رسالة خطية لرئيس الوزراء القطري من منوشهر متكي تتعلق بدعم العلاقات الثنائية بين الدوحة وطهران
رسالة خطية لرئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم من وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي تتناول سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين.
الدوحة- 11 يونيو/ حزيران 2007
تلقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة خطية من وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي تتناول سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتسلَّم الرسالة وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود، خلال اجتماعه في الدوحة الأحد 10 يونيو/ حزيران 2007، مع السفير الإيراني لدى قطر محمد طاهر رباني.
وتتعلق الرسالة بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها.
وتم خلال اجتماع آل محمود ورباني بحث أوجه التعاون بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول سبل دعمها وتطويرها، إضافة إلى الأمور ذات الاهتمام المشترك.
ويتبادل بن جاسم ومسؤولون إيرانيون زيارات واتصالات ورسائل، تبحث سبل تطوير وترسيخ العلاقات الثنائية، إضافة إلى التشاور حيال قضايا ذات اهتمام مشترك، بينها الملف النووي الإيراني المثير للجدل.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء، ضمن اشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وتصف الدوحة إيران بأنها دولة صديقة وجارة، وترفض استخدام الأراضي القطرية في توجيه ضربة عسكرية لها، في ظل تلميحات أمريكية من حين إلى آخر باحتمال استهدف إيران عسكريا.
وقال بن جاسم، في مقابلة مع برنامج “لكم القرار” بالقناة الفضائية القطرية في 14 أبريل/ نيسان 2007، إنه “لن يتم توجيه أي ضربة عسكرية لإيران عبر قطر، ونعتبرها دولة صديقة”.
وأضاف: “لا نريد أن يبدو قرار الحرب أمرا حتميا، هناك مساع لحل هذا الملف سلميا، وليس من الحكمة أن تكون هناك مغامرة عسكرية جديدة في المنطقة”.
وشدد على أن “الحروب أخرتنا خلال الثلاثين عاما الماضية اقتصاديا، لذلك نسعى لحل هذا الملف سلميا كما تم حل ملف كوريا الشمالية”.
واستدرك: “طبعا لإيران الحق، حسب القوانين الدولية، في توليد الطاقة نوويا للأغراض السلمية، وإذا حدث عكس ذلك فنحن نرفض أن تكون المنطقة ساحة للسباق النووي”.
وانتقد بن جاسم “وجود تناقض من تجاهل التهديدات النووية الإسرائيلية”.
وإضافة إلى امتلاكها ترسانة نووية، تحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أراضي بفلسطين وسوريا ولبنان وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
وبشأن احتمال شن واشنطن هجوما على إيران من قاعدة “العديد” العسكرية دون الرجوع للدوحة في ظل اتفاقية التعاون الدفاعي بينهما، قال بن جاسم إن “الاتفاقية واضحة وتحدد طبيعة العلاقة بين الطرفين”.
وزاد بأنه “تم بحث هذا الموضوع كحكومة قطرية ورأينا أعلناه بأننا لن نشارك بأي شكل في أي ضربة عسكرية ضد إيران”.
وترتبط الدوحة وواشنطن باتفاقية للتعاون الدفاعي وقّعت عام 1992، بعد غزو العراق للكويت في 1990، وتنص من بين بنودها على حماية الولايات المتحدة لقطر من أي تهديدات خارجية.
وجرى تحديث الاتفاقية في عام 2000، بحيث يُسمح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة “العديد” العملاقة في قطر.
