خلال استقباله في الدوحة..حمد بن جاسم يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تطورات الملف النووي
أجرى رئيس الوزراء حمد بن جاسم مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بشأن تطورات الملف النووي الإيراني.
الدوحة- 29 يونيو/ حزيران 2007
أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بشأن العلاقات الثنائية وتطورات الملف النووي الإيراني.
واستقبل بن جاسم، في الديوان الأميري بالدوحة الخميس 28 يونيو/ حزيران 2007، متكي والوفد المرافق له بمناسبة زيارتهم قطر.
وجرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، وأطلع متكي رئيس الوزراء القطري على آخر المستجدات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء، ضمن اشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وحضر مقابلة متكي كل من وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود والسفير الإيراني لدى قطر محمد طاهر رباني.
وأقام بن جاسم مأدبة غداء في الديوان الأميري، تكريما لوزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق.
ووصف متكي، خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارته الدوحة، علاقات بلاده مع قطر بأنها و”طيدة ومتميزة”.
وقال إن الزيارة كانت فرصة مواتية لتبادل الآراء ومواصلة المشاورات مع المسؤولين القطريين حول مجمل القضايا التي تهم البلدين.
وأضاف أنه أجرى مع بن جاسم مباحثات “هادفة”، تم خلالها مراجعة علاقات البلدين المتميزة وسبل تعزيزها.
وتابع متكي أن الإرادة السياسية لقيادتي البلدين تهدف إلى توطيد هذه العلاقات وتمتينها في شتي المجالات.
وأردف: بشكل عام أجرينا مباحثات جيدة جدا في الدوحة انصبت على سبل تطوير علاقاتنا، وتناولنا بالبحث والنقاش العديد من القضايا والمسائل التي تهم الجانبين.
الملف النووي
وبخصوص أزمة الملف النووي الإيراني، اعتبر متكي أن هذا الملف أصبح الآن “في مسار منطقي”.
وأضاف أن مباحثات بلاده مع مجموعة الست، التي تضم الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) إضافة إلى ألمانيا، في أنقرة ومدريد ولشبونة تؤيد هذا التوجه.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على إجراء المزيد من المباحثات خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة تتمحور حول فكرتين مهمتين.
وأوضح أن أولهما تتعلق بمحاولة الجانب الأوروبي التحقق من ضمان عدم انزلاق البرنامج الإيراني في أنشطة التسلح النووي، إلى جانب محاولة إيران تأكيد حقها في امتلاك التقنية النووية لأهداف سلمية.
متكي أفاد بأن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفقتا كذلك على القيام خلال شهرين من الآن بوضع أسلوب ملائم لحل ما تبقى من مسائل تتصل بالملف النووي.
وشدد على أن بلاده “رفضت مسار المواجهة فيما يتعلق بملفها النووي في الوقت الذي يؤكد فيه الجميع أهمية التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة”.
واستبعد متكي احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لبلاده، ورأى أن الظروف الأمريكية في الوقت الراهن لا تساعد على شن حرب جديدة على حساب دافع الضرائب الأمريكي.
وأعرب عن أمله بأن يتغلب “رأي عقلاء الإدارة الأمريكية”، وأن يتمكنوا من اتخاذ القرار الصائب في كل ما يتعلق بقضايا العالم، بما فيها ملف إيران النووي.
رفض طهران
وفي ظل تلميحات أمريكية من حين إلى آخر باحتمال استهدف إيران عسكريا، ترفض قطر استخدام أراضيها لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، التي تصفها عادة بأنها دولة صديقة وجارة.
وقال بن جاسم، في مقابلة مع برنامج “لكم القرار” بالقناة الفضائية القطرية في 14 أبريل/ نيسان 2007، إنه “لن يتم توجيه أي ضربة عسكرية لإيران عبر قطر، ونعتبرها دولة صديقة”.
وتابع: “لا نريد أن يبدو قرار الحرب أمرا حتميا، هناك مساع لحل هذا الملف سلميا، وليس من الحكمة أن تكون هناك مغامرة عسكرية جديدة في المنطقة”.
وأضاف أن “الحروب أخرتنا خلال الثلاثين عاما الماضية اقتصاديا، لذلك نسعى لحل هذا الملف سلميا كما تم حل ملف كوريا الشمالية”.
واستدرك: “طبعا لإيران الحق، حسب القوانين الدولية، في توليد الطاقة نوويا للأغراض السلمية، وإذا حدث عكس ذلك فنحن نرفض أن تكون المنطقة ساحة للسباق النووي”.
وانتقد بن جاسم “وجود تناقض من تجاهل التهديدات النووية الإسرائيلية”.
وإضافة إلى امتلاكها ترسانة نووية، تحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أراضي بفلسطين وسوريا ولبنان وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
وبشأن احتمال شن واشنطن هجوما على إيران من قاعدة “العديد” العسكرية دون الرجوع للدوحة في ظل اتفاقية التعاون الدفاعي بينهما، قال بن جاسم إن “الاتفاقية واضحة وتحدد طبيعة العلاقة بين الطرفين”.
وأردف: “وتم بحث هذا الموضوع كحكومة قطرية ورأينا أعلناه بأننا لن نشارك بأي شكل في أي ضربة عسكرية ضد إيران”.
وترتبط الدوحة وواشنطن باتفاقية للتعاون الدفاعي وقّعت عام 1992، بعد غزو العراق للكويت في 1990، وتنص من بين بنودها على حماية الولايات المتحدة لقطر من أي تهديدات خارجية.
وجرى تحديث الاتفاقية في عام 2000، بحيث يُسمح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة “العديد” العملاقة في قطر.
مصادر الخبر:
-سياسي / قطر وإيران / استقبال
-متقي: مباحثاتي في الدوحة ركزت علي توطيد العلاقات بين البلدين
-إيران تنفي دعم طرف فلسطيني ضد آخر
-متكي يصف مباحثاته في الدوحة بالبناءة والمتميزة
