في ختام اجتماعه بجدة بمشاركة حمد بن جاسم .. المجلس الوزاري الخليجي يدعو لحل المليشيات في العراق ويدين التدخلات والطائفية
المجلس الوزاري الخليجي يدعو لحل المليشيات في العراق الذي يعاني فوضى أمنية وعنفا طائفيا وقتلا على الهوية بين السنة والشيعة المجلس
جدة- 6 يوليو/ تموز 2007
دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إلى حل المليشيات كافة في العراق، وعـدم تدخـل أي طرف في الشؤون الداخلية العراقية، وأكدوا رفضهم أي محاولات لتكريس الطائفية والانقسام.
جاء ذلك في اجتماع المجلس الوزاري الخليجي بدورته المائة وثلاثة بمدينة جدة السعودية، الخميس 5 يوليو/ تموز 2007، بمشاركة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وعبَّـــر المجلــس الــوزاري، وفق البيان الختامي، عــن “صادق تهــانـيه لمعالـي الشــيخ حمد بـن جاسم بن جير آل ثاني، للثقة الكريمة بتعيين معاليه رئيسا لمجـلس الوزراء ووزيـرا للخارجيـة، متمنيا لمعاليه دوام التوفيق والسداد”.
وشكَّل حمد بن جاسم، في 3 يوليو/ تموز 2007، الحكومة الجديدة في بلاده بعد استقالة رئيس الوزراء عبد الله بن خليفة آل ثاني.
أوضاع العراق
وقال المجلس الوزاري الخليجي إنه “تابع تطـورات الأوضـاع في العـراق، وما يعانيه الشـعب العراقي من تدهور أمنـي وعـدم اسـتقرار”، وعبَّر عن “أسـفه الشديد لاسـتمرار هذه التطورات المؤلمة”.
ويعاني العراق فوضى أمنية وعنفا طائفيا وقتلا على الهوية بين السنة والشيعة بمناطق من العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، منذ تفجير أضرحة شيعية بمدينة سامراء (شمال) في 22 فبراير/ شباط 2006.
وأكد المجلس الوزاري الخليجي، في اجتماعه برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، “ضرورة التزام كـافة الـدول باحترام وحـدة وسـيادة واسـتقلال العراق وهويته العربية والإسلامية، ورفض أي توجهات لتقسيمه، وتجزئته”.
وشدد على “أهمية الالتزام بعـدم التدخـل في الشؤون الـداخلية للعـراق من قبـل أي طرف، ورفض أي محاولات لتكريس الطائفية والانقسام وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
ودعا إلى “المساواة بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات، وأن حل الأزمة العراقية يقع في المقام الأول على الحكومة العراقية والقيادات السياسية”.
مصالحة وطنية
وأكد المجلس الوزاري الخليجي “أهمية دعم جهود المصالحة الوطنية، والدور الذي تقوم به الجامعة العربية بصدد ذلك”.
وشدد على “أهمية قيام دول الجوار للعراق بدور فاعل لمساعدته في تعزيز الأمن والاستقرار، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية”.
وحث على “التصدي للإرهاب، ووقف أعمال العنف، التي تهدد وحدته أرضا وشعبا، ودعم الجهود الرامية لتحقيق المصالحة، والوفاق الوطني العراقي”.
وأدان “العمـليات الإرهـابية التي تجري في الـعراق وأودت بحياة الآلاف من الأبـرياء، وطـالت المساجد ودور العبادة، وإذكاء الفرقة بين المواطنين العراقيين”، وأكد أنها “تعتبر تهديدا للسلام والأمن الدوليين”.
المجلس الوزاري الخليجي قال إنه من الضروري “إعادة بناء المؤسسات الأمنية العراقية على أسس وطنية ومهنية، والمشاركة العربية الفعالة في تلك الجهود”.
وأوضح أن تنفيذ ذلك يكون من خلال تدريب قوات الجيش والشـرطة العراقية، والمساهمة الفعالة في تأهيل الكوادر البشرية العراقية في مختلف المجالات”.
ودعا إلى “حل كافة الميليشيات ونزع سلاحها، وإنهاء كافة المظاهر المسلحة غير القانونية”.
ويعاني العراق من تداعيات غزو أمريكي بريطاني بدأ في 20 مارس/ آذار 2003، وأطاح في 9 أبريل/ نيسان من ذلك العام بنظام الرئيس آنذاك صدام حسين (1979-2003).
وادعت واشنطن أن هذه الخطوة هدفت إلى “نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”، بينما نفى صدام امتلاكه هذه الأسلحة ودعمه الإرهاب.
غزو الكويت
وحث المجلس الوزاري الخليجي الأمم المتحدة على “مواصلة جهودها لإنهاء ما تبقى من أمور لا تزال غير محسومة، تتمثل في الأرشيف الوطني لدولة الكويت”.
كما دعا إلى “التعرف على مصير مَن تبقى من الأسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم من مواطني الدول الأخرى”.
وجدد تأكيده “ضرورة تنفيذ العراق التام لكافة التزاماته، وفقا للمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة، وإقامة علاقات تقوم على مبادئ حسن الجوار، تحقيقا للأمن والاستقرار في المنطقة”.
ويواجه العراق سلسلة تداعيات كارثية منذ أن احتلت قوات صدام الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، في 2 أغسطس/ آب 1990.
وفي 26 فبراير/ شباط 1991، طردها من الكويت تحالف عسكري قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وتطرق حمد بن جاسم إلى الأوضاع في العراق خلال مقابلة مع برنامج “لكم القرار” على شاشة القناة الفضائية القطرية السبت 14 أبريل/ نيسان 2007.
وقا إن الحل لمشاكل العراق هو التوزيع العادل للثروة والمناصب وإعادة النظر في الدستور، وشدد على ضرورة إطفاء نار الفتنة الطائفية، محذرا من أنها قد تستمر لمئات السنين.
مصادر الخبر:
–الوزاري الخليجي يطالب بعودة الأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة
–المجلس الوزاري لمجلس التعاون يختتم دورته ال103 بجدة
–الفيصل: لن نلتقي بإسرائيليين دول الخليج تدعم موسى والحوار بين اللبنانيين
