خلال اجتماع في جدة بمشاركة حمد بن جاسم..الوزاري الخليجي يدعو إيران لمواصلة الحوار بشأن ملفها النووي
الوزاري الخليجي يدعو إيران لمواصلة الحوار مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي
جدة- 7 يوليو/ تموز 2007
دعا المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إيران إلى مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، وأعرب عن أسفه لعدم حدوث تقدم بشأن جزر الإمارات الثلاث المحتلة.
جاء ذلك في اجتماع المجلس الوزاري بدورته المائة وثلاثة بمدينة جدة السعودية، الخميس 5 يوليو/ تموز 2007، بمشاركة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وأعرب المجلــس، في بيانه الختامي، عــن “صادق تهــانـيه لمعالـي الشــيخ حمد بـن جاسم بن جير آل ثاني، للثقة الكريمة بتعيين معاليه رئيسا لمجـلس الوزراء ووزيـرا للخارجيـة، متمنيا لمعاليه دوام التوفيق والسداد”.
وشكَّل بن جاسم، في 3 يوليو/ تموز 2007، الحكومة الجديدة في بلاده بعد استقالة رئيس الوزراء عبد الله بن خليفة آل ثاني.
وحول الملف النـووي الإيـراني، أكـد المجلس الوزاري الخليجي “التزامه بمبادئ مجلس التعاون الثابتة باحترام الشرعية الدولية، وحل النزاعات بالطرق السلمية”.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء، ضمن اشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية ولم تعلن عنها رسميا.
وجدد المجلس دعوته إلى “ضرورة التوصل إلى حل سلمي لهذه الأزمة”، وحث إيران على “مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي، والتعاون الكامـل وبشفافية كاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وأكد في الوقت نفسه “ضرورة مطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخـضاع كـافة منشـآتها النـووية لنظام التفتيـش الـدولي، التـابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
كما حث المجتمع الدولي على “الضغط على إسرائيل، لحملها على الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي في هذا الشأن”.
وطالب المجلس الوزاري بـ”جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج”.
وأكد في الوقت نفسه “حق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، وأن يكون ذلك متاحا للجميع في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة”.
وتتخوف دول الخليج من احتمال إطلاق سباق تسلح نووي في المنطقة، كما تخشى تسرب إشعاعات نووية من منشآت إيران، ولاسيما منشأة بوشهر جنوبي إيران القريبة من دول الخليج.
الجزر المحتلة
كما ركز اجتماع المجلس الوزاري الخليجي على استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة، وترفض التحكيم الدولي.
وجدد المجلس الوزاري تأكيده “دعم حق دولة الإمارات العربية المتحدة في استعادة سيادتها على جزرها الثلاث”.
وكذلك استعادة سيادتها على “المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث ، باعتبارها جزء لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة”، وفق البيان.
وأعرب عن “الأسف لعـدم إحراز أي تقدم في الاتصالات المباشرة والإقليمية والدولية مع إيران أو أي نتائج من شأنها الإسهام في حل القضية، وبما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وجدد دعوته إلى “النظر في كافة الوسـائل السـلمية التي تؤدي إلى إعادة حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث”.
ودعا إيران إلى “الاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمع الدولي لحل القضية من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية”.
وإضافة إلى الملف النووي الإيراني وجزر الإمارات المحتلة، ركز المجلس الوزاري الخليجي في اجتماعه على قضايا بينها التعاون بين دول المجلس، ومكافحة الإرهاب، والأوضاع في العراق وفلسطين ولبنان.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
مصادر الخبر:
-البيان الصحفي للدورة مائة وثلاثة للمجلس الوزاري
-الوزاري الخليجي يطالب بعودة الأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة
-الفيصل: لن نلتقي بإسرائيليين دول الخليج تدعم موسى والحوار بين اللبنانيين
-وزاري التعاون يجدد الدعم لجهود مكافحة الإرهاب
-تأكيد المواقف الخليجية بضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية
