حمد بن جاسم يتسلم رسالة خطية لأمير قطر من الرئيس الإيراني تتعلق بالعلاقات الثنائية وتطورات الملف النووي
حمد بن جاسم يتسلم رسالة خطية لأمير قطر من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تتناول آخر التطورات بشأن الملف النووي الإيراني
الدوحة– 21 مارس/ آذار 2007
تسلَّم النائب الأول لرئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة خطية لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
واستقبل بن جاسم وهو أيضا وزير الخارجية، في الديوان الأميري بالدوحة الثلاثاء 20 مارس/ آذار 2007، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية سيد عباس عراقجي والوفد المرافق له.
وتسلَّم بن جاسم من عراقجي رسالة خطية لأمير قطر من الرئيس الإيراني “تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها، وآخر التطورات بشأن الملف النووي الإيراني”.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، ومن بينها توليد الكهرباء.
وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وأكد بن جاسم، خلال الاجتماع مع عراقجي، حق إیران في الاستفادة السلمية من الطاقة النوویة، داعیا إلی حل ملف إیران النووي بشكل سلمي عبر الطرق الدبلوماسیة.
وشدد على تعزیز التعاون واستمرار تبادل وجهات النظر بین قطر وإيران في إطار تعزیز السلام والاستقرار في المنطقة.
فيما شرح عراقجی مواقف بلاده بشأن برنامجها النووي، منتقدا ممارسة بعض الدول سياسة التهدید والضغط على إیران عبر مجلس الأمن الدولي.
وأصدر مجلس الأمن الدولي، في ديسمبر/ كانون الأول 2006، قرارا بفرض عقوبات على إيران، وأمهلها 60 يوما لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم، التي يمكن استخدامها لأهداف مدنية وعسكرية .
وأضاف عراقجي أن بلاده تؤكد ضرورة ضمان حقوق الشعب الإیراني في الاستفادة السلمية من الطاقة النوویة، وتعلن استعدادها لإزلة القلق والغموض المحتمل في هذا المجال .

وحذر بن جاسم، في 26 فبراير/ شباط 2007، من تأثير الصراع بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني على العالم أجمع.
جاء ذلك خلال افتتاحه فعاليات منتدى فوربس للرؤساء التنفيذيين بالشرق الأوسط في الدوحة، بعنوان “دفع النمو بين المخاطر والمكاسب في الشرق الأوسط”، بالتعاون مع شركة الديار القطرية العقارية.
وقال بن جاسم: “في أوقات الحروب لم نتوقف عن ضخ الاستثمارات في قطاع النفط والغاز ومشروعات البنية التحتية، حيث رأينا أن نستمر وأن نتأقلم مع أي ظروف”.
واستدرك: “ولكن المشكلة مختلفة الآن، وهي ما يتعلق بالمسألة النووية الإيرانية فنحن نشعر بالقلق”.
وتابع: “ويبدو لنا أن طرفي الأزمة (الولايات المتحدة وإيران) يقَّيمان بعضهما البعض في محاولة لتحديد الخط الأحمر لكليهما”.
وجدد الدعوة إلى حل سلمي بقوله: “نأمل بحوار دبلوماسي ينهي هذا التوتر، بحيث يتم التوصل لنهاية لهذه الأزمة بطرق سلمية، وأن يتأكد للمجتمع الدولي أن البرنامج النووي الإيراني سلمي”.
وأطلق نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني مؤخرا تهديدات ضمنية باحتمال توجيه بلاده ضربات عسكرية لإيران جراء رفضها شرط تعليق تخصيب اليورانيوم للتفاوض بشأن برنامجها النووي.
وقال تشيني، أكثر من مرة في الأيام الأخيرة، إن الخيارات كافة مطروحة لمنع إيران من امتلاك السلح النووي.
وعلق بن جاسم على التهديدات الأمريكية بالقول إن “الأزمة النووية بين إيران والولايات المتحدة تشعرنا بالقلق”.
وشدد على أن “اللهجة التصعيدية من الجانبين أمر يبعث على القلق، ونأمل أن تسعى الأطراف المعنية بالأزمة لحلها عبر الوسائل الدبلوماسية.”
وحذر من أنه “إذا آلت الأمور إلى ما لا يحمد عقباه (استخدام القوة العسكرية)، فإن هذا سيؤثر على العالم أجمع.. والقضية النووية الإيرانية مدعاة للقلق”.
وتابع: ولهذا نحن نحتاج إلى الحكمة وأشخاص أقل غضبا، ليتم الاحتكام إلى الحوار والاتفاق السلمي.
لكن بن جاسم اعتبر أنه “رغم الاستعداد العسكري إلا أن الأمر لم يتجاوز بعد الخط الأحمر”.
وتتخوف دول مجلس التعاون الخليجي من احتمال إطلاق سباق تسلح نووي بالمنطقة، وتخشى تسرب إشعاعات نووية من المنشآت الإيرانية، وخاصة منشأة بوشهر في جنوبي إيران القريبة من دول الخليج.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
مصادر الخبر:
-سياسي / قطر وإيران / رسالة
-الأمير يتلقي رسالة من الرئيس نجاد تسلمها النائب الأول
