العقارية.
وقال بن جاسم، الاثنين 26 فبراير/ شباط 2007: “كنت ومازلت أخوض غمار مجال الأعمال، وفي منطقتنا شهدنا أجواء التوتر منذ حرب العراق وإيران (1980-1988)”.
وتابع: “ونحن نعلم جيدا ما حدث في ذلك الوقت، حيث تعرضت ناقلات النفط للضرب والتدمير ثم وقع غزو (العراق لـ) الكويت (عام 1990) وحرب تحريرها (1991)”.
وأضاف: “ثم الحرب (الأمريكية) على أفغانستان (أكتوبر/ تشرين الأول 2011) ثم العراق (مارس/ آذار 2003) مرة أخرى”.
وأردف بن جاسم: “حولنا العديد من بؤر الصراعات والاضطرابات، مثل الصومال و(الحرب الأهلية في إقليم) دارفور في السودان”.
واستطرد: “ونحن هنا نجل ونقدر رؤية صاحب السمو أمير البلاد المفدي (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) الصائبة”.
وبَّين أن هذه الرؤية هي أنه “إذا نظرنا لما يجري حولنا وانشغلنا به فلن ننجح، وعلينا أن نبحث عن مصادر وعوامل الاستقرار ونعززها”.
وزاد بأنه: “في أوقات الحروب لم نتوقف عن ضخ الاستثمارات في قطاع النفط والغاز ومشروعات البنية التحتية، حيث رأينا أن نستمر وأن نتأقلم مع أي ظروف”.

مشكلة مختلفة
بن جاسم استدرك: “ولكن المشكلة مختلفة الآن، وهي ما يتعلق بالمسألة النووية الإيرانية فنحن نشعر بالقلق”.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول إقليمية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، فيما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية المدنية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وقال بن جاسم: “ويبدو لنا أن طرفي الأزمة (الولايات المتحدة وإيران) يقَّيمان بعضهما البعض في محاولة لتحديد الخط الأحمر لكليهما”.
وجدد الدعوة إلى حل سلمي بقوله: “نأمل بحوار دبلوماسي ينهي هذا التوتر، بحيث يتم التوصل لنهاية لهذه الأزمة بطرق سلمية، وأن يتأكد للمجتمع الدولي أن البرنامج النووي الإيراني سلمي”.
وأطلق نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني مؤخرا تهديدات ضمنية باحتمال توجيه بلاده ضربات عسكرية لإيران جراء رفضها شرط تعليق تخصيب اليورانيوم للتفاوض بشأن برنامجها النووي.
وقال تشيني، أكثر من مرة في الأيام الأخيرة، إن الخيارات كافة مطروحة لمنع إيران من امتلاك السلح النووي.

لهجة تصعيدية
وعلق بن جاسم على التهديدات الأمريكية بالقول إن “الأزمة النووية بين إيران والولايات المتحدة تشعرنا بالقلق”.
وأضاف أن “اللهجة التصعيدية من الجانبين أمر يبعث على القلق، ونأمل أن تسعى الأطراف المعنية بالأزمة لحلها عبر الوسائل الدبلوماسية.”
وحذر من أنه “إذا آلت الأمور إلى ما لا يحمد عقباه (استخدام القوة العسكرية)، فإن هذا سيؤثر على العالم أجمع.. والقضية النووية الإيرانية مدعاة للقلق”.
وتابع: ولهذا نحن نحتاج إلى الحكمة وأشخاص أقل غضبا، ليتم الاحتكام إلى الحوار والاتفاق السلمي.
لكن بن جاسم اعتبر أنه “رغم الاستعداد العسكري إلا أن الأمر لم يتجاوز بعد الخط الأحمر”.
وأصدر مجلس الأمن الدولي، في ديسمبر/ كانون الأول 2006، قرارا بفرض عقوبات على إيران، وأمهلها 60 يوما لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم، التي يمكن استخدامها لأهداف مدنية وعسكرية .
وتتخوف دول مجلس التعاون الخليجي من احتمال إطلاق سباق تسلح نووي بالمنطقة، وتخشى تسرب إشعاعات نووية من المنشآت الإيرانية، وخاصة منشأة بوشهر في جنوبي إيران القريبة من دول الخليج.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
مصادر الخبر:
-قطر تسعي إلي تحقيق مناخ استثماري عالمي وإنشاء محكمة اقتصادية تنسجم مع المعايير الدولية
