في مقابلة على الفضائية القطرية .. رئيس الوزراء القطري: ليست لدينا أي حساسية مع السعودية رغم الخلافات في وجهات النظر
صرح رئيس الوزراء القطري أن بلاده ليست لديها أي حساسية مع السعودية، رغم وجود خلافات في وجهات النظر بين الجارتين
الدوحة- 16 أبريل/ نيسان 2007
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن بلاده ليست لديها أي حساسية مع السعودية، رغم وجود خلافات في وجهات النظر بين الجارتين.
جاء ذلك في مقابلة مع برنامج “لكم القرار” على شاشة القناة الفضائية القطرية السبت 14 أبريل/ نيسان 2007، والذي وجَّه خلاله شباب وشبات أسئلة لبن جاسم.
وقال بن جاسم: “إننا مؤمنون أن السعودية دولة كبيرة ومهمة، ونسعى لعلاقات جيدة معها، ولا نشكك في حقيقة أن السعودية هي الركيزة المهمة في مجلس التعاون، ودورها المهم في المنطقة”.
واستدرك: “لكن هناك خلاف في وجهات النظر، ولم يكن معتادا من قبل أن يظهر مثل هذا الخلاف على السطح في عالمنا العربي”.
وتابع: “وأعرف حكمة سمو الأمير (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) وحكمة الملك عبد الله (بن عبد العزيز آل سعود)”.
واستطرد: “وإذا ظهر أي سوء فهم يُحل بين القائدين، وليس لدينا أي حساسية مع السعودية، بل العكس فأي نصر للسعودية نعتبره نصرا لنا”.
وإلى جانب قطر والسعودية يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وبدأت العلاقات القطرية- السعودية قبل وقت طويل من نيل قطر استقلالها عن الحماية البريطانية عام 1971، وتراوحت بين تقارب وتباعد.
وعادة ما تندلع خلافات بين الجارتين جراء رفض السعودية لبعض سياسات قطر الخارجية، التي تؤكد استقلال قرارها السيادي وعدم الإضرار بأي طرف آخر، لاسيما دول الجوار وفي مقدمتها المملكة.
وعندما كان وليا للعهد قاطع عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قمة مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت في الدوحة عام 2002.
وفي ذلك العام سحبت السعودية سفيرها في الدوحة، مبررة ذلك ببرنامج حواري عرضته قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية وانتقد مشاركون فيه العائلة المالكة السعودية.
وبينما لم تعين السعودية سفيرا لها في الدوحة منذ ذلك الحين، تستمر قطر في الاحتفاظ بسفيرها في الرياض.

القاعدة القوية
ولفت بن جاسم إلى أن قطر كانت أول دولة ترحب بدعوة عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى إجراء مصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس” الفلسطينيتين.
وتابع أن بلاده كانت أيضا أول دولة ترحب بتوقيع اتفاق مكة المكرمة بين الحركتين في 8 فبراير/ شباط 2007 لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية.
وشدد على أن “القاعدة القوية من العلاقات التاريخية بين الدوحة والرياض كفيلة بالإسهام في تجاوز أي خلاف”.
وأكد ضرورة “ألا ينعكس الخلاف على شعبي البلدين.. أنا لي أصدقاء سعوديون افتخر بهم ويفتخرون بي، وأريدكم كشباب أن تتواصلوا مع إخوانكم السعوديين وكافة الشعوب الأخرى”.
، وقال إن “القطيعة ليست من سمات السياسة القطرية، حتى لو قاطعنا أحد لا نقاطعه”.
واستطرد: “وأنتم تشاهدون حرص الأمير على حضور أي مؤتمر يدعى إليه في السعودية، لأن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، وهناك مصالح شعوب مشتركة”.
وأعرب عن أمله في أن تعود العلاقات الطبيعية بين الدوحة والرياض، لكنه نبه إلى “أهمية توافر صدق النوايا لدى الطرفين”.
وسبق أن تطرق بن جاسم إلى علاقات بلاده مع السعودية، خلال مقابلة مع قناة “الحرة” الفضائية الأمريكية في 22 سبتمبر/ أيلول 2006.
وقال آنذاك” “لا أستطيع النفي أن هناك خلاف، كما لا أستطيع القول إنه لا توجد حملات إعلامية بيننا، لكنني أستطيع القول إنه توجد قاعدة صلبة بين قطر والسعودية”.
ورأى أن “التاريخ والعلاقات الممتازة والمتميزة بيننا لم تستثمر لغاية الآن في حل الخلافات في وجهات النظر”.
وأضاف “لا أعرف إذا كان السبب إعلامي أو نفسي أو سياسي. علينا تحديده وتحديد كيفية علاجه”.
وأردف بن جاسم: “نعتبر السعودية الشقيقة الكبرى في الخليج، واستقرار السعودية استقرار لنا، فهي عمق لقطر”.
وأكد أنه “لا خلاف على مكانة السعودية خليجيا، ولا توجد منافسة، إنما لا يجب أن تُفرض سياسة أحد، بل أن تتم الأمور بالاتفاق والتراضي بين الأطراف”.
وأوضح: “لا أقصد أنهم (السعوديون) يفرضون سياسة معينة، إنما أعني أنه لا يمكن معالجة الأمور حاليا بالطريقة التي كانت تُعالج بها سابقا”.
مصادر الخبر:
-لن نسمح باستخدام أراضينا لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران
-رئيس الوزراء: نمارس سيادتنا الكاملة حتي داخل القاعدة الأمريكية
-رئيس الوزراء القطري نمارس سيادتنا الكاملة حتي داخل القاعدة الأمريكية
